باكستان تجري محادثات مع طالبان
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الخميس أن
بلاده بدأت محادثات مع طالبان الباكستانية في محاولة لوقف ما وصفه بقتل الأبرياء وأفراد
أجهزة إنفاذ القانون.
وتقاتل طالبان الباكستانية وهي جماعة تضم فصائل عدة
تعمل بشكل مستقل عن حليفتها طالبان الأفغانية لإقامة دولة إسلامية في باكستان.
وتسعى الحكومة الباكستانية للتفاوض على تسوية سلمية
لإنهاء سنوات من القتال، لكن الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة قالت في السابق إنها
غير منفتحة على المفاوضات.
وقالت السفارة الباكستانية في لندن في بيان "قال
رئيس الوزراء إنه يأمل ويصلي من أجل أن يجدي الحوار، في الإطار الدستوري لباكستان"،
وأشار البيان إلى أن باكستان تقوم في ذات الوقت بتحديث قدراتها في مجال مكافحة الإرهاب.
أدلى شريف بتصريحاته خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء
البريطاني نيك كليغ تناول علاقات باكستان بالهند وسوق الطاقة العالمية والإصلاحات الاقتصادية
في بلاده.
واستضاف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اجتماعا
مع شريف والرئيس الأفغاني حامد كرزاي في لندن في وقت سابق من الأسبوع من أجل دفع عملية
السلام في أفغانستان.
والتقى وفد كبير من الحكومة الباكستانية منذ ذلك الوقت
مع مسئولين حكوميين آخرين.
كانت حركة طالبان الباكستانية قالت في الماضي إنها
لن تلقي السلاح ولن تدخل في حوار مع الحكومة حتى يسحب الجيش قواته من معاقلها وتطلق
الحكومة سراح كل سجناء الحركة.
من ناحيتها، نفت حركة طالبان الباكستانية، الجمعة،
أن تكون بدأت حوارا مع حكومة إسلام آباد، حسب ما قال رئيس الوزراء نواز شريف الذي يدعو
إلى التباحث مع الحركة من أجل إحلال السلام في البلاد.
واقترح نواز شريف في سبتمبر، بدعم كبرى الأحزاب السياسية
والجيش، الذي يتمتع بنفوذ كبير، إجراء مباحثات سلام مع حركة طالبان الباكستانية التي
كثفت الاعتداءات الدامية خلال السنوات الست الأخيرة.
وفي حديث، الخميس، من لندن مع نائب رئيس الوزراء البريطاني،
نيك كليغ، قال نواز شريف إن "الحوار مع طالبان قد بدأ" وفق بيان نشرته المفوضية
الباكستانية العليا في العاصمة البريطانية.
وأوضح مسئول كبير في وزارة الداخلية أن "المباحثات
الرسمية لم تنطلق بعد لكن عملية الحوار نعم، قد بدأت فعلا".
وأضاف أن مناقشات جرت بشأن المباحثات، لكن المباحثات
في حد ذاتها لم تبدأ بعد معربا عن "الأمل في أن يبدأ الحوار الرسمي مع طالبان
قريبا".
من جانبه، قال الناطق باسم طالبان الباكستانية، شهيد
الله شهيد، إن الحكومة "لم تتصل بعد" بالمقاتلين الذين يتخذون معاقلهم في
المناطق القبلية شمال غرب البلاد، مركز الحركة في المنطقة.
وأوضح أن "الحكومة تدلي بتصريحات في وسائل الإعلام،
لكن مباحثات السلام لم تبدأ بعد، وبداية المباحثات تعني الجلوس حول طاولة ومناقشة الرهانات،
لكن ذلك لم يحدث".
ويطالب المقاتلون بالإفراج عن معتقليهم وانسحاب الجيش
من معاقلهم في المناطق القبلية كشروط تمهيدية لمباحثات السلام، في حين لم تبد الحكومة
أي مطالب حتى الآن.







0 التعليقات:
إرسال تعليق