‏إظهار الرسائل ذات التسميات بنجلاديش. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بنجلاديش. إظهار كافة الرسائل

بنغلاديش.. مداهمة مخبأ لإسلاميين ومصادرة متفجرات

داهمت قوات الأمن في بنغلاديش مخبأ لإسلاميين في مدينة تشيتاجونج جنوب شرق البلاد، وصادرت كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة، حسب ما أوردته مصادر أمنية حكومية.

واعتقلت قوات الأمن 4 مشتبهين، وضبطت نحو 150 كيلوغراما من المتفجرات، وكمية من المواد المستخدمة في صنع القنابل.

وقال الليفتنانت كولونيل مفتاح الدين “وردتنا معلومات عن مسلحين إسلاميين اعتقلوا في وقت سابق، مشيرا إلى أن المواد المحتجزة تكفي لصنع أكثر من 2000 قنبلة.


تأتي المداهمة الأخيرة، بعد اعتقال القوات الخاصة 5 أشخاص في 22 فبراير في معسكر تدريب بانشخالي وهي منطقة نائية مرتفعة في تشيتاجونج وعثورها على أسلحة وذخائر ووسائل تدريب أخرى.

بنغلاديش تطرد دبلوماسياً باكستانياً على خلفية «صلات بالإرهاب»

قال مسئولون أمس الخميس إن بنغلاديش طردت دبلوماسياً باكستانياً لما قيل أنه بسبب تقديمه أموالاً لجماعات إسلامية متطرفة وإدارة نشاط للعملة المزيفة.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الباكستانية، تسنيم أسلم أن الدبلوماسي مظهر خان عاد إلى باكستان هذا الأسبوع بعد أن عمل كملحق بالمفوضية العليا لباكستان في بنغلاديش.

وقالت في العاصمة إسلام آباد «الادعاءات ضده لا أساس لها والحادث مؤسف».

وأفادت إحدى الصحف البنغالية أن السلطات في دكا احتجزت الدبلوماسي لفترة قصيرة بعد لقائه سراً بأحد مصادر اتصالاته المحليين.

ونقلت صحيفة «ديلي ستار» عن مسئولين في بنغلاديش قولهم إن خان كان على صلة بما لا يقل عن أربع جماعات إسلامية متطرفة في بنغلاديش وكان يمدهم بالمال.


ووقع الحادث بعد أسابيع من اعتقال الشرطة في بنغلاديش لأربعة أشخاص يشتبه في كونهم عناصر في تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)» المسلح ومن بينهم منسق إقليمي تردد أنه تلقى تدريباً في باكستان.

500 ألف عامل بنغالي يصلون إلى المملكة السعودية خلال العام الجاري

توقع الملحق العمالي في سفارة جمهورية بنجلاديش لدى الرياض، سروار عالم، أن يبلغ عدد العمال البنجلاديشيين نحو مليوني عامل في نهاية العام الجاري، بزيادة تصل إلى 500 ألف عامل، وذلك بعد موافقة المقام السامي على رفع القيود عن الاستقدام من بنجلاديش لجميع المهن.

وأشار عالم بحسب ما ذكرت صحيفة "مكة"، إلى أن بلاده لم تبلغ حتى الآن بأي شروط للاستقدام، أو استثناء فئات بعينها، موضحاً أن هناك وفداً سعودياً رفيعاً سيزور بنجلاديش خلال أسبوع لإنهاء متطلبات إعادة الاستقدام.


من جهتها، اعتبرت لجنة المقاولات في غرفة المنطقة الشرقية، أن قرار وزارة العمل بإعادة فتح الاستقدام من بنجلاديش الذي كان متوقفاً منذ 4 سنوات، سيؤدي إلى تعزيز المنافسة وتخفيض الأسعار في قطاع المقاولات، وهو ما سيعود بالنفع على المواطنين.

تعنّت الهند يعيد عمالة بنغلاديش إلى السعودية

أعلنتْ وزارة العمل السعودية أمس عن رفع القيود عن استقدام العمالة من بنغلاديش لجميع المهن، بما فيها العمالة المنزلية وفقا لضوابط وأنظمة جديدة.

تتضمن الضوابط عدم ارتكاب العمالة البنغالية أي جنح أمنية في بلادهم أو أي دول أخرى، إضافة إلى عمل بصمة إلكترونية لجميع العمالة قبل استقدامهم، مع توفر اللياقة الطبية والبدنية والمهارية.

وكشفت مصادر في وزارة العمل لـ "العربي الجديد" عن أن السبب وراء العودة لعمالة بنغلادش هو تعثر المفاوضات الجارية حاليا بين وزارة العمل السعودية وحكومة الهند الرامية إلى فتح الاستقدام من الهند بسبب تعنت الجانب الهندي واشتراطه أموراً ترفضها الحكومة السعودية، أهمها أن يكون العامل محصنا ضد أي حادث يقوم به ويذهب ضحيته سعوديون ويقوم كفيله السعودي بسداد الديات التي قد تطلب منه وكذا الغرامات المرورية.

وقال وزير العمل السعودي عادل فقيه، في بيان صحافي، صدر أمس إن "القرار يأتي بعد ما أبداه الجانب البنغلاديشي من اهتمام يتمثل في الإجراءات الجادة بشأن تصدير عمالتها لضمان وصول عمالة مدربة ومؤهلة وفق أنظمة الإقامة والعمل في السعودية، ومنها إنشاء وزارة جديدة معنية بشؤون البنغال العاملين في الخارج". وأضاف الوزير أن استئناف استقدام العمالة من بنغلاديش سيبدأ هذا العام، لكنه لم يحدد موعدا قاطعا.


وكانت السعودية قد أوقفت في مارس 2008 استقدام العمالة من بنغلادش لكثرة مشاكلها وزيادتها الملحوظة في البلاد.

34 قتيلا على الأقل في أعمال عنف بسبب الانتخابات في بنجلادش

 البيجوم خالدة ضياء
((قتل 34 شخصا على الأقل وأصيب العشرات معظمهم في هجمات بقنابل حارقة في بنجلادش وسط تصعيد للاضطرابات السياسية أججه خلاف بين رئيسة الوزراء الشيخة حسينة وزعيمة المعارضة البيجوم خالدة ضياء.

وقد يتسبب تجدد التوتر السياسي في تأخير تسليم شحنات لصناعة الملابس الضخمة في البلاد والتي يصل حجمها إلى 24 مليار دولار وتتعرض لضغوط بالفعل بعد سلسلة من الحوادث المميتة.

وطالبت البيجوم خالدة التي قاطع الحزب الوطني في بنجلادش برئاستها انتخابات جرت في الخامس من يناير من العام الماضي باستقالة الشيخة حسينة وحكومتها لإجراء انتخابات جديدة في ظل إدارة انتقالية.

ورفضت الشيخة حسينة المطلب وأحكمت قبضتها على البلاد فاعتقلت زعماء بارزين في المعارضة وفرضت قيودًا على الأصوات المعارضة في الإعلام مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وتفاقم العنف كثيرًا منذ الخامس من يناير الذكرى الأولى لإجراء الانتخابات.

وقالت الشرطة إن 25 شخصا على الأقل قتلوا في هجمات بإشعال النيران ومنها هجومان يوم الجمعة. وأضافت أن ثمانية أشخاص آخرين قتلوا في اشتباكات مع الشرطة وتوفي آخر متأثرا بجروحه نتيجة انفجار قنبلة بدائية الصنع.

وقالت الشرطة وشهود إن 50 شخصا على الأقل أصيبوا وبعضهم بجروح خطيرة بعدما ألقى نشطاء معارضون قنابل حارقة على عدة سيارات في العاصمة داكا والمناطق المحيطة بها.

وذكرت الشرطة أن 29 شخصا آخرين في داكا أصيبوا بحروق بعدما ألقى المهاجمون قنابل حارقة على حافلة.


ودعت المعارضة إلى إضراب آخر في جميع أنحاء بنجلادش لمدة 36 ساعة اعتبارا من صباح اليوم يوم الأحد احتجاجا على الاعتقالات و”قمع” قادتها.

حكومة بنغلاديش تصعد حملتها ضد المعارضة وسط احتجاجات

خالدة ضياء والشيخة حسينة
(صعدت الحكومة البنغلاديشية حملتها على حزب المعارضة الرئيسي باعتقال نائب زعيمته وسط احتجاجات مناهضة للحكومة قتل فيها 7 أشخاص وأصيب المئات.

وتفاقم الخلاف بين رئيسة الوزراء الشيخة حسينة وخالدة ضياء زعيمة «حزب بنغلاديش الوطني» المعارض بوتيرة ثابتة منذ يوم الاثنين عندما اشتعلت احتجاجات على الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي وقاطعها حزب المعارضة. وألقت الشرطة القبض على شامشير موبين تشودري نائب خالدة في منزله في العاصمة دكا الليلة قبل الماضية.

وقال منير الإسلام مفوض الشرطة إن «محكمة في دكا أمرت بحبس تشودري احتياطيا لمدة 5 أيام في قضية الشروع في قتل نائب برلماني عن الحزب الحاكم».

وتطالب خالدة رئيسة الوزراء بترك منصبها وإجراء انتخابات جديدة في ظل حكومة محايدة. ورفضت حسينة الطلب وشددت الحكومة قبضتها.


وعبرت جماعات معنية بحقوق الإنسان عن مخاوفها لاعتقال المئات من أنصار المعارضة واستخدام الشرطة للقوة المفرطة وملاحقة وسائل الإعلام.

بنغلادش: تطويق مقر زعيمة المعارضة ومقتل اثنين من أنصارها

اندلعت اشتباكات عنيفة في شوارع بنغلادش، أمس، وقتل اثنان من أنصار المعارضة، في الذكرى الأولى للانتخابات المثيرة للجدل، فيما تطوق الشرطة زعيمة المعارضة خالدة ضياء في مكتبها.  
وأعلنت الشرطة أن مؤيدي «الحزب الوطني» في بنغلادش قتلا في صدامات في مدينة ناتور شمال البلاد، بعد دعوة أطلقتها المعارضة إلى التظاهر، أمس، لمناسبة ما يصفه الحزب بـ«يوم اغتيال الديمقراطية».

وعلى رغم احتجازها في مكتبها، دعت خالدة ضياء التي شغلت منصب رئيس الحكومة مرتين، أنصارها، إلى النزول إلى الشوارع بالآلاف في إطار حملة تهدف إلى إجبار رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد على تنظيم انتخابات جديدة.

