كشمير تعيد علاقات بين باكستان والهند إلى المربع صفر

تتبادل إطلاق النار على الحدود بين الجارين النوويين
كشمير تعيد علاقات بين باكستان والهند إلى المربع صفر
كتب : سمير حسين زعقوق
ستظل كشمير مصدر قلقل وتوتر بين الهند وباكستان، ولم تقدم زيارة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف للهند، وحضور حفل تنصيب رئيس الوزراء الهندي الجديد، الهندوسي المتطرف ناريندرا مودي، لم تقدم هذه الزيارة جديدًا في قضية كشمير، وكأنها تمثل خطًا أحمر، لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه.
ومن هنا لا تنقطع المناوشات بين الجيشين الهندي والباكستاني على الحدود الفاصلة بين كشمير المحتلة والحرة، فقد قام الجيش الهند في ساعة مبكرة صباح  أمس الجمعة بانتهاك وقف إطلاق النار من دون تمييز في قطاع بونش بكشمير المحتلة حيث بدأت بإطلاق نار كثيف وقصف بقذائف الهاون، ولم ترد أي تقارير عن وقوع خسائر أو أضرار  في الأرواح.
ووفقا لمصادر إعلامية كشميرية فإن الهند تنتهك المرة الثانية وقف إطلاق النار وكان الانتهاك الأول في 11 مايو الماضي على قطاع بتل قرب خط السيطرة، واحتجت الحكومة الباكستانية ضد السلطات الهندية لهذا الانتهاك غير المبرر.
ومن جانبه قام الجيش بالرد بشدة وإسكات فوهات البنادق الهندية، وكما قال رئيس وزراء كشمير المحتلة عمر عبد الله، إن الجيش الباكستاني استعمل قذائف هاون من عيار 81 ملم ووجهت الآلة نيرانها مباشرة إلى الأبراج، وكما سقطت بعض القذائف  في المناطق المدنية.
مناوشات قانونية
وبجانب هذه المناوشات العسكرية هناك احتكاكات أو مناوشات قانونية، تبدو من محاولات  رئيس الوزراء  الهندي إلغاء المادة رقم 370 من الدستور الهندي، والتي تنص أن الهند ملتزمة قانونيا بالرأي العالمي في كشمير المتنازع عليها، مما سبب إثارة موجة جدل، وقال وزير الشؤون الداخلية الهندي إن المادة 370 تمنح الشعب الكشميري الحق في حكم ذاتي خاص لجامو وكشمير.
نرفض الخضروات ونطالب بكشمير
وعلى الصعيد الباكستاني قال الدكتور حافظ عبدالرحمن المكي - رئيس الشؤون السياسية بجماعة الدعوة في "باكستان" - إن بلاده ترفض إقامة علاقات تجارية مع "الهند" طالما أن ملفات "أزمة كشمير" و"اضطهاد المسلمين" و"المسجد البابري" لازالت مفتوحة.
وأكد أنه ليس أمام "الهند" خيار آخر سوى البدء في حل أزمة "كشمير"، ثم التطرق إلى بقية قضايا الأقلية المسلمة في "الهند"، خاصةً وأن الهندوس ينعمون بعيش آمن في "باكستان"، في حين يلقى المسلمون حتفهم وتنتهك حرمة مساجدهم ومدارسهم في "الهند".
كما شدد على أن حل قضية "كشمير" لن يأتي من الأبواب الخلفية للسياسة، ولهذا فنحن نرفض تجارة الخضروات مع "الهند" ردًّا على تمسكها بطموحاتها التوسعية.

ويبدو أن كشمير ستظل غصة في الحلق، وستستمر العلاقات بين الهند وباكستان في حالة توتر دائم، ما لم يتم حل هذه القضية، طبقًا لقرارات الأمم المتحدة، التي لا تعترف بها الهند، بل وتسعى لإلغاء المادة 370 من الدستور الهندي؛ حتى تقطع كل الألسنة، التي تطالب بتقرير المصير للشعب الكشميري، وتوقف أي مفاوضات حول القضية. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق