باكستان تدرس فكرة معاقبة من يتهم أحدا كذبا بالتجديف في الدين بالإعدام

باكستان تدرس فكرة معاقبة من يتهم
أحدًا كذبا بالتجديف في الدين بالإعدام
طوب قابي-وكالات: قد تعدل الحكومة الباكستانية القوانين الخاصة بالتجديف في الدين بالبلاد بعدما اقترح علماء دين بارزون عقوبة الإعدام لمن يوجهون اتهامات كاذبة بالتجديف.
وقال عضو مجلس الشيوخ الباكستاني أمشهد الله خان’، المتحدث باسم حزب رابطة مسلمي باكستان- نواز، أمس: إنها توصية جيدة. سوف نجيزها تشريعيا بالتأكيد.
واقترح مجلس علماء الدين الإسلامي وهي هيئة رسمية مخولة بإرشاد الحكومة بشأن القوانين المتعلقة بالإسلام، أن تكون عقوبة هذه الجريمة هي الإعدام.
وقال طاهر أشرفي وهو عضو بالمجلس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بعد اجتماع في العاصمة إسلام آباد: اتفقنا جميعا على إنهاء مسألة إساءة استخدام قوانين التجديف’.
وتعتبر موافقة المجلس أكبر عقبة أمام التغييرات لتصبح قوانين.
وينظر البعض للقوانين المثيرة للجدل والتي سُنّت في ثمانينات القرن الماضي من قبل الحاكم العسكري السابق الجنرال ضياء الحق، والتي تسعى لإنزال عقوبة الإعدام بحق من يسيئون للنبي محمد أو القرآن، كأداة لاضطهاد الأقليات الدينية .
وطالبت الهيئات الحقوقية في السنوات الأخيرة بإبطال القوانين ولكن الحكومة لم تتناول القضية، وذلك ظاهريا للخوف من الرد العنيف من المجتمع الإسلامي المحافظ في باكستان .
وتعرض حاكم سابق لإقليم البنجاب ووزير مسيحي لطلق ناري فلقيا حتفهما في عام 2011 بعد الإدلاء بتصريحات علنية ضد القوانين .
وقالت فوزية سعيد وهي ناشطة حقوقية بارزة إن العقوبات القاسية لإساءة استغلال قوانين التجديف سوف تعقد القضية أكثر .
وأضافت: نحن لا نرغب في قتل بعضنا البعض. يمكن أن يكون هناك حل أفضل.
وقال أشرفي إن الخوف من العقوبة سوف يردع الأفراد من توجيه اتهامات كاذبة.
واتهم إمام مسجد بضواحي إسلام آباد العام الماضي مراهقة مسيحية معاقة ذهنيا بالتجديف ولكن المحكمة رفضت الاتهامات ووصفتها بالكاذبة .
وقضى المجلس العام الجاري بأن القانون الحالي لا يسمح بمحاكمة علماء الدين الذين يوجهون اتهامات كاذبة .

وجرى اتهام ما يقدر بـ 1300 شخص بالتجديف في الدين منذ 1986، بحسب قسم حقوق الإنسان بوزارة العدل .وقتل نحو خمسين منهم قبل انتهاء محاكماتهم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق