اجتماع مثمر بين إيران والذرية يثير تفاؤلاً
المندوب الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي
ونائب المدير العام للوكالة رئيس قسم اجراءات الحماية تيرو تابيو فارجورانتا
أثمر اجتماع ممثلي الوكالة
الدولية للطاقة الذرية وإيران يومي الاثنين والثلاثاء في فيينا تقدماً في شأن الملف
النووي الإيراني، الأمر الذي أثار بعض التفاؤل بالجولة المقبلة من المفاوضات بين طهران
ومجموع 5+1 للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
وقال كبير المفتشين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الفنلندي تيرو تابيو فارجورانتا والمندوب الايراني لدى الوكالة رضا نجفي في بيان مشترك
نادر إن الاجتماع في مقر الوكالة كان "مثمراً جداً"، وأنه "تقرر اثر
محادثات معمقة، عقد اجتماع جديد في 11 تشرين الثاني في طهران لمتابعة هذا التعاون".
ويشتبه الغربيون في سعي إيران إلى اقتناء السلاح النووي
تحت غطاء برنامج نووي مدني، الأمر الذي تنفيه طهران. وترغب الوكالة الدولية التي تحقق
في البرنامج النووي الإيراني منذ اكثر من عشر سنين، في "حل المسائل العالقة"،
وتواجه صعوبة في استبعاد وجود بعد عسكري للبرنامج نظرًا إلى عدم تعاون النظام الإسلامي.
لكن طهران قدمت في فيينا اقتراحا جديدا مع إجراءات
واضحة لتحسين العلاقات، الأمر الذي اعتبرته الوكالة "مساهمة بناءة في تعزيز التعاون
والحوار بغية حلّ كل المسائل العالقة في المستقبل"، كما جاء في البيان المشترك
الصادر عن الجانبين.
وتغيرت لهجة المفاوضات بين الوكالة الدولية للطاقة
الذرية والجمهورية الاسلامية مع وصول الرئيس حسن روحاني إلى الحكم في أغسطس/آب الماضي
وتأليفه فريقاً ديبلوماسياً جديداً. والاجتماع الأخير الذي عقد في فيينا كان مؤشراً
إضافيا لسعي إيران إلى تبديد هواجس المجتمع الدولي في شأن برنامجها النووي.
وقال نجفي: أعتقد أنه مع هذا الاقتراح الجديد، تمكنا
من فتح فصل جديد من التعاون، وأن الهدف النهائي سيكون حل كل المسائل العالقة.
والاثنين، التقى كبير المفاوضين الإيرانيين نائب وزير
الخارجية عباس عراقجي المدير العام للوكالة يوكيا امانو، وأسهب في الاتجاه نفسه، قائلا:
"نعتقد أنه حان الوقت لاعتماد نهج جديد من أجل حل المسائل بين إيران والوكالة
الدولية للطاقة الذرية".
والاجتماع الذي انعقد الاثنين والثلاثاء في فيينا،
هو الثاني عشر من نوعه بين الوكالة وإيران منذ التقرير الشديد اللهجة للوكالة في نوفمبر/تشرين
الثاني 2011. والاجتماعات العشرة الاولى بين مطلع 2012 ومايو/أيار 2013 لم تفض إلى
أية نتيجة، فيما اعتبرت الوكالة الاجتماع الحادي عشر الذي انعقد في 27 سبتمبر/أيلول
الماضي "بناء جدا".
ويبدو إحراز تقدم في المحادثات مع الوكالة أمرا أساسيا
لتأمل طهران في رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها والتي تؤثر بشدة في الحياة الاقتصادية
والاجتماعية في البلاد.
وقبل المحادثات، قال مارك هيبس المحلل في مجموعة الأبحاث
"كارنيغي" إن إيران لن تستطيع بلوغ هذا الهدف من دون الاستجابة لمطالب الوكالة
الدولية للطاقة الذرية.
وستكون النشاطات النووية الإيرانية أيضاً على جدول
أعمال اجتماع آخر في فيينا اليوم وغداً بين الخبراء الإيرانيين ونظرائهم في مجموعة
5+1 وذلك تحضيراً لاجتماع جنيف بين ممثلي الدول نفسها في السابع من تشرين الثاني والثامن
منه.







0 التعليقات:
إرسال تعليق