وأوضح محمد فخر الدين، المفتش في الشرطة المحلية أن اثنين من ناشطي «الحزب الوطني» أصيبا بالرصاص خلال مواجهات مع أنصار «رابطة عوامي» التي تقودها حسينة واجد. وأضاف فخر الدين أن 15 شخصاً على الأقل جرحوا في هذه الصدامات.

وأوردت محطات التلفزيون المحلية أن أعمال عنف اندلعت في العاصمة دكا وأماكن أخرى في البلاد حيث يتواجه رجال الشرطة وأنصار الحزب الحاكم مع مئات من مؤيدي ضياء.

وأطلقت زعيمة المعارضة دعوة إلى تظاهرات كبيرة من مكتبها حيث أرغمت على البقاء منذ مساء السبت فيما تمنع قوات الشرطة الوصول إلى مبناها.

وعززت قوات الأمن حصار مكتب خالدة ضياء، وأوقفت 11 شاحنة ممتلئة بالرمل والآجر في الخارج، لسد الطريق على الزعيمة المعارضة ومنعها من الخروج للانضمام إلى أنصارها.

ومنعت شرطة مكافحة الشغب تساندها آليات مصفحة وأخرى مزودة خراطيم مياه، الدخول إلى أو الخروج من المبنى. وأكد قائد شرطة منطقة غولشان رفيق الإسلام أن زعيمة المعارضة «دعت إلى تظاهرات حاشدة وتريد أن تنضم إليها». وحسينة واجد التي تتولى السلطة منذ 2009، أعيد انتخابها في الخامس من يناير 2014 في اقتراع قاطعه نحو عشرين حزباً معارضاً آخر. وشهدت الانتخابات هجمات على مراكز اقتراع وصدامات أودت بحياة 25 شخصاً.

ومنذ ذلك الحين، اعتقل عدد من كبار قادة «الحزب الوطني» واتهموا بالارتباط بأعمال العنف التي شهدتها الانتخابات، مما أضعف جهوده للدعوة إلى تنظيم انتخابات جديدة.

وتصاعد التوتر منذ مطلع الشهر الجاري، عندما طالبت خالدة ضياء بإجراء انتخابات جديدة تحت إشراف حكومة حيادية، وهددت بشل البلاد.

وطوقت الشرطة أمس، مقار الحزب في وسط دكا وقطعت الطرق المؤدية إليها. وقال مسئولون في الحزب المعارض أن حوالي 500 من مؤيديه اعتقلوا بما في ذلك اثنين من كبار قادته.

واندلعت صدامات أمام مكتب خالدة ضياء الأحد، عندما منع الرئيس السابق بدر الدجى شودوري من الاجتماع بها. وقال: «إنها إهانة للديمقراطية».

وتمكن خندقار محبوب حسين، محامي ضياء، من الاجتماع بها الأحد. وقال للصحافيين بعد اللقاء إنها تطلب من الناس «مواصلة الاحتجاجات حتى إسقاط الحكومة».

وكانت رحلات الحافلات والعبارات إلى العاصمة علقت الأحد مما عزل دكا عملياً عن بقية البلاد، كما عبر مشغلو هذه الرحلات عن مخاوف من مسيرة يمكن أن يقوم بها عشرات الآلاف من أنصار المعارضة إلى العاصمة.

وسمح قرار ضياء عدم المشاركة في الانتخابات التي اعتبرتها «مهزلة» بفوز منافستها رئيس الوزراء الشيخة حسينة واجد. وفرضت الإقامة الجبرية على ضياء خلال الانتخابات ثم أفرج عنه بعد التصويت.

وأكدت المعارضة أن رئيسة الوزراء قامت بتزوير الانتخابات التي أجريت العام الماضي بمساعدة اللجنة الانتخابية وأجهزة الأمن. ورأت الولايات المتحدة أن الانتخابات لم تعكس بصدق إرادة الشعب.


ويهيمن حزب «رابطة عوامي» و«الحزب الوطني» على الساحة السياسية منذ استقلال البلاد عن باكستان في 1971.

غرق عبارة ركاب قرب داكا

غرق عبارة ركاب قرب داكا
غرقت الاثنين عبارة بنغالية وعلى متنها 200 راكب، في نهر بادما قرب منطقة مونشيغانج ، على مسافة نحو 30 كيلومتراً جنوب غربي دكا عاصمة بنغلاديش، على ما أعلن مدير إدارة المنطقة.
وقال نائب مفوض المنطقة محمد سيف الحسن بدال، انه تم إنقاذ نصف الركاب تقريبا من المركب الذي يحمل اسم بيناك-6. ولم يتم الكشف بعد عن اي قتلى.
وتشارك في عمليات الإنقاذ سلطات النقل المائي والجيش في بنغلاديش.
وقال المسئول البنغالي إن “معظم الركاب كانوا عائدين إلى المدينة من موطنهم عقب الاحتفال بعيد الفطر”.
وكانت حادثة انقلاب مماثلة حدثت في مايو، حينما انتشلت 54 جثة من عبارة غرقت وعلى متنها 200 شخص.
ويعد سجل بنغلاديش – التي تتميز بانخفاض أراضيها، وكثرة ممراتها المائية، والتراخي في تطبيق مستويات السلامة، سيئا خاصة في حوادث العبارات، التي يزيد عدد الضحايا فيها أحيانا على المئات.
ويعد الازدحام عاملا شائعا في كثير من تلك الحوادث، وكل مرة تتعهد الحكومة بتشديد الإجراءات.

