‏إظهار الرسائل ذات التسميات فرق وأديان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فرق وأديان. إظهار كافة الرسائل

جولة في تاريخ تحريم الرسومات والتماثيل في الأديان

ربما تكون "شارلي إيبدو" قد بالغت، لكن السؤال هو لماذا يتم استهداف رسامي الكاريكاتير والصور الساخرة، التي تتناول الأديان والأنبياء؟ بعودة إلى التاريخ نجد أن الديانات الثلاث قد شهدت جدلا كبيرا بشأن موضوع الصور والتماثيل.

الإسلاميون يرفضون الصور واللوحات والأفلام التي تجسد النبي محمد وأصحابه، لكنهم لا يستطيعون الاستناد في ذلك إلى دليل في القرآن أو السنة، إذ ليس في القرآن ما يشير بوضوح إلى تحريم الرسومات. فالله ـ في الإسلام ـ هو الذي خلق الإنسان وغيره من الكائنات الحية، وبالتالي فالإنسان لا يستطيع القيام بذلك وحتى إن تمكن من ذلك فلن يستطيع زرع الروح فيها.

لقد ساد الجدل عبر التاريخ بين الفقهاء بشأن الصور أو الرسومات والتماثيل، حيث جاء في حديث البخاري بما معناه أن الملائكة لا تدخل منزلا أو بيتا يوجد فيها كلب أو تماثيل تصويرية. فهل كانت هناك تخوفات من أن يقوم الإنسان بتقليد الإله؟

اختلافات في الإسلام بشأن التحريم
من خلال متابعة ما كُتب خلال ثلاثمائة عام بعد وفاة الرسول محمد ليس هناك ما يشير إلى منع الرسومات والصور في الإسلام. وعند الحديث عن هذا الموضوع يلزم التعامل مع النصوص برؤية تاريخية. وحتى إذا كان الحديث في مكان ما عن ذلك فالأمر غير واضح بالكامل، خصوصا بالنظر إلى الأحاديث أو الآيات القرآنية التي نزلت تدريجيا وانطلقت من أحداث زمنية وتاريخية، فنسخت ما قبلها أو صححت أوضحت بعضها البعض.

عند ظهور الإسلام كانت هناك تخوفات من عبادة الأوثان التي كانت أيضا عبارة عن تماثيل وأصنام، حيث جاء في القرآن "فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ" ويعني ذلك إبعاد كل تشابه محتمل بين الذات الإلهية وغيرها. وهذا ما دفع بنبي الإسلام محمد بعد دخوله مكة عام 630 ميلادية للأمر بتطهيرها من الأصنام والأوثان. وبذلك أخذت الكعبة مكانة مقدسة وأصبحت مركزا ووجهة مهمة ينطلق منها الإسلام. فلم يعد هناك مكان آخر لآلهة أخرى أو للطقوس الوثنية التي كانت لدى عرب ما قبل الإسلام فيما يطلق عليه في الإسلام بـ "العهد الجاهلي"، حيث وجب القضاء عليها ليحل محلها دين الإسلام، كما تؤكد الباحثة السويسرية في الدراسات الشرقية سيلفيا نائف. فهل كان تحطيم الأصنام والأوثان عند دخول مكة يعبر عن تخوفات من تأثير الصور والأصنام على الناس؟

صور مصغرة للنبي محمد وأمه آمنه
في المذهب السني أستمر نهج منع الرسومات، غير أنه لم يتم نهج هذا الموقف بشكل دائم ، حيث ظهرت رسومات ولوحات رسم إسلامية في الكتب وفي صور مصغرة تظهر النبي محمد وأمه آمنة، في بعض الأحيان ملثمة وأخرى غير ملثمة. كما تم رسم صور للنبي إبراهيم وغيره من صحابة النبي محمد المذكورين في القرآن.

وعلى مر الزمان عرفت كتب الرسم الفارسية المعبرة عن أفكار وصور أو مواقف دينية ازدهارا كبيرا. وكان الأمر كذلك في فنون الرسم لدى المغول الهنود. ولاشك أن ظهور فن التصوير في القرن التاسع عشر والتليفزيون في القرن العشرين زادا من حدة النقاش بشأن رسم الكائنات الحية وتمثيلها.

جدل حول صور المسيح وأمه مريم
حتى في الديانة المسيحية كان هناك خلاف بشأن الصور التي تجسد الكائنات الحية. فكتاب العهد القديم يمنع بشكل واضح رسم صور للآلهة، حسب الباحثة في الدراسات الشرقية سيلفيا نائف. وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى الجدل الكبير بشأن صور المسيح في القرن الثامن والتاسع الميلادي وكيفية إظهاره أو تحريم تجسيده، واشتعل الجدل على خلفية تمثيل المسيح وأمه مريم. ونجحت الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية في تجاوز ذلك الجدل، وهو ما يشرح تقاليدها العريقة في رسومات الإيقونات الدينية والكنائسية.

وحتى في الكنيسة الغربية كانت هناك تخوفات من عبادة الأوثان عبر الصور والأصنام. فقد تحدث البابا غريغور الكبير عام 600 ميلادية عن عدائه للتماثيل والعبادة المركزة عليها، غير أنه اعترف بأهميتها التربوية. وكذلك كان أيضا موقف مجمع فرانكفورت المسيحي عام 794 . غير أن الكنيسة الكاثوليكية لم تعترف بالرسومات والصور إلا في القرن 12 و 13. وفي القرن 16 ظهر جدل آخر بشأن الصور حيث أزال الإصلاحيون الدينيون، مثل كالفين و تسفيغلي الصور من دور العبادة. كما حذر آنذاك زعيم الحركة الإصلاحية الإنجيلية مارتن لوتر من التماثيل والصور التي تؤدي كما قال إلى "الكفر والتجديف".

