الرئيس الإندونيسي يدعو إلى التصدي لحملات التضليل ضد الإسلام

الرئيس الإندونيسي يدعو إلى التصدي لحملات التضليل ضد الإسلام
الرئيس الإندونيسي 
طالب الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبنج دويو يونو، يوم الثلاثاء الماضي، في افتتاح المؤتمر العالمي الثالث للإعلام الإسلامي في جاكرتا، وسائل الإعلام في العالم الإسلامي بالتصدي لحملات التضليل التي تستهدف تشويه صورة الإسلام والمسلمين ونشر الصورة الصحيحة عن سماحة هذا الدين العالمي الهادف إلى استقرار المجتمعات الإنسانية.
وقال بامبنج دويو يونو إن المسؤولية الكبرى في التعريف بالإسلام ونقل مبادئه إلى الشعوب الإنسانية كافة تقع على عاتق الإعلاميين ووسائل الإعلام في العالم الإسلامي داعيا إلى نشر ثقافة السلام والتعايش والتعاون والأمن التي جاء بها الإسلام لاسيما وأنه دين رحمة وإنسانية للبشرية جمعاء.
وحذر الرئيس الإندونيسي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه وزير الشؤون الدينية سوريا درما علي، من تأثير بعض وسائل الإعلام على مصالح الأمة الإسلامية والبشرية أجمع، مشيرا إلى أن تعدد أشكال وسائل الإعلام في هذا العصر واختلاف اتجاهاتها قد يؤثر على مصداقية بعض الأخبار التي يتم ترويجها، مطالبا وسائل الإعلام والإعلاميين المسلمين بالتثبت والتأكد من صحة ما يتم بثه ونشره لأن الإسلام يحث على التبين.
كما حذر من التأثر بالمتغيرات التي يشهدها هذا القرن، داعيا إلى المصداقية فيما يطرحه الإعلام والسعي لتحقيق الإصلاح وإبراز صورة المجتمع المسلم دون تشويه.
وعلق الرئيس الإندونيسي على اتهام الإسلام في بعض وسائل الإعلام الدولي بالتطرف بأنه "خطأ كبير وظلم للإسلام والمسلمين"، ونوه بالمبادرات المتواصلة لرابطة العالم الإسلامي في مجال الإعلام والتي أسهمت في تحصين المجتمعات الإسلامية من الآفات الاجتماعية والفكرية، ودعا إلى بناء شبكة موحدة للمؤسسات الإعلامية الإسلامية بهدف تقوية أواصر الأخوة الإسلامية والتعاون بين المسلمين.
ويعقد هذا المؤتمر الذي حمل شعار "الإعلام والمسؤولية الاجتماعية" بالتعاون بين رابطة العالم الإسلامي ووزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا والهيئة الإسلامية العالمية للإعلام التابعة للرابطة والجامعة الإسلامية الحكومية شريف الله هداية، ويستمر لثلاثة أيام.
ويشارك في المؤتمر نحو 400 شخصية بينهم وزراء وعلماء وأساتذة جامعات ومسئولي مؤسسات إعلامية وباحثين ومتخصصين في شؤون الإعلام الإسلامي.
ويناقش المؤتمر مواضيع تتعلق بالإعلام العالمي والأبعاد القيمية والأخلاقية، ويسعى إلى إيجاد رؤية إسلامية للعلاقة بين الإعلام والمجتمع، وفرص وتحديات الإعلام في المجتمع المسلم، ويستعرض نماذج وتطبيقات عن الإعلام في العالم الإسلامي.
ويتخلل المؤتمر عقد ورش عمل حول صناعة الإعلام الهادف، وإعلام الأقليات المسلمة، والإعلام الالكتروني : الضبط والتقنين، والأداء الإعلامي المنشود في الأزمات والتقلبات السياسية.
 الأمة الإسلامية بحاجة إلى إعلام يخدم قضاياها