وفي مارس 2012 غرقت عبارة قرب المكان نفسه، وقتل فيها 145 راكبا.

محكمة في بنغلاديش تقضي بإعدام 150 جنديا

محكمة في بنغلاديش تقضي بإعدام 150 جنديا
أصدرت محكمة في بنغلاديش حكما بإعدام 150 جنديا على الأقل بعد إدانتهم في حركة تمرد دامية وقع عام 2009.
كما قضت المحكمة بعقوبة السجن مدى الحياة على 150 آخرين بينما يواجه نحو 23 مدنيا تهم التآمر مع الجنود.
وأدين الجنود بتهم التعذيب والقتل والتآمر وبعض التهم الأخرى.
يذكر أن الجنود المتهمين ويبلغ عددهم 823 جنديا سبق وأن حكم عليهم بالسجن من قبل محاكم عسكرية غير أن الأحكام الجديدة صادرة من محكمة مدنية.
وكان 74 شخصا قتلوا من بينهم 57 ضابطا في تمرد للجنود دام 30 ساعة احتجاجا على الرواتب وبعض الشكاوى الأخرى في عام 2009.
وانطلقت شرارة التمرد آنذاك في مقار الأسلحة بالعاصمة دكا حيث قتل ضباط كبار وألقيت جثثهم في مجاري الصرف الصحي وبعض المقابر.
ثم انتشر التمرد إلى قواعد عسكرية أخرى في شتى أنحاء البلاد قبل أن ينجح الجيش في إخماده.
وكانت محاكم عسكرية أصدرت أحكاما بالسجن على 600 جندي في وقت سابق.
وقال القاضي محمد اخطر زمان وهو يدلي منطوق الحكم إن " المذابح كانت بشعة ولم تحترم جثث الموت".

ولكن القاضي أكد حق الجنود في تقاضي رواتب أفضل وبعض الامتيازات الأخرى.

محكمة ببنغلاديش تقضي بإعدام إسلامي بارز

محكمة ببنغلاديش تقضي بإعدام إسلامي بارز
شرطة بنغلاديش تحرس مقر المحكمة العليا بالعاصمة داكا
أصدرت المحكمة العليا في بنغلاديش اليوم الثلاثاء حكما بالإعدام على القيادي في حزب الجماعة الإسلامية والمعارض البارز عبد القادر ملا بتهمة القتل إبان حرب الانفصال عن باكستان عام 1971.
ويُعد عبد القادر ملا (65 عاماً) القيادي الرابع بحزب الجماعة الإسلامية أول سياسي يُدان بواسطة المحكمة العليا بعد أن رفضت استئنافاً لتبرئته من كل التهم الموجهة إليه.
وبموجب هذا الحكم تكون المحكمة التي رأسها كبير القضاة مزمل حسين قد زادت العقوبة الأصلية التي أنزلتها محكمة جرائم الحرب المثيرة للجدل على ملا بالسجن المؤبد مطلع فبراير/شباط الماضي مما أثار حينها موجة احتجاجات عنيفة.
وعلَّق تاج الإسلام، محامي الدفاع عن المتهم، على قرار المحكمة العليا بالقول "ذُهلنا بهذا الحكم. هذه أول مرة في تاريخ القضاء في جنوب آسيا تقوم محكمة عليا بزيادة العقوبة الصادرة عن محكمة ابتدائية".
وأثارت عدة أحكام قضائية صدرت لاحقا وقضت بعقوبة الإعدام بحق قياديين بالجماعة الإسلامية غضب أنصارهم مما أشعل أعمال عنف استمرت عدة أشهر وأوقعت مائة قتيل على الأقل بصدامات مع الشرطة.
وخلال التدخل الهندي الذي سرَّع بهزيمة باكستان خلال حرب الاستقلال الدامية التي استمرت تسعة أشهر عام 1971 وانتهت بقيام دولة بنغلاديش بعدما كانت إقليما باكستانيا يدعى باكستان الشرقية، قامت مليشيات موالية لإسلام آباد بتصفية العشرات من المدرسين ومخرجي السينما والأطباء والصحافيين.
وقد أسست الحكومة "محكمة الجرائم الدولية" المثيرة للجدل في مارس/آذار 2010، وأكدت أن تلك المحاكمات ضرورية من أجل التئام جروح حرب الاستقلال المفتوحة.
غير أن الجماعة الإسلامية تتهم السلطات بأنها أنشأت المحكمة التي سُمِّيت هكذا دون إشراف أي مؤسسة دولية عليها، لأغراض سياسية لأن معظم الملاحقين ينتمون إلى المعارضة.

وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان أيضاً ما وصفتها بإجراءات لا تحترم المعايير الدولية.