الخوف من غضب الإله و القتل باسمه
هذا المنظور هو الذي ميز المواقف في الديانات السماوية بشأن التمثيل والصور. ومن منظور الخوف من غضب الله كانت الديانات اليهودية والمسيحية والإسلامية تخشى في الماضي من قوة وتأثير التماثيل والصور في الناس.
المصدر : الأناضول

السجن 3 سنوات لأردني روج لـ"داعش" الكترونيا

أصدرت محكمة امن الدولة الأردنية أمس الأربعاء حكما بالسجن لثلاث سنوات بحق أردني أدين بالترويج ل"تنظيم الدولة الإسلامية" الكترونيا، والسجن سنتين بحق آخر جند مقاتلين لـ"جبهة النصرة".
ودانت المحكمة "إسماعيل أبو خوصة باستخدام الشبكة المعلوماتية للترويج لجماعة إرهابية "داعش" وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات"، على ما أفادت مراسلة فرانس برس من قاعة المحكمة.
وفور صدور الحكم سجد أبو خوصة "شكرا لله" داخل قفص الاتهام في قاعة المحكمة العسكرية.
وحكمت ذات المحكمة في قضية منفصلة على أردني آخر يدعى أسامة سمار بالسجن سنتين بعد إدانته بمحاولة الالتحاق بجماعة مسلحة، جبهة النصرة في سوريا، وتجنيد مقاتلين لصالح ذات الجهة.
وصعدت السلطات الأردنية مؤخرا من إجراءاتها الأمنية ضد الفكر الجهادي كجزء من الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية فباتت تترصد وتراقب عن كثب كل متعاطف معه حتى عبر الانترنت.
ومنذ انضمام عمان لتحالف دولي تقوده واشنطن يشن ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا والعراق قبل أكثر من شهرين، أوقف عشرات الإسلاميين معظمهم من التيار السلفي الجهادي بتهمة "استخدام شبكة الانترنت للترويج لأفكار جماعة إرهابية "داعش"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية استنادا إلى تسميته القديمة "الدولة الإسلامية في العراق والشام".
وبحسب المسئولين يقاتل نحو 1300 سلفي أردني في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق قتل منهم أكثر من 200، فيما يقدر عدد المنتمين للتيار السلفي الجهادي في الأردن بنحو أربعة آلاف.

وكان أغلب جهاديي المملكة أقرب إلى جبهة النصرة في سوريا التابعة لتنظيم القاعدة، وقد انضم إليها المئات منهم، إلا أن بعضهم تحول لتأييد تنظيم الدولة الإسلامية بعد ضربات التحالف الدولي.

“البنتاجون”: إيران صرفت مليار دولار لترويج التشيع في أفغانستان

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” أن إيران صرفت حوالي مليار دولار في أفغانستان لترويج التشيع، وكسب الولاءات لصالحها من بين أبناء الشعب الأفغاني، وتعمل على زعزعة الأمن بأفغانستان، في تقرير نشرته الوزارة أمس حول تقييم الأوضاع الأمنية في أفغانستان.
واتهم التقرير فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بـ”تقديم دعم عسكري فتاك لحركة طالبان”، وذلك بهدف “إخراج قوات التحالف الدولي من أفغانستان“.
وتطرق تقرير البنتاجون إلى أن “طهران رغم تقديمها الدعم لطالبان، فإنها تحتفظ بعلاقات جيدة مع حكومة كابول لمنع وصول طالبان إلى السلطة مرة أخرى”.
كما اتهم تقرير البنتاجون باكستان بدعم جماعات أفغانية مسلحة تعمل بمثابة “قوات ظل” لها في أفغانستان.
وكانت أفغانستان قد اتهمت في يوليو الماضي، مخابرات الحرس الثوري الإيراني بالتورط في تنفيذ مخطط تآمري ضدها من خلال استغلال الاضطرابات الأخيرة التي حدثت عقب الانتخابات الرئاسية الأفغانية الأخيرة.
وقال رئيس جهاز المخابرات الأفغانية، رحمة الله نبيل، في تصريحات له في اجتماع مع البرلمانيين الأفغان “إن الحرس الثوري الإيراني ووكالة المخابرات الباكستانية يحاولان تحقيق مصالحهما من خلال الاشتباكات الدامية بإقليم هلمند”.

وأضاف نبيل “إن وكالة المخابرات الباكستانية تخطط لإشعال نيران الحرب في هلمند وتحويل المنطقة إلى ساحة حرب”.

شاهد بالفيديو :: طبقة المنبوذين في الهند

شاهد بالفيديو :: طبقة المنبوذين في الهند
يقول المؤرخون أنه على الرغم من أن الهند محاطة بحواجز طبيعية عزلتها عن العالم على مر السنين إلا أنها تعرضت للغزو دائماً من الغرب حيث توجد الممرات التي تصلها بالدول الغربية منها، فقد غزاها الآريون المنحدرون من أواسط آسيا قبل الميلاد بنحو ألفي سنة. والآريون هم جماعات بشرية أطلقوا على أنفسهم لقب الآريين ـ وتعني النبلاء أو البيض في اللغة السنسكريتية ـ لتمييز أنفسهم عن السود وهم سكان الهند الأصليين.
وقد كان لهذه القبائل أثر كبير وواضح في تاريخ الهند، فقد استطاعت أن تؤثر في تقاليدها وأوضاعها الاجتماعية وبالتالي في مستواها الاقتصادي.
وقد تولد من استعلاء الآريين الفاتحين على سكان الهند الأصليين ومن احتكاكهم بهم، وطردهم من ميادين الحياة تلك التقاليد الهندوكية التي اعتبرت على مر التاريخ دينًا يدين به الهنود ويلتزمون بآدابه، فقد كان دينهم نوعاً من عبادة الطبيعة، وكان هذا الدين هو الأساس الأول للديانة الهندوكية التي نشأت نتيجة امتزاج بين عدد من المعتقدات المختلفة.
وتطورت الهندوكية مع الوقت لتصبح فكرة فلسفية من أهم مظاهرها الاعتقاد بنظام الطبقات الذي كان وسيلة للمحافظة على سلامة العرق السامي بعد أن خيف عليه من الاندماج في الأجناس الأخرى التي بدأ يتصل بها .
وحينما لاح تحول الحياة البدوية والنظام القروي البسيط إلى طور مدني، وظهور مدن صغيرة على ضفاف نهري الجنجا والجمنا كان من الطبيعي ظهور دول إقطاعية كثيرة، يحكمها الإقطاعيون الآريون. ومن ثم تحول الآريون ـ رعاة الغنم والخيول ـ إلى الحياة المدنية الأولى، وسارعوا إلى ممارسة كثير من الأعمال الزراعية والصناعية في البلاد، تلك التي كان يشغلها السكان الأصليين حتى الآن. وفي مثل هذا التحول الكبير في الحياة الآرية واجه الكهنة ظروفاً جديدة ومطالب عصرية تتطلب المحافظة على التفوق الآري المتغلب الحاكم، ووظيفة الكهنة المستقلة المستبدة الطاغية على جميع الطبقات والعناصر. ولذلك قسموا سكان البلاد إلى جماعات وفق الوظائف والمهن، وأعطوا الأولية للجنس الآري الأبيض، وقرروا المكانة السفلى للسكان الأصليين السود. فقد خصصوا للآريين الوظائف السامية تلك التي أصبحت من سماتهم البارزة فيما بعد وخصائصهم الجنسية، وأعطتـهم الدرجات في المجتـمع الآري، كما وضعـت قوانـيـن ثابـتة لهـذه الطبقـات وقالوا إنها خلق فطري وربطوها بالنصوص المقدسة بحيث أصبح من المستحيل الحيدة والتنصل عن هذه القوانين واللوائح وقد أطلقوا عليها "قوانين مـانـو" التي قسمت المجتمع الهندوكي وفق الترتيب الآتي :
(1) البراهمة Brahman : وهم رجال الدين والكهنة ومهمتهم إدارة شئون المعابد والآلهة وسن القوانين والإشراف على التعليم والتربية وأداء جميع المراسيم الدينية وطقوسها في المعابد وفي خارجها، وأصبح هؤلاء فوق جميع الطبقات والمختصين بإله الآلهة وخالق الكون (براهما)، واعتقدوا بأنهم خلقوا من رأسه.
(2) كاشـتر Kshatriya: وهم الفرسـان وقـواد الجيـش والأشراف، وخلقـوا من يـدي الإلـه (براهما).
(3) الويش Vaisya: وهم التجار والمزارعون وأصحاب المهن، وخلقوا من فخذه.
(4) شودرا Syudra (المنبوذون) : وهم المنبوذون، أصحاب المهن الحقيرة، مثل: الكنس والنظافة، وغسل الملابس، وتنظيف الجلود، لأنهم من الجنس الأسود، وخلقوا من رجله.
ووفق هذه القوانين واللوائح فرض على كل طائفة أن تعيش في إطار جماعتها وتكون مجتمعاً منفصلاً فيما بينها، بحيث يتم الزواج والتناسل والحفلات في نفس الإطار الطبقي. وقد طبقت هذه القوانين حرفياً وبحذافيرها بحيث لم يكن في مقدور أحد أن يأكل أو يشرب لدى طائفة أخرى، وكذلك خصص لكل منها طقوس ومراسيم وتقاليد ومدارس ومعابد.
وعلى هذه الأسس التي وضعتها الشريعة الهندوكية قامت الحياة الاجتماعية للهندوس.. وظلت كذلك عبر القرون تزداد كل يوم شدة وتمكيناً وتزداد كل طبقة إيماناً بموقفها من غيرها خاصة طبقة الشودرا "المنبوذين" الذين هم أشد إيماناً بذلتهم من غيرهم فهم لا يسكنون مع بقية الأهالي، ولكنهم يتخذون لهم مساكن في أطراف البلد في غاية الحقارة والضعة، ولا يحاولون أن يرتفعوا عن وضعهم، والجهل بينهم متمكن اللهم إلا بعد أن انتشر التعليم حيث استطاع جماعة قليلة منهم التعلم ومن هنا بدءوا يشعرون بمكانهم المهين في المجتمع فثاروا على الوضع الذي هم فيه ورفعوا أصواتهم مطالبين بتغييره أو الخروج من الديانة الهندوكية التي تحكم عليـهم هذا الحكم القاسي منذ عـشرات أو آلاف القـرون.. وحينئذ بدأ الناس حولهم يبحثون ويفكرون في الطرق التي ينبغي اتخاذها لإرضائهم لكي يظلوا في الديانة الهندوكية أو ليجذبوهم إلى ديانة أخرى يجدون فيها ما يطلبون من الإنصاف وقد كانت لديهم دوافعهم السياسية والدينية والإنسانية..
إن حركة المنبوذين تبدو كمسألـة اجتماعـية، ولكنـها في الحقيقـة مسألـة سياسيـة ودينية من الطراز الأول، فالهندوكيون لا يهمهم في الواقع أن يخرج عن ديانتهم هؤلاء المنبوذون والأنجاس، وذلك لأن التقاليد المحددة التي يسيرون عليها تجعلهم غير قادرين على أن يتنازلوا عن امتيازات لهم على هؤلاء ، فليس يخفى على أحد منهم أن تنازلهم هذا ـ إذا وقع ـ يؤدي إلى قلب كل تعاليم الديانة الهندوكية.
ثم إن هناك أمراً آخر ذا أهمية عظيمة، وهو أن الطبقة الراقية بين الهندوكيين لا ترى لخروج المنبوذين الأهمية التي يفرضها الكثيرون، وذلك لأن هذه الطبقة تعتبر المنبوذين "نجساً" في عقد النظام الاجتماعي، وهم لهذا لا يهمهم خروج هذا العدد الكبير من الناس عن ديانتهم ليتحولوا إلى الديانة المسيحية أو ديانة السيخ أو البوذية، ولكنهم يخشون محاولة المنبوذين تكوين وحدات سياسية أو أن يتحولوا إلى مسلمين، فتتألف منهم ومن الوحدات الإسلامية الأخرى الكبيرة في الهند كتلة عظيمة متجانسة يكون لها تأثير قوي في العالم الإسلامي قاطبة ،كما أن تمردهم وثوراتهم وتهديداتهم المستمرة بالانضمام إلى الأديان الأخرى التي تحارب الهندوكية قد تؤدي إلى قلب كل تعاليمها.
وإذا كنا لا نستطيع إغفال النواحي السياسية والدينية والعصبية الهندوكية اللتان كانتا من أكبر دوافع الرعاية الاجتماعية للمنبوذين، فإنه لا يمكننا كذلك إغفال الجانب الإنساني، فإن أقسى القلوب لتحس بالإشفاق لما يعانيه هؤلاء المساكين من احتقار وازدراء.. ولا يستطيع أي إنسان أن يحس إحساساً حقيقياً بحالة هؤلاء إلا إذا رآهم وشاهد وعرف عن قرب ما يلاقونه من هوان، وإن أي إنسان لا يستطيع أن يتصور المهانة التي كان فيها هؤلاء والتي لا يزالون يرزحون تحتها، حيث لم يكن المنبوذون محسوبين أعضاء بذلك المجتمع الهنـدوكي، ولم يكونوا تابعيـن له، فقد حرمهم المجتمع الهندوكي حقوق الإنسان، ونزل بهم إلى مستوى أقل أحياناً من مستوى الحيوان. ولا يزال المنبوذون يعانون هذا أو أكثره حتى اليوم، فالحرف الحقيرة وقف عليهم، ودور العلم لا تفتح أبوابها لهم إلا قليلاً.
لذا، ظهرت جهود ومحاولات عظيمة تهدف إلى إنصاف طبقة المنبوذين بوجه خاص وإصلاح أحوالهم وإنقاذهم من حالة البؤس والفقر من جانب والتخفيف من حدة الطبقات الهندوكية أو إزالتها من جانب آخر.. ونجد هذه الجهود والمحاولات تتمثل في المشاريع التالية :
1 ـ مشروع البعثة الأزهرية (جمعيات التبليغ) : والتي قامت بتقديم العقيدة الإسلامية لهؤلاء المنبوذين من خلال الخُطب ودعوتهم إلى الدخول في الدين الإسلامي، دين المساواة الذي لا يفرق بين جنس وجنس، ولا بين لون ولون، وتخليصهم من أركان الديانة الهندوكية التي لم تقم إلا على مناقضات تاريخـية التي لا تطابق منطق العلم والأبحاث العقلية، وبهذه الدوافع الدينية والإنسانية استطاعت أن تحقق نجاح لا بأس به إلا أن جهودها كانت محدودة بسبب ما لقيته من صعوبات في سبيل الدعوة إلى الإسلام.
2 ـ مشروع غاندي (جماعة خدمة المنبوذين) : يرى الإنسان مشروع غاندي مشروعاً إنسانيا يرمي إلى إنصاف المنبوذين، وإقناع الهنادكة بقبولهم في العائلة الهندوكية ، وتكوين وحدة قومية من الفريقين. ولكن محاولته لم يقدر لها نجاح يذكـر بسبب دوافعه الدينية والسياسية التي أدركها المنبوذون وذلك في محاولته لإشغالهم عن ترك الديانة الهندوكية وعن تكوين قوة سياسية في البلاد .
3 ـ مشروع جواهر لال نهرو الاشتراكي : الذي يدعو إلى توزيع ممتلكات المسلمين بينهم وبين المنبوذين الوثنيين بالتساوي، ولكن المسلمين اشترطوا أن يساووهم الهنادكة في هذا العمل لذلك لم ينجح هذا المشروع أيضاً لأن دوافعهم السياسية كانت تختبئ وراء ستار الاشتراكية وتتجه إلى محاولة الهنادكة إلى ضم عدد كبير من المسلمين والمنبوذين وهما العنصران الفقيران في الهند لكي يصبحا تحت قيادتهم.
4 ـ قانون الحياة المدنية الهندي : لقد ساعد ما أصدرته الحكومة الهندية من قوانين المساواة على تحسين أحوال هؤلاء المساكين بعض الشيء، إلا أنها لم تفلح في تحقيق المساواة الكاملة بين الهندوك (بطبقاتهم الأربع) ـ المذكورة سابقاً ـ ومجتمع المنبوذين لامتناع البراهمة من قبولهم في المعابد وازدياد نفور الهنادكة من المنبوذين لأن أرواح الآلهة تفر من بقائهم.

ولعل أبرز من تعرض لقضيتهم في الأدب الهندي الروائي الهندي مولك راج أناند في أشهر رواياته “Untouchable” .

تظاهرة للسيخ امام مقر الامم المتحدة في جنيف

تظاهرة للسيخ امام مقر الامم المتحدة في جنيف
تظاهر ألاف من السيخ أتوا من كل أوروبا أمس الجمعة في جنيف لمطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتحقيق في المجزرة التي ارتكبت بحق السيخ في الهند في 1984 على إثر اغتيال أنديرا غاندي. وتجمع المتظاهرون أمام مقر الأمم المتحدة. وسلم وفد منهم المفوضية العليا لحقوق الإنسان ملف الشكوى ضد الحكومة الهندية وكذلك عريضة تحمل مليون توقيع.
وقال جاتندر سينغ غريوال وهو من السيخ الكنديين والمدير السياسي لحملة "السيخ من أجل العدالة" لوكالة فرانس برس "نقدم هذه العريضة للأمم المتحدة لنطلب منها التحقيق في مجزرة السيخ في تشرين الثاني/نوفمبر 1984 لأننا نعتقد أن الحقيقة لم تكشف".
وأضاف أن ما حدث في 1984 كان محاولة متعمدة ومنهجية لقتل أقلية دينية هي السيخ. وحصل ذلك بتواطؤ الحكومة، وبحسب ادلة في الكثير من الحالات، بمشاركة الحكومة.
وكتب المتظاهرون على لافتات ثلاثة أيام، ثلاثون ألف قتيل ولا إدانة. وطالبوا الأمم المتحدة بمساعدتهم.
واتهم المتظاهرون "حزب المؤتمر" بأنه خطط في تشرين الثاني/نوفمبر 1984 لهجمات منهجية ضد السيخ نفذتها الشرطة في كل ارجاء الهند.

والسيخ يعدون عشرين مليونا في الهند ويقيم 80 بالمائة منهم في البنجاب.

ضبط تنظيم يدعو للحج فى الهند بسوهاج

ضبط تنظيم يدعو للحج فى الهند بسوهاج
تنظر محكمة جنح طما بسوهاج، اليوم الثلاثاء 25 من يونيو، القضية رقم لسنة 2013، والمتهم فيها مصطفى حسن أحمد وشهرته مصطفى أبو الليف، والذى أحالته النيابة العامة بطما، برئاسة أحمد القناوى، وأجرى التحقيق فيها وكيل النائب العام محمد أبو زيد.
ويواجه "أبو الليف" تهمة ازدراء الدين الإسلامى، ونشر أفكار، ومعتقدات باطلة تنافى صحيح الدين الإسلامى، وروج من خلالها لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة.
كان اللواء عبد العزيز النحاس، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج السابق، تلقى إخطارا من مركز شرطة طما بورود بلاغ من الحسينى حسن حسين، موظف ببنك التنمية والائتمان الزراعى بمدينة صدفا، بأسيوط ببلاغ يتهم فيه مشرف نشاط يدعى مصطفى أبو الليف بنشر أفكار تخالف الدين الإسلامى؛ حيث قال إمام محمد أبو زيد وكيل نيابة طما أن ابنه أكد له أن أستاذه ينكر سورة الكهف.
وأكد أحد المدرسين بمدرسة التحرير الابتدائية، أن عددًا من المدرسين توجهوا للإدارة التعليمية، للمطالبة باستبعاد هذا المدرس.
وعلى جانب آخر، كشف تقرير للأمن الوطنى مقدم للنيابة العامة أن أبو الليف ينتمى للجماعة الأحمدية القاديانية إحدى الفرق المؤرقة، والتى تسعى للفتنة ومنافية للإسلام، وتقوم معتقداتها على تحريف بعض آيات القران الكريم، وكذلك إدعاء نبوة مؤسس الطائفة غلام أحمد القاديانى، ومن أفكاره عدم الصلاة فى المساجد التى يتردد عليها العامة بحكم أنهم كفار، والحج إلى قبر مؤسس الجماعة بمدينة قديان بالهند.
وأكد التقرير، أن المتهم على قناعة بالأفكار الهدامة، ومستمر فى محاولة نشرها، وقد سبق اتهامه فى القضية رقم 357 لسنة 2010 بشأن تحرك الجماعة الأحمدية القديانية.

وأكد التقرير، أنه تلقى تكليفات من قيادات الجماعة بنشر أفكارهم فى أوساط المواطنين، خاصة الطلاب، وأنه يعمل على تنفيذ تلك التكاليف الصادرة له من قيادات الجماعة.

