أذربيجان
تنتخب رئيسها في اقتراع تبدو نتيجته محسومة
رئيس البرلمان اوكتاي اسدوف يدلي بصوته في باكو 9 أكتوبر 2013
بدأ الناخبون
في أذربيجان الإدلاء بأصواتهم اليوم الأربعاء لانتخاب رئيسهم في اقتراع يرجح أن يفوز
به الرئيس المنتهية ولايته الهام علييف بولاية رئاسية ثالثة من خمس سنوات بعد أن خلف
والده في 2003.
وقد فتحت
مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة 3,00 بتوقيت غرينتش ويتوقع إعلان النتائج الأولية
بعيد إقفال الصناديق في الساعة 14,00 ت غ بحسب اللجنة الانتخابية المركزية.
وقال
رئيس اللجنة المركزية مزاهر بناخوف بعد بدء التصويت "إن الانتخابات الرئاسية تجري
بشكل نشط عموما".
لكن المعارضة
نددت من جهتها بحملة قمع مع اقتراب موعد الانتخابات التي يتنافس فيها عشرة مرشحين لرئاسة
هذه الجمهورية السوفيتية السابقة في جنوب القوقاز.
ولم يكن
هناك مظاهر حملة انتخابية بشكل جلي في هذا البلد الغني بالمحروقات، إذ أن اللافتات
الانتخابية لم تظهر سوى في أماكن محدودة مخصصة لها والتلفزيون الرسمي الخاضع لرقابة
مشددة نادرًا ما يأتي على ذكر هذا الاستحقاق.
ويبدو
عمليا الفوز مضمونا للرئيس المنتهية ولايته الهام علييف (51 عاما) إذ أن استطلاعات
الرأي الأخيرة تشير إلى حصوله على أكثر من 80% من نوايا التصويت، متقدما بشوط كبير
على المرشحين التسعة الآخرين.
وعلييف
الذي خلف والده في 2003 ثم أعيد انتخابه في 2008 لولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات
قبل أن يحصل عبر استفتاء على رفع تقييد عدد الولايات الرئاسية المتتالية باثنتين فقط،
لم يقم بأي حملة انتخابية.
ويشدد
أنصاره على أن حصيلة أدائه الاقتصادية مهمة جدا.
فبفضل
الثروة النفطية المقدرة بمليارات الدولارات ارتفع مستوى المعيشة بشكل منتظم في السنوات
الأخيرة في هذا البلد الذي يبلغ تعداده السكاني نحو عشرة ملايين نسمة، فيما تنامت أهميته
أكثر فأكثر بالنسبة إلى أوروبا كمصدر للمحروقات.
وقبل
علييف حكم والده حيدر علييف الذي كان مديرا محليا لأجهزة الاستخبارات السوفيتية (كي
جي بي) وعضوا في المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفيتي، أذربيجان بلا منازع من
1969 إلى 2003.
وسيشرف
أكثر من 58980 مراقبا محليا ودوليا على سير عمليات الاقتراع الرئاسي في أذربيجان حيث
دعي نحو خمسة ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم.
وقال
رضوان سميدوف (25 عاما) وهو مدير تسويق "بالطبع سأصوت لرئيسنا الحالي الهام علييف"،
مضيفا "لأن البلاد تطورت حقا في ظل قيادته".
وستصوت
سمية اليكبيروفا وهي معلمة، لمرشح المعارضة، لأنها "فقدت الثقة بالسلطات الحالية"
كما قالت.
وقد ندد
المعارضون بحملة قمع جرت مع اقتراب موعد الاقتراع حيث تم توقيف العديد مع صدور قوانين
لكم أفواه المعارضين حتى على الانترنت.
ونددت
منظمة العفو الدولية بما أسمته "دوامة قمع" عشية الانتخابات استهدفت
"منظمات غير حكومية ووسائل إعلام ومنتقدين ومؤيدين للديمقراطية وكذلك أحزاب المعارضة".
وكانت
المعارضة المنقسمة عادة والتي قاطع القسم الأكبر منها الانتخابات في 2008، نجحت في
مايو/أيار في التوصل إلى تفاهم لدعم مرشح مشترك.
وقد طرح
في البداية اسم كاتب السيناريو رستم إبراهيم بيكوف قبل أن ترفضه اللجنة الانتخابية
بسبب حمله جنسيتين، الروسية والأذربيجانية. فاختارت المعارضة بعد ذلك المؤرخ والنائب
السابق جميل حسنلي.
وقد وعد
حسنلي الذي حشد آلاف الأنصار في تجمعات، بالاستقالة عند الاقتضاء بعد سنتين في حال
انتخابه وإقامة نظام برلماني في أذربيجان.
وقال
حسنلي لوكالة فرانس برس "إن كانت الانتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية سأفوز، ليس
لدي أدنى شك في ذلك".
وتعرضت
الحكومة لاتهامات المعارضة وبالرغم من وجود مراقبين أوروبيين، فإن انتقاد الاقتراع
قد لا يكون له أثر كبير بسبب الأهمية الإستراتيجية لمحروقات أذربيجان لدى الأوروبيين.
فقد نجح
النظام الأذربيجاني حتى الآن في الحفاظ على توازن بين زبائنه الغربيين وجاره الشمالي
الكبير روسيا.
غير أن
الخبراء يعتبرون أنه مع العائدات النفطية التي يتوقع تراجعها وحقول غاز جديدة ينبغي
استغلالها، فقد يجد علييف صعوبة متزايدة في احتواء الاستياء جراء الفساد والتفاوت الاجتماعي.







0 التعليقات:
إرسال تعليق