بنجلاديش توجه اتهامات لأربعة مدونين بسبب كتابات مسيئة للإسلام

بنجلاديش توجه اتهامات لأربعة
مدونين بسبب كتابات مسيئة للإسلام
احتجاجات على كتابات مسيئة للإسلام
وجهت محكمة فى العاصمة البنجلاديشية الاتهام لأربعة مدونين بسبب كتابات مسيئة للإسلام والنبى محمد عليه السلام.
وقال ظهر الحق، القاضى بالمحكمة المدنية العليا إنه قبل اتهامات الشرطة فى قضيتين منفصلتين، الأولى تجرى محاكمتها بموجب قانون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذى تم تعديله حديثا. ومن المقرر بدء جلسات المحاكمة يوم 6 نوفمبر المقبل. إذا أدين المدونون، فقد يواجهون عقوبة تصل إلى السجن لمدة 14 عاما.

والمتهمون- وهم مشير الرحمن بيبلوب وسوبراتا أوديكارى شوفو ورسل برفيز وآصف محيى الدين- مفرج عنهم حاليا بكفالة بعد أن قضوا ثلاثة أشهر فى السجن.كانت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية لحقوق الإنسان قد أدانت فى وقت سابق اعتقال المدونين، فى حين دعت جماعة "حفظة الإسلام" الإسلامية إلى إعدام المدونين.

العنف الأسري أكثر بالأحياء الفقيرة في بنجلاديش

العنف الأسري أكثر بالأحياء الفقيرة في بنجلاديش
يقول الباحثون أن النساء اللائي يعشن في الأحياء الفقيرة في العاصمة البنغالية دكا التي يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة يواجهن مخاطر عنف أسري أكثر من النساء اللائي يعشن في أجزاء أخرى من البلاد.
ويرى فريق الخبراء الذي كان يراقب تطور البلاد في مجال الحد من العنف ضد المرأة في 2011 أن جمع البيانات وحفظ الإحصاءات بشأن حجم وأشكال العنف ضد المرأة ما يزال قليلاً على مستوى البلاد في بنجلاديش. ولكن رشيدة مانجو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة وجدت في زيارتها الأخيرة إلى بنجلاديش أدلة وافرة على أن "التمييز والعنف ضد المرأة مستمران من جهة القانون والممارسة الفعلية".
وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال روتشيرا تاباسوم نافد، الباحث في مركز المساواة والنظم الصحية في المركز الدولي لأبحاث أمراض الإسهال في بنجلاديش أن "الوضع يزداد سوءاً في الأحياء الفقيرة المترامية الأطراف في العاصمة.
وفي دراسة أجراها المركز الدولي لأبحاث أمراض الإسهال في بنجلاديش ومجلس السكان المعني بالمنظمات غير الحكومية الدولية عام 2012 وشملت حوالي 4,500 امرأة وحوالي 1,600 رجل يعيشون في 19 حياً فقيراً من أحياء العاصمة، أشارت الدراسة إلى أن 85 بالمائة من النساء ذكرن أن أزواجهن يضعون قيوداً على حصولهن على الرعاية الصحية، في حين ذكرت 21 بالمائة منهن أنهن تعرضن للإيذاء الجسدي على أيدي أزواجهن أثناء فترة الحمل. وذكرت واحدة من كل أربع نساء تقريباً أنها عانت من إصابات نتيجة لعنف الزوج في العام السابق لإجراء الدراسة.
وفي حديث مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال نافد الباحث المشارك في التقرير: تشير دراساتنا إلى أن التعليم، وثروة الأسرة، والتوجهات المتعلقة بالنوع الاجتماعي والعنف ضد المرأة هي عوامل هامة ترتبط بهذا النوع من العنف. وللأسف، فإن سكان الأحياء الفقيرة لديهم قدر ضئيل من التعليم والثروة وقدر كبير من العنف، علاوة على التوجهات التقليدية بشأن النوع الاجتماعي (التي تتغاضى عن العنف).
ويقدر الباحثون أن 3.4 مليون نسمة يعيشون في 5,000 منطقة فقيرة في العاصمة دكا. ووفقاً لتقديرات مركز الدراسات الحضرية، وهو مجموعة بحثية محلية، يعيش 7 ملايين نسمة في مستوطنات عشوائية على مستوى البلاد.
اقتصاديات العنف
اعتقدت شمس النهار البالغة من العمر 20 عاماً أن معاناتها سوف تنتهي عندما تزوجت من عبد السلام البالغ من العمر 25 عاماً والذي يكسب رزقه من خلال جر عربات اليد.
ونظراً لأنها قادمة من أكثر مناطق البلاد فقراً، وهي منطقة بهولا في جنوب شرق بنجلاديش، فقد عانت طويلاً من الفقر. وقد توقفت شمس النهار عن الذهاب إلى المدرسة بعد الصف الثامن عندما لم تستطع أسرتها تحمل نفقاتها هي وأخواتها.
ولكن في منزل زوجها الواقع في ميربور، وهو حي فقير في دكا ويبعد حوالي 100 كيلومتر شمال موطن طفولتها، واجهت شمس النهار واقعاً أسوأ من الفقر، حيث تعرضت للضرب على يد زوجها كل يوم تقريباً بسبب الطريقة التي تؤدي بها أعمال المنزل.
وفي عام 2012، وبمساعدة من منظمة غير حكومية، تمكنت من تركه وانتقلت إلى حي فقير مجاور. وتعمل شمس النهار الآن في مصنع ملابس حيث تكسب 55 دولاراً شهرياً في المتوسط. وعلى الرغم من أنها تعرف عن السمعة السيئة لصناعة الملابس في بنجلاديش والتي تشمل العمل لساعات طويلة والمخاوف المتعلقة بسلامة المباني، إلا أنها قالت أنها تشعر بأمان أكثر من حياتها السابقة على الرغم من هذا الخطر في العمل.
وأضافت قائلة: كنت أعتقد أنني لن أتمكن أبداً من الهروب من العذاب. ولم أستطع الذهاب إلى منزل أبي وأمي لأنهما غير قادرين على تحمل نفقاتي.. لكنني لم أعد استطع تحمل المزيد.
وقالت إشرات شاميم، رئيسة مركز دراسات المرأة والطفل وهو منظمة غير حكومية محلية للبحوث، أن الفقر يزيد من تعرض المرأة للعنف.
وقالت إشرات: أنا لا أقول أن العنف الأسري لا يحدث بين المجموعات عالية الدخل. ولكن المرأة التي تملك مصدراً للدخل يمكنها أن تحتج على المعاملة الظالمة التي تتلقاها من زوجها.. لكن في العديد من الحالات لا تشتكي الزوجة لأنها تخشى من أن تفقد مأواها.
تم إصلاح التشريعات لكن التغييرات قليلة
وعلى الرغم من اعتماد قانون المنع والحماية من العنف الأسري في عام 2010 إلا أن القانون لا يزال غير مطبق، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى نقص التوعية وخوف المرأة من الإبلاغ عن تعرضها للعنف الأسري.
وأضافت إشرات أنه يجب أن يكون هناك مرافق ملائمة لإيواء النساء حتى يتمكنّ من الحصول على مأوى بعد تقديمهن لشكاوى ضد أزواجهن.
وقالت ميهير أفروز تشومكي، وزيرة الدولة لشؤون المرأة والطفل في ورشة عمل عقدت في الأسبوع الماضي حول منع زواج الأطفال أن الحكومة تعمل على إنهاء العنف ضد المرأة وتنفيذ القوانين المتعلقة بحماية المرأة.
وفي عام 1997، تبنت الدولة سياسة وطنية للنهوض بالمرأة بهدف القضاء على التفاوت بين الجنسين. ويهدف برنامج "رؤية 2021" في بنجلاديش إلى "إحياء" سياسة عام 1997. وفي عام 2009، قامت الحكومة بإنشاء المجلس القومي لتنمية المرأة والطفل برئاسة رئيسة الوزراء، علاوة على موازنة تراعي النوع الاجتماعي للفترة 2009-2011 في عشر وزارات من بين أربعين وزارة في البلاد.
وبالإضافة إلى قانون 2010 بشأن العنف الأسري، أشارت فقرات من القوانين التالية إلى حماية المرأة في بنجلاديش مثل قانون العمل لعام 2006 وتعديل قانون تمثيل الشعب لعام 2008 وتعديل قانون الجنسية لعام 2009 وقانون الحق في المعلومات لعام 2009 والقانون الوطني لحقوق الإنسان لعام 2009.
ولكن مانجو المقررة الخاصة للأمم المتحدة أشارت إلى أن هذه الإصلاحات التشريعية مازالت غير مفيدة للنساء إلى حد كبير بالنظر إلى زيارتها الأخيرة حيث قالت إن غياب التنفيذ الفعال للقوانين الموجودة كان هو القاعدة وليس الاستثناء في حالات العنف ضد المرأة.

وقد ناشدت مانجو الحكومة في دكا إلى اتخاذ المزيد من الخطوات من أجل التوافق مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي صدقت عليها بنجلاديش في عام 1984.

إقصاء «إسلاميي بنجلاديش».. قنبلة موقوتة

إقصاء «إسلاميي بنجلاديش».. قنبلة موقوتة
تتصاعد المخاوف فى بنجلاديش من انزلاق البلاد إلى العنف والمواجهات الأمنية، بعد قرار القضاء بحظر «الجماعة الإسلامية»، أكبر حزب إسلامى فى البلاد، فى أعقاب محاكمة عدد من قادته بتهمة تورطهم فى ارتكاب مجزرة بحق عشرات الأساتذة والمخرجين والأطباء والصحفيين فى حرب 1971، وهى الدعوى التى رفعتها أحزاب علمانية إلى القضاء فى يناير 2009، وطالبت عبرها باستبعاد «الجماعة الإسلامية» من الحياة السياسية.
واستند القضاة، فى حيثيات حكمهم، إلى أن برنامج الحزب «يناقض الدستور العلمانى» فى بنجلاديش، مما يوفر ذريعة لحرمان الحزب من تقديم مرشحين للانتخابات المقررة فى يناير المقبل، مشترطين أن تعدل «الجماعة الإسلامية» من برنامجها ليصبح «مطابقاً» للدستور، وبالتالى يتم السماح له مجدداً بطلب تسجيله.
ومن البديهى ألا يخضع الإسلاميون لهذا الحكم الذى يبدد فرص بقائهم فى المشهد السياسى، وسرعان ما سيدخلون، وفقاً لآراء محللين كثيرين، فى فصل جديد وساخن من الصراع التاريخى مع المعسكر العلمانى، الذى يحاول على مدار سنوات ما بعد الاستقلال «ترويض» التيار الإسلامى وشل حركته، ومع التطورات الأخيرة أعرب المسئول فى «الجماعة الإسلامية»، عبدالله طاهر، عن صدمة حزبه من حكم القضاء باعتباره «يعكس إرادة الحكومة»- على حد تعبيره.
وحاول المعسكر الإسلامى حشد الرأى العام ضد القرار، باستعادة مشهد مارس عام 2010، عندما أنشأت بنجلاديش «المحكمة الدولية للجرائم» لمحاكمة المتهمين، وبينهم مسئولون حاليون أو سابقون فى الجماعة، وتطور الأمر إلى الحكم على 4 منهم بالإعدام، وكانت هذه الأحداث كفيلة بشن الحرب على هذه المحكمة واتهام السلطات بإنشائها لأسباب سياسية، نظرا لأن معظم الأشخاص الملاحقين ينتمون إلى المعارضة.
واستمرارا فى مسلسل الاتهامات ومطاردة القيادات الإسلامية، أدانت «جرائم الحرب» زعيم «الجماعة الإسلامية»، غلام عزام، فى يوليو الماضى، فى 5 وقائع لجرائم تتعلق بحرب الاستقلال، وكان مصيره حكما بالسجن 90 عاما لضلوعه فى عمليات قتل جماعية واغتصاب ليشتعل الشارع، وقتئذ، باشتباكات مسلحة ودموية بين مؤيدى الإسلاميين وأمن النظام، بما يدل على أن البلاد تتجه بقوة نحو دوامة جديدة من العنف مع تصاعد نغمة الإقصاء.
ويتوقع المراقبون أن يظل الإسلاميون شوكة مؤلمة فى حلق الحكومة العلمانية من واقع نمو قدرة «الجماعة الإسلامية» على إبراز أجندتها بشكل كبير، لدرجة أنها أصبحت ناجحة فى السيطرة على عدد من الوزارات الرئيسية ورعاية طائفة من المنظمات الخيرية والمدارس الأهلية والدينية، علاوة على امتلاكها عدداً ضخماً من المشروعات التجارية التى تمس عصباً مهماً فى جهاز الدولة.

شريف سمير - المصري اليوم

بنجلاديش... الثانية عالمياً في تصدير الملابس!