الهندوسية.. مجازر بشعة بحق المسلمين


الهندوسية.. مجازر بشعة بحق المسلمين
هل هناك جريمة أشنع وأقسى من جريمة حرق الناس وهم أحياء.. وأي دين أو شريعة علمانية أو دينية تسمح بأن يتحول (المتدينون) من الهندوس إلى جزارين وقتلة لا يتورعون عن إهانة الإنسانية بهذا الشكل؟
إن المجازر البشعة التي يرتكبها الهندوس ضد المسلمين تعكس في الحقيقة الحقد الدفين الذي يكنه أصحاب هذه المعتقدات الباطلة للإسلام وأهله, ويعتقد العديد من المراقبين والمحللين السياسيين أن جزءًا كبيرًا من المواجهات والصراعات الدموية التي خاضتها الأقلية المسلمة في بعض الدول الأسيوية وعلى رأسها الهند ضد غول الأكثرية الهندوسية كانت تغذيه نزعات الشخصيات الهندوسية التي تقلدت زمام الحياة السياسية في فترات مختلفة من تاريخ تلك الدول, ونحن في الأسطر القادمة نعرض بعضًا من الإجرام الهندوسي ضد المسلمين.
أكد أحد المحللين السياسيين والخبير في شؤون الإرهاب في الهند أن الإعلام الهندي بالرغم من تعاقب الحكومات، إلا أنه لا يزال يغذي التعصب والإرهاب بسبب استهدافه للمسلمين، مؤكدًا صعوبة استمرار المتطرفين الهندوس واليمنيين المتشددين في الممارسات الإرهابية دون الاعتماد على كراهية الإسلام و"باكستان".
وأشار في مقاله الذي نشرته شبكة "أجورا كوزموبوليتان"، أن العداء للإسلام والمسلمين و"باكستان" وإثارة نعرة الهوية الهندوسية تقوم باستغلاله الأحزاب السياسية الهندوسية؛ لتحقيق المكاسب الانتخابية وحصد أصوات الناخبين، مستنكرًا أن تقوم المنظمات الهندوسية بتدبير العمليات الإرهابية وتنفيذها ثم اتهام المسلمين بالقيام بها في ظل تعزيز المسئولين لنزعة الهوية الهندوسية، إضافة إلى صناعة الإعلام لمبررات الاعتداء على المسلمين.
ومازلنا في الهند حيث تصدت قوات الشرطة الهندية لمظاهرة سلمية نظمها المسلمون اعتراضًا على مقتل المسلمين بولاية "أسام" بـ"الهند" على أيدي مسلحي قبيلة البودو -وهي قبائل هندوسية شرقي الهند- واعتراضًا على مقتل المسلمين في "ميانمار"، وقد أدى تدخل الشرطة إلى سقوط قتيلين على الأقل وإصابة العشرات؛ حيث فتحت السلطات النار واستخدمت الهراوات الشرطية للتصدي للمتظاهرين وتفريقهم.
وقد أدت الاعتداءات إلى إثارة غضب المسلمين؛ حيث قاموا برد الاعتداء من خلال قذف الشرطة بالحجارة، إضافة إلى تحطيم 3 سيارات إعلامية في ظل سوء تغطية الإعلام للمذابح ضد المسلمين بولاية "أسام" وتحيز الإعلام ضد المسلمين، إضافة إلى الإعراب عن غضبهم تجاه مقتل المسلمين بـ"ميانمار" على أيدي البوذيين.
 وتأتي هذه الأحداث الدامية في ظل استمرار اعتداءات "البودو" على المسلمين منذ عام 1971م إلا أن الاعتداءات ارتفعت وتيرتها منذ منتصف التسعينيات واجتماع قرابة 25 ألف مسلم بمدينة "بومباي" للإعراب عن استنكارهم لهذه المذابح.
كما نظم المسلمون في "الهند" احتجاجًا سلميًّا أمام المفوض الأمني اعتراضًا على منعهم من الصلاة على أرض وقف بمنطقة "جازي جولا" بمدينة "جلاندهار" بولاية البنجاب الهندية"؛ على إثر اعتراض المواطنين الهندوس والتقدم بشكاوى ضد أداء المسلمين للصلاة على الأرض، وسعيهم لبناء مسجد؛ حيث بدأت الصلاة مع بداية شهر رمضان الجاري.
وقد نَظَّم الهنود تَجَمهُرًا أمام الأرض الوقفية التي قام المسلمون بأداء الصلاة عليها مطالبين الشرطة بالتدخل، إلا أن المناقشات لم تستطع إنهاء الأزمة بالرغم من مطالبة القادة المسلمين من السماح لهم بالصلاة أثناء رمضان مع الإشارة إلى عدم القيام ببناء مسجد.
وفي المقابل نَظَّمت عناصر تابعة لحزب "بهراتيا جاناتا " الهندوسي وحزب المؤتمر الوطني وغيرهم من عناصر اليمين المتطرف تجمهُرًا احتجاجية بالقرب من الموقع المتنازع على إقامة الصلاة به.
ويبدو أن الهند صاحبة النصيب الأكبر حيث إنها معقل الهندوسية, فقد وقعت مصادمات دامية بين المسلمين والهندوس مما دفع الحكومة لفرض حظر التجوال بمدينة "باريلي" بولاية "أوتر براديش" بعد سقوط قتيل مسلم يبلغ 22 عامًا، وتَعَرُّض 20 آخرين للإصابات.
وقد أعلنت مصادر شرطية أن المصادمات وقعت عند أداء المسلمين صلاة الفجر وذهاب بعض الهندوس لتقديم القرابين بأحد المعابد؛ مما أسفر عن حدوث تراشق بالحجارة وإطلاق نار أدى لخسائر بشرية ولا تزال التحقيقات مستمرة، إضافة للقاء الشرطة برموز المجتمع لوضع نهاية للتوتر.
وأعرب حزب "بهراتيا جاناتا" الهندي عن رفضه لمشروع منح الطالبات المسلمات مساعدات مالية، الذي اقترحته حكومة حزب "سمجاواتي" بولاية "أوتربراديش"؛ حيث قام بالانسحاب من المجلس التشريعي اعتراضًا على المشروع.
وكانت حكومة "أوربراديش" قد حددت 100 كرور روبية لدعم تعليم وتزويج المسلمات، سعيًا وراء الاحتفاظ بالصوت الانتخابي الإسلامي خلال الانتخابات البرلمانية لعام 2014.
وزعم أعضاء حزب "بهراتيا جاناتا" أن تخصيص فئة دينية معينة بالدعم المالي غير مبرر ومخالف للدستور، إلا أن وزير الصحة أكد أن الدعم مقدم على أساس تردي الحالة الاقتصادية للمسلمين وأنه غير مخالف للدستور.
كما أعرب الناشط السياسي الهندي ورئيس "حزب النمور الوطني" البروفيسور "بيم سينج" عن استنكاره لممارسات سلطة "جامو وكشمير" القمعية غير الدستورية ضد المسلمين، والتي حددت إقامة الدعاة المسلمين المشاركين في مؤتمر الحريات، من خلال الاعتقال المنزلي ومنعهم من المشاركة في صلاة العيد، مؤكدًا أن هذه الممارسات من شأنها أن تؤجج غضب المجتمع الإسلامي في "كشمير".
وأكد "سينج" أن تلك الممارسات تنتهك حقوق الإنسان، وتتناقض مع دعاوى الديمقراطية بـ"الهند"، مشيرًا إلى تعمد الحكومة الهندوسية استثارة مشاعر المسلمين من خلال ممارساتها التي تنتهك حقوقهم الأساسية، مؤكدًا على دعم حزبه للحريات والحقوق المدنية، ومُرسلًا بتهنئته للمسلمين والدعاة المعتقلين منزليًّا بمناسبة عيد الفطر.
وأخيرًا خرجنا من الهند لننتقل إلى نيبال حيث هدد متطرفو ما يسمى بـ"جيش دفاع نيبال"من الهندوس الأقلية المسلمة الموجودة في البلاد بهجمات جديدة ومستمرة على أماكن عبادتهم حتى يتم طردهم من "نيبال". فبعد شهور من محاولات التصالح بين الغالبية الهندوسية والأقليات الدينية الأخرى انتهز المتطرفون حالة عدم الاستقرار السياسي التي تعيشها البلاد منذ عام 2007م بدون دستور واستأنفوا الهجمات والتهديدات.
وعلى الرغم من وجود "رام براساد ماينالي" -العقل المدبر في "جيش دفاع نيبال"- في السجن منذ عام 2009م، بل وحبسه في سجن انفرادي منذ أيام لمنع اتصاله بالعناصر المتطرفة الهندوسية، إلا أن علماء الدين المسلمين تصلهم تهديدات مستمرة حتى إنهم خصصوا فرقًا لحراسة أماكن العبادة تحسُّبًا لأي هجوم.
ومن نيبال إلى سريلانكا فقد ذكرت شرطة منطقة "واوناتيو" السريلانكية بأن جماعة مجهولة قامت بإحراق "مسجد محيي الدين"، الواقع في قرية "بالاكوديشيناي" من منطقة "أونيشاي" السريلانكية، وهي المنطقة التي يتم إعادة تسكين المسلمين فيها بعد نزوحهم إبان فترة الحرب الأهلية. كما قامت هذه الجماعة المجهولة بإحراق 4 مخيمات مؤقتة ومحل للمسلمين.
واعتدي بعض الهندوس على امرأة مسلمة عمرها 52 عامًا بالفأس وأحرقوا مخيمها بأكمله؛ حيث كانت قد عادت للمدينة قبل فترة، وتشير أصابع الاتهام إلى وقوف الحركة الهندوسية وراء هذا الهجوم والعدوان؛ حيث إنهم لا يرغبون في إعادة المسلمين للمدينة.
ومازلنا في سريلانكا حيث هدم مسجد في قرية "كاليانكادو" بمحافظة "ماتاكيلافو" السريلانكية من قبل المتطرفين الهندوس، وبناء مركز هندوسي للتأمل واليوجا مكانه.
كان المسلمون يعيشون في منطقة "كالينكادو" لأجيال منذ عام 1965م، وكان عدد الأسر المسلمة هناك حينذاك 165أسرة؛ وكان سكان القرية المسلمون يتمتعون بأشياء خاصة بهم؛ من مسجد ومدرسة ومقبرة وغيرها. وكان المسجد يسمى "مسجد فردوس"، وكانت تقام فيه الصلوات حتى قام الإرهابيون المسمون "نمور تحرير التاميل" بقتل وتشريد المسلمين من المناطق الشرقية والشمالية، كما كان بجانب المسجد مدرسة لتعليم وتلقين القرآن الكريم.
وعندما عاد المسلمون إلى أرضهم الأصلية بعد انقضاء الحرب الأهلية وجدوا أن المسجد تهدمت أجزاء منه فحاولت بعض الهيئات الإسلامية إعادة ترميمه لكن لم تفلح محاولاتهم. ورغم وجود الأدلة الكافية على أن المسجد وأرضه حق للمسلمين إلا أنه تم افتتاح مركز هندوسي في نفس موقع المسجد.
المصدر: مفكرة الإسلام

العنصرية البوذية.. عداء متواصل للإسلام


العنصرية البوذية.. عداء متواصل للإسلام
البوذية عقيدة من العقائد الباطلة التي تُسيطر على عددٍ منَ الدول الآسيوية، على سبيل المثال بورما، وتايلاند، وسريلانكا، وهي لا تقلُّ ضراوةً عن عداء الصَّليبية، والهندوسية، والشيوعيَّة، وسائر المعتقدات الباطلة الضالة وقد ظهر ذلك في المناطق التي يُسَيْطِر عليها البوذيون، وما يتَعَرَّضَ له المسلمون فيها من مذابحَ، ومُمَارساتِ عُنفٍ تقشعر منها الأبدان ويندى لها جبين كل من عنده بعض من الإنسانية، فقد ذَاقَ المسلمون في هذه الدول مرارة الظُّلم، والاضطهاد، والتَّعذيب، والقتل، والتَّنكيل، بصورة لم يشهد لها العالَمُ مثيلاً.
وتسعى هذه الفئة الضالة الباغية لإِبادَة المسلمين وكل ما هو إسلامي في الدول التي تسيطر عليها، ومن هنا تأتي المحنة التي يعيشها المسلمونَ في هذه الدول والتي سنتحدث عن بعضها في حلقة اليوم.
ففي سريلانكا قامت بعض القوى البوذية المعادية للإسلام بإحراق 35 محلاًّ للمسلمين من المحلات الواقعة في مدينة "مانَّار" السريلانكية حتى احترقت كلها.
وجاء هذا الحريق بعدما أعلن مجلس بلدية "مانار" نقل السوق إلى مكان آخر؛ ما أدى إلى منازعات؛ وفي النهاية صدر القرار بنقل السوق بحكم المحكمة، وكان أصحاب المحلات قد طالبوا بتأجيل النقل. ويتهم السكان بعض البوذيين المعادين للإسلام بالوقوف وراء هذا الحريق؛ ولم يتم القبض على أحد منهم حتى الآن.
ومازلنا في سريلانكا حيث قامت طائفة بوذية مسلحة بإحراق أكشاك ومنازل مؤقتة ومبانٍ عامة وخيام بأحد الأحياء الواقعة تحت إدارة منطقة "موسالي" السريلانكية، وهي منطقة إعادة المسلمين من مقاطعة "منَّار"؛ مما أدى إلى احتراق 7 أكشاك وأحد المباني العامة. كما قامت هذه الطائفة بإزالة العديد من الأكشاك المؤقتة والمياه المعدَّة للشرب رغم مناشدة المسلمين لهم بعدم القيام بهذ, فقضي المسلمون تلك الليلة في معاناة وخوف.
وقد انتقد الوزير "رشاد بديع الدين"، وعضو البرلمان "أنيس فاروق" هذه الحادثة العدوانية، كما طالبا المسئولين باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المسلمين ومعاقبة الجناة.
وقد قام أيضًا عدد من الرهبان البوذيين بالتجمع أمام "مسجد الأكرم" الواقع في مدينة "دامباجما" السريلانكية، للتظاهر مطالبين بإغلاق المسجد، وقاموا بإقامة شعائرهم الدينية أمام المسجد.
فلما قام المسلمون برفع القضية للشرطة هرع رجال الشرطة إلى الموقع وأمروا المسلمين بإغلاق الجامع، وتجدر الإشارة إلى أن الجامع كان يتعرض لتهديدات البوذيين منذ فترة طويلة، رغم أنه مسجل في دائرة شؤون المسلمين الدينية والثقافية. وقد قام المسلمون برفع القضية إلى "جمعية علماء سريلانكا"؛ فبادرت الجمعية بالتواصل مع مدير عام الشرطة ورفع الأمر إليه؛ حيث أخبرهم بأن الأمر تحت سيطرة الشرطة، وأنه سيسمح للمسلمين بإعادة فتح الجامع.
وفي بورما الجريحة التي يذبح ويحرق بها المسلمين على مرأى ومسمع من العالم أجمع بما فيه العالم الإسلامي, نظم الرهبان البوذيون مسيرة ضخمة تعد الأكبر في ظل الحكم العسكري الجديد؛ لتأييد اقتراح الرئيس بترحيل "مسلمي الروهينجا" أو وضعهم في معسكرات؛ حيث خرجت الأعداد الكبيرة حاملة اللافتات التي تحمل عبارات مؤيدة لاقتراح الرئيس، وتنتقد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.
وقد صرح بعض رهبان البوذية لوكالة الأنباء الفرنسية أن "مسلمي الروهينجا" لا ينتمون مطلقًا لجنس مواطني "ميانمار"، ومن المتوقع استمرار المظاهرات الحاشدة لتجوب مزيدًا من شوارع مدن "ميانمار"؛ تأييدًا لموقف الحكومة من إقصاء المسلمين وحرمانهم من الجنسية وحقوق المواطنة.
أما في نيبال فلا يختلف الوضع كثيراً,حيث صرح "حنفي سينان" -مدير العلاقات العامة في منظمة İHH للإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية- أن ما يحدث في "ميانمار" يمكن تكراره في "نيبال".
وقال "سينان": إن أوضاع المسلمين في "نيبال" غير مطمئنة، فهم يتعرضون للعديد من الضغوط، والسلطات تحظر افتتاح المساجد والمدارس الدينية الإسلامية، وأكد أنه لن يكون مثيرًا للدهشة إذا ما تكرر ما يحدث لمسلمي "أراكان" في "نيبال".
وأضاف "سينان": إن منظمة İHH تُعِد تقارير بشكل منتظم عن أوضاع الدول التي يتعرض فيها المسلمون للمذابح ولعوامل القهر والضغط الأخرى، وأوضح أن منظمة التعاون الإسلامي يجب أن توسع من نشاطاتها من أجل حل مشكلات المسلمين في دول العالم المختلفة.
وإذا انتقلنا إلى تايلاند -مملكة فطاني الإسلامية سابقاً قبل أن يحتلها الاستعمار التايلاندي وتسقط بضعف المسلمين كما سقطت غيرها من الممالك الإسلامية- نجد اعترافًا صريحًا من الجيش التايلاندي بقيام قواته بقتل أربعة مدنيين أبرياء على أيدي القوات التي تبلغ 40 ألف جندي المنتشرة بالمناطق الجنوبية منذ عام 2004م على القرى الحدودية مع "ماليزيا" لقمع الحركات الإسلامية الداعية للاستقلال.
وأعرب رئيس القوات العسكرية بولاية "فطاني" عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، ملقيًا اللوم على مهاجمة الحركات الانفصالية للقواعد العسكرية، والتي تُتهم بممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي والقتل والاغتصاب ضد سكان تلك المناطق.
وما زلنا في تايلاند حيث أطلق مسلحون مجهولون النار على رواد مسجد في أحد أقاليم مملكة "فطاني" -التي تعتبر الآن ولاية في تايلاند- التي تحتلها "تايلاند" منذ أكثر من قرن، أثناء أدائهم صلاة العشاء، وقتلوا عشرة أشخاص على الأقل وجرحوا 12 آخرين.
وقال "بيرابول ناباتالونج" - رئيس شرطة منطقة "جوآير ونج" في مقاطعة "ناراتيوات" ذات الغالبية المسلمة جنوبي "تايلاند": إن إطلاق النار حدث أثناء تأدية المصلين لصلاة العشاء في مسجد "أنبوراكوم".
وذكرت الشرطة التايلاندية أن خمسة مسلحين على الأقل أمطروا المسجد بوابل من النار. وقال المتحدث الإقليمي باسم الجيش التايلاندي الكولونيل "برينا تشايديلوك" للقناة التلفزيونية الحادية عشرة: "تسلل المسلحون إلى المسجد وفتحوا النار أثناء سجود المصلين".
ولم تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع بمنطقة كانت "سلطنة إسلامية" واحتلته "تايلاند" البوذية منذ نحو قرن من الزمن.
ووسط تقارير رسمية مؤكدة أفادت بأن البحرية التايلاندية أجبرت المئات من الأقلية المسلمة على ركوب قوارب وألقت بهم في عُرض البحر الشهر الماضي، ما أدى إلى فقدان ما يصل إلى 500 شخص، طالبت الأمم المتحدة حكومة "تايلاند" بالسماح لها بمقابلة 126 شخصًا نجوا من تلك الحوادث، ويبقون حاليًا رهن الاحتجاز في "تايلاند".
وقال بيان صادر عن المفوض السامي لشئون اللاجئين: طلبنا من الحكومة التايلاندية السماح بمقابلة 126 من أقلية "الروهنجيا"، الذين كانوا على متن القوارب، والمحتجزين في جنوبي "تايلاند"؛ من أجل تقييم وضعهم وتحديد ما إذا كان أي منهم بحاجة لحماية دولية.
وكان المفوض السامي لشؤون اللاجئين قد أعرب الأسبوع الماضي عن قلقه الشديد من اتهامات بأن البحرية التايلاندية دفعت بالمئات القادمين على متن قوارب من "الروهنجيا" إلى البحر وتركتهم يواجهون الموت.
كما أعلنت مصادر رسمية تايلاندية عن اغتيال الشيخ "عبد الكريم يوسوه" وهو عالم مسلم وإمام مسجد، أثناء دخوله مسجده بولاية "فطاني"، أحد الأقاليم المسلمة جنوبي "تايلاند"؛ حيث يوجد بعض المتمردين البوذيين.
وذكرت الشرطة التايلاندية أن مسلحًا كان يستقل سيارة أطلق النار على الشيخ عبد الكريم، عندما كان يدخل مسجده لأداء صلاة الجمعة.
وكانت صحيفة الجارديان البريطانية قد نقلت في وقت سابق اعتراف قادة في الجيش التايلاندي بمسئولية المتطرفين البوذيين عن تلك الهجمات المتكررة التي تستهدف المدنيين والمساجد والمدارس والأسواق.
وبحسب صحيفة "ذا نيشن" التايلاندية فقد أصيب الشيخ الذي يبلغ من العمر 46 عامًا بعيار ناري في رأسه، إضافة إلى رصاصتين استقرتا في جسده، مما أسفر عن اغتياله، فيما لم تدلِ الشرطة بأي معلومات تتعلق بمرتكب الجريمة حتى الآن.
وتكررت في السنوات الأخيرة ظاهرة الاعتداء على أئمة المساجد والمعلمين المسلمين في إطار اضطهاد متواصل ضد المسلمين الذين يشكلون الأغلبية في محافظات "تايلاند" الجنوبية.
جدير بالذكر أن الأقاليم الثلاثة في الجنوب المسلم تتعرض لموجة شديدة من العنف راح ضحيتها ما يربو على2300 من الأبرياء منذ 2004م.
مفكرة الإسلام