ندوة توصي بدعم التعليم الإسلامي وتأهيل الدعاة في كمبوديا

أوصت ندوة "الإسلام ورسالة السلام والتسامح"، التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الجمعية الإسلامية في كمبوديا بإنشاء مكتب إقليمي لرابطة العالم الإسلامي في دول شبه جزيرة الهند الصينية, بالتعاون مع الجمعية الإسلامية في (كمبوديا)، ودعمُ التعليم الديني في المنطقة وتطوير مناهجه، والاهتمام بإنشاء مدارس ومعاهد إسلامية تسد احتياجات المسلمين التعليمية، وتزودهم بالأئمة والمدرسين الذين يتحلون بوسطية الإسلام واعتداله، وتوفير المنح الدراسية في الجامعات الإسلامية للطلبة المسلمين من دول شبه جزيرة الهند الصينية, ودعوة رابطة الجامعات الإسلامية إلى التنسيق مع مؤسسات التعليم في ذلك.

وأوصت بإعداد الأئمة وتأهيل المدرسين في دول