بنجلاديش... الثانية عالمياً في تصدير الملابس!
يشكل قطاع صناعة الملابس وتصديره في بنجلاديش القطاع الاقتصادي الأكبر في البلاد سواء لجهة عدد العاملين به والذين يتجاوز عددهم أربعة ملايين شخص، أي نحو نصف إجمالي العاملين في القطاع الصناعي، أو لجهة ما يدره من عائدات والذي يصل إلى نحو 80 بالمائة من العوائد الإجمالية للصادرات والبالغة 25 مليار دولار بحسب أرقام السنة المالية الجارية.
ومن ناحية أخرى تحتل بنجلاديش الموقع الثاني عالمياً بعد الصين في قائمة البلدان المصدّرة للملابس، علماً بأن 60 في المائة من هذه الصادرات تتجه نحو أوروبا و25 في المائة منها تتجه نحو الولايات المتحدة.
ورغم هذه الحقائق والإحصائيات، ورغم أن مصانع الملابس البنجالية تكسي العالم وتجني شركات العلامات التجارية المعروفة في عالم الأزياء من ورائها ثروات طائلة، فإن ما يجري فيها من هضم لحقوق العاملين، وما يسودها من أوضاع بائسة يكشف الجانب المظلم من قصة صناعة النسيج والملابس في بنجلاديش ذات الكثافة السكانية الأعلى في العالم. وهذه القصة التي لم يفتح العالم عيونه على تفاصيلها إلا عقب حادثتين مأساويتين في مصانع الألبسة البنجالية، كانت الأولى في إبريل الماضي حينما انهار جزء كبير من مجمع «رانا بلازا» لصناعة الألبسة، مما أدى إلى مقتل 1129 عاملاً وعاملة ممن لا يتقاضون سوى أجر يومي زهيد لا يتجاوز الدولار الواحد. أما الحادثة الثانية فوقعت العام الماضي وكانت عبارة عن اشتعال حريق ضخم في أحد المصانع المشابهة، ما تسبب في مقتل 112 شخصاً حرقاً.
تينك الحادثتين كشفتا مدى ضعف معايير السلامة المطبقة وبؤسها في مصانع تدر الملايين على أصحابها والمستثمرين فيها والمتعاملين معها عالمياً مثل سلسلة محال «زارا» للأزياء النسائية التي تتعامل مع 350 مصنعاً في بنجلاديش، وشركة «إتش أند إم» التي تتعامل مع 260 مصنعاً بنجالياً. إذ لم يكف عمال وعاملات هذه المصانع أن حقوقهم منتهكة لجهة الأجور والإجازات والحوافز، وإنما فرض عليهم العمل دون رحمة لساعات طويلة في ظروف تفتقد لأدنى معايير السلامة والأمان، الأمر الذي دعا اتحاداً مكون من 70 شركة تجزئة وعلامة تجارية في مجال بيع الملابس، معظمها أوروبية، إلى القيام بخطوات للضغط على الشركات البنجالية المصنّعة والمصدّرة للملابس من أجل تحسين معايير السلامة ورفع الأجور بالتعاون مع النقابات العمالية والمنظمات غير الحكومية في بنجلاديش... وهو ما أثمر عن اتفاق تقوم بموجبه فرق دولية، تضم مفتشين ومختصين في مجال الحرائق والسلامة، بزيارة المصانع البنجالية بالتنسيق مع نظرائهم المحليين بهدف فحص كافة المصانع وإلزام أصحابها بما ينبغي عليهم عمله أو إحداث التغييرات المطلوبة والإنفاق عليها من الاستثمارات المشتركة أو قيمة البضائع المصدرة أو أموال الدعم الحكومي.
وقصة صناعة النسيج والملابس الجاهزة في هذه البلاد قصة ذات شجون ويجب أن تروى للوقوف على التحديات التي واجهتها، والمراحل التي مرّت بها حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من ريادة عالمية. فهذه الصناعة كانت تسيطر عليها بالكامل العائلات الإقطاعية المنحدرة من باكستان الغربية حينما كانت بنجلاديش تعرف بباكستان الشرقية. وظل الأمر كذلك حتى ستينيات القرن الماضي حينما تولى السلطة في كراتشي الماريشال أيوب خان. ففي ظل هذا الرجل، الذي لم يكن منحدراً من العائلات الإقطاعية ككل أسلافه وخلفائه من البنجابيين والسنود الذين عرفوا بشراهتهم للمال والجاه، تمكن بعض البنجاليين من أبناء باكستان الشرقية من إنشاء مصانعهم الخاصة للنسيج والملابس الجاهزة، وهي المصانع التي تضررت كثيراً من أحداث حرب الانسلاخ عن الكيان الباكستاني في 1971.
والحقيقة أن بنجلاديش لم تتبع سياسة التصنيع من أجل التصدير في قطاع النسيج والملابس إلا في أعقاب قيامها ككيان مستقل عن باكستان في 1971. في ذلك الوقت كان الشاي والجوت هما وحدهما السلعتان الموجهتان للتصدير إلى الخارج، غير أن انخفاض أسعارهما عالمياً معطوفاً على تدهور محاصيلهما بسبب الفيضانات المدمرة وقتذاك، أدى إلى تراجع دورهما في اقتصاد البلاد.
وربما كان بالإمكان في تلك الفترة الحرجة أن يحل النسيج والملابس محل الشاي والجوت كسلعة تصديرية مدرة للعملات الصعبة وأن يتوسع هذا القطاع ويزدهر بقوة في وقت مبكر. غير أن السياسات الاشتراكية لزعيم الاستقلال الشيخ مجيب الرحمن، وإقدامه على تأميم قطاع النسيج والملابس بالكامل وتكليف مؤسسة عامة بإدارته، أدت إلى تدهور شامل وفشل ذريع؛ إذ لم تستطع المؤسسة إدارة القطاع أو حتى تحقيق ما كان قائماً قبل انسلاخ البلاد عن باكستان لجهة الناتج والعائد.
وظل الأمر كذلك حتى أوائل الثمانينيات حينما أصدرت الحكومة تشريعات لخصخصة صوامع الجوت والنسيج وإعادة ملكيتها لأصحابها. وكان هذا التطور قد بدأ فعلياً، لكن بشكل خجول، في 1974 إثر الفيضانات التي شهدتها البلاد وأدت إلى موت نحو مليون نسمة، وما نجم عن ذلك من تدهور في محاصيل البلاد من الأرز وارتفاع أسعاره بصورة جنونية، والذي أدى بدوره إلى انتشار المجاعة. وبناءً عليه فقد دخل في هذه الحقبة، ولأول مرة، مستثمرون أجانب إلى قطاع تصنيع الملابس (يمتلكون اليوم نحو 50 بالمائة من أصول المصانع القائمة). وكان أول هؤلاء شركة دايو الكورية الجنوبية المملوكة للدولة وذات الخبرة المتراكمة في قطاع صناعة المنسوجات وتصديرها. حيث أقامت مشروعاً مشتركاً في عام 1977 مع نظيرتها البنجالية «ديش جارمينت المحدودة»، لتثمر هذه الشراكة عن أول مشروع ضخم لإنتاج الأقمشة والملابس لأغراض التصدير. كما أن هذه الشراكة سهلت للبنجاليين التدرب والتخصص وتلقي المهارات المتقدمة في كوريا الجنوبية.
وهكذا فإنه بحلول عام1981 كان هناك 300 مصنع وشركة نسيج وألبسة جاهزة خاصة. ويرجع الفضل الأكبر في إقامة المزيد من هذه المصانع ودعمها إلى الجنرال حسين محمد إرشاد الذي وصل إلى السلطة في انقلاب عسكري أبيض عام 1982.
ولعل أفضل دليل على الطفرة التي حدثت في هذا القطاع هي ارتفاع قيمة الصادرات من الألبسة الجاهزة من 35 مليون دولار في 1981 إلى 10,7 مليار دولار في 2007 ثم إلى 25 مليار دولار حتى منتصف العام الجاري.
د. عبدالله المدني

المصدر: صحيفة الاتحاد الإماراتية