المسلمون الإيغور في تركستان
الشرقية (شنغيانغ)
يعتبر إقليم شنغيانغ الصيني الغني بالطاقة، أحد الأقاليم
الصينية الخمسة التي تتمتع بحكم ذاتي وتقطنه أغلبية مسلمة تنتمي أساسا إلى عرق الإيغور
الذين يطلقون عليه اسم "تركستان الشرقية"، وهو الاسم القديم للإقليم قبل
ضمه رسميا للصين.
ويبلغ عدد سكان الإقليم حسب أرقام الحكومة الصينية
حوالي 25 مليون، منهم 20 مليونا من المسلمين ينتمون أساسا إلى عرق الإيغور وبعض الأقليات
وهي الكزخ والقرغيز والتتر والأوزبك والطاجيك.
وقد سنت الحكومة الصينية جملة من القوانين التي رأى
الإيغور أنها تستهدف استئصال قوميتهم ودينهم على غرار قرار منع اللغة الإيغورية بالجامعة
في 2002 وبحث قانون يمنعها في المدارس الثانوية.كما منعت الحكومة الصينية تعليم الإسلام
للأطفال دون سن 18 في الإقليم كما يتهمها الإيغور بهدم دور العبادة والتضييق على ممارسة
العبادات.
وتتهم منظمات دولية الحكومة الصينية بإجراء أكثر من
أربعين تجربة نووية شمال الإقليم مما أدى إلى إصابة العديد من سكانه بالإشعاعات النووية
وانتشار الأمراض وتلوث التربة والهواء. ويعاني سكان الاقليم من عمليات قتل للمسلمين
من قوى الأمن الصينية ومن قوميات صينية شيوعية في البلاد مثل قومية الهان الكبيرة واللتي
قامت بكين بدعم لتهجير أعداد كثيفة من أفراد عرقية الهان الصينية إلى شنغيانغ، حوّل
الإيغور إلى أقلية في إقليمهم وأحدث تغييرا ثقافيا موازيا للاختلال الديمغرافي هناك.
ـ الإيغور في الصين يمثلون "الأقلية الأكثر تعرضا
لعقوبة الإعدام لأسباب سياسية" واتهمت السلطات الصينية بإعدام سبعمائة إيغوري
في قضايا سياسية مختلفة منذ العام 1997 حتى الآن.
ـ الإيغور المسلمين في الإقليم الصيني الثائر باتوا
منذ عقود ضحايا سياسة "اضطهاد صينية منظمة تستهدف بالأساس محو هويتهم الثقافية
من الوجود" مشيرة إلى أن هذه السياسة ظهرت بوضوح مع بدء بكين في فبراير/ شباط
2009 تدمير مدينة كاشغر التاريخية التي تعد من أهم الحواضر الثقافية في آسيا الوسطى
وتوصف بأنها حاضنة المقاومة الإيغورية.
ـ إن انتماء الإيغور للإسلام سهّل على الحكومة الصينية
ممارسة مزيد من القمع عليهم، مشيرة إلى أن بكين بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 زادت
من قمعها للمواطنين ونشطاء حقوق الإنسان الإيغور وزعمت أنه إسهام في الحملة العالمية
لمكافحة ما يسمى الإرهاب.
جاءت الصدامات الجديدة بعد ساعات من جولة للصحافة الأجنبية
نظمتها السلطات التي أرادت أن تظهر سيطرتها على الوضع، لكنها فقدت السيطرة على الجولة
عندما احتشدت عشرات النسوة يحكين كيف اعتقل أقاربهن وجردوا من ملابسهم، وهتفن
"الحرية!" و"أطلقوا سراح أطفالنا!".وفرضت السلطات حظر تجول في
المدينة من التاسعة مساء إلى الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي.ونزل أكبر مسؤولي الحزب
الشيوعي في المدينة إلى الشارع، وطلب من المتظاهرين العودة إلى منازلهم.
ولم تنشر السلطات عرقيات الضحايا، لكن الإعلام الرسمي
ركز على صور الهان الإثنية الرئيسية في الصين.
وبدأت الاحتجاجات الأحد باعتصام طالب بتحقيق في مقتل
اثنين من الإيغور في شجار في مصنع جنوب الصين الشهر الماضي.ونقلت وكالة شينخوا الرسمية
يوم الثلاثاء 7 تموز - يوليو 2009 في ثالث أيام الاضطرابات عن مسؤول أمني قوله إن
13 على علاقة بهذا الشجار قد أوقفوا.
وحملت الصين مسؤولية الاضطرابات لمن تسميهم الانفصاليين،
وذكرت اسم ربيعة قدير رئيسة مؤتمر الإيغور العالمي المقيمة في الولايات المتحدة والتي
وصفها الناطق باسم الخارجية بأنها من "الجبناء" الذين "يستعملون العنف
وينشرون الشائعات ويشوهون الحقائق".
ونفت ربيعة التحريض على العنف، وحملت السلطات المسؤولية
قائلة إنها بالغت في التصدي لاعتصام سلمي.
فمن هي ربيعة قدير ؟؟
(ولدت
ربيعة قدير عام 1951 في مدينة آلتاي عند سفح جبال آلتاي في منطقة شينجيانغ الويغورية
الذاتية الحكم بشمال غربي الصين. وبعد بدء تنفيذ سياسة الاصلاح والإنفتاح في الصين،
أخذت تمارس الأعمال التجارية رسميا في مدينة أورومتشي حاضرة منطقة شينجيانغ. وبعد عشر
سنوات من الجهود، أصبحت مليونيرة في شينجيانغ حينذاك.
كانت ربيعة قدير قد تولت مناصب نائب رئيس إتحاد الصناعة
والتجارة لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم ورئيسة جمعية سيدات الأعمال في شينجيانغ،
وكانت قد انتخبت عضوة في المجلس الوطني الثامن للمؤتمر الإستشاري السياسي للشعب الصيني.
لكنها قد تورطت في قضايا جرائم اقتصادية خطيرة. وقد أثبت أن شركة الأخضر المحدودة للصناعة
والتجارة التي سجلتها ربيعة قدير وأبناؤها وبناتها في مدينة أورومتشي كانت في أعمالها
قد إتخذت شتى الوسائل غير الشرعية للتهرب الضريبي بمبلغ أكثر من 8 ملايين يوان، وتأخرت
في دفع غرامة التأخير بمبلغ أكثر من 20 مليون يوان، وتأخرت في تسديد الديون المصرفية
والفردية بمبلغ أكثر من 28 مليون يوان.
في أغسطس 1999، القى القبض على ربيعة قدير بتهمة الإضرار
بأمن الدولة. وفي مارس 2000، حكمت المحكمة الوسطى لمدينة أورومتشي عليها بالسجن ثماني
سنوات بتهمة تقديم المعلومات السرية حول الدولة الى منظمات خارج البلاد.
في أثناء تنفيذ الحكم، قدمت ربيعة قدير طلبا لإطلاق
سراحها بكفالة لأسباب صحية. واعتبارا للإنسانية، وافقت الهيئة القضائية المحلية على
طلبها. فقد أطلق سراحها بكفالة يوم 17 مارس 2005 وذهبت الى الولايات المتحدة لمعالجة
أمراضها. وقبل خروجها من البلاد، كانت ربيعة قدير تتعهد عدة مرات للحكومة بأنها لن
تشارك أبدا في أي نشاط يؤذي أمن الدولة الصيني بعد خروجها من البلاد.
ومن جانبه، كان وانغ له تشيوان عضو المكتب السياسي
للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأمين لجنة الحزب لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية
الحكم في مؤتمر صحفي عقده مكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة الصيني في أغسطس 2005 قد
قال أن ربيعة قدير قد نقضت وعدها فور خروجها من البلاد، فتواطأت مع شخصيات هامة للمنظمات
الإرهابية والانفصالية والتطرفية خارج البلاد على تدبير شتى النشاطات الرامية لتقسيم
الصين. وعلاوة على ذلك، حرضت ربيعة قدير أبناءها وبناتها داخل البلاد على تحويل كافة
ممتلكاتهم الى نقود لنقلها الى خارج البلاد، وحاولت جهدها لإتمام الاجراءات اللازمة
لاستيطان أبنائها وبناتها في خارج البلاد.)
مابين القوسين لصحيفة الشعب اليومية أونلاين








0 التعليقات:
إرسال تعليق