ومن ناحيته دعا الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي، في افتتاح المؤتمر العالمي الثالث للإعلام الإسلامي، الأمة الإسلامية إلى إيجاد إعلام يخدم شؤونها وقضاياها ويستجيب لتطلعاتها واهتماماتها.
وقال الدكتور عبدالله التركي في كلمته أمام المؤتمر إن المجتمع المسلم يحتاج إلى إعلام "يعبر عن هويته الثقافية وذاتيته الحضارية، ويتعاطى مع قضاياه وشؤونه، بطريقة تنمي روح المسؤولية والحوار والتعاون والتناصح، وتنشر القيم الخلقية والأدبية التي أرشدت إليها الشريعة الإسلامية".
ورأى الأمين العام للرابطة أن الحاجة ملحة لهذا الإعلام خاصة في ظل وجود "أعداء يتربصون بالأمة الدوائر، ويسعون في فساد ذات بينها، بإثارة بؤر الصراع، وافتعال قضايا ومشكلات داخل المجموعات العرقية والطائفية، تحت شعارات متعددة، والسعي لإبراز المجتمع الإسلامي وكأنه مجموعة من التيارات المتشاكسة ما لها من قرار".
وطالب من جميع أفراد الأمة التساند والتعاضد للمحافظة على السلوك العام في المجتمع خاصة وأن "المجتمع لم يعد يستقبل استقبالاً واحداً للإعلام المتعدد المصادر والأشكال، بل كلٌّ يختار ما يناسب رغبته وحاجته، الأمر الذي أثر سلباً على قيم التآلف والروح الجماعية".
ولفت الدكتور عبدالله التركي إلى ظهور "أنماط سلوكية جديدة، تنزع نحو الفردية والنأيِ عن العمل مع المؤسسات الاجتماعية، والشح بالتعاون معها ولو بمجرد إسداء النصح أو الإرشاد أو التصحيح".
وذكر أن الرابطة تأمل من مؤسسات التوجيه الاجتماعي، والشخصيات التي تحظى بتميزها وتأثيرها في الناس، أن يكون لها أثر إيجابي في التعامل المناسب مع المعلومات، ودعاهم إلى "نشر الوعي بأن الانفتاح على المتاح، لا بد له من ضوابط يقيد الإنسان بها نفسه ومن تحت مسؤوليته، للوقاية من طفرة المعرفة وفضولها، ويقصر الاهتمام بالمعلومات على قدر الحاجة، وترتيب الطلب لها ضمن توزيع زمني مناسب، مع مراعاة الأولويات".
وذكر أن الرابطة تدعم كل مسعى يهدف إلى صياغة مواثيق تميز الإعلام العربي والإسلامي، بقيم الأمة وخصائصها الدينية والاجتماعية، وتحديد مفهوم الحرية في شأن التعبير، وأشار إلى أن الرابطة سعت إلى تعزيز التعاون بين المنظمات والمؤسسات الإسلامية الرسمية والشعبية، وعملت على تنسيق جهود الإعلاميين، وتبادل ما لديهم من تجارب وخبرات.
وأوضح أن المؤتمر العالمي، أحد المناشط المعبرة عن إدراك الرابطة للقوة التأثيرية للإعلام، في توجيه رسالته بسلبياتها وإيجابياتها، إلى الأمة بفئاتها وشرائحها المختلفة، وضرورةِ العمل على الحد من سلبياته، واستثمار إيجابياته في التغذية الثقافية والاجتماعية الصحيحة الآمنة للأمة الإسلامية، وخدمة شؤونها الداخلية وعلاقاتها مع العالم الخارجي.

ويعقد هذا المؤتمر الذي حمل شعار "الإعلام والمسؤولية الاجتماعية" بالتعاون بين رابطة العالم الإسلامي ووزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا والهيئة الإسلامية العالمية للإعلام التابعة للرابطة والجامعة الإسلامية الحكومية شريف الله هداية، ويستمر لثلاثة أيام.

0 التعليقات:

إرسال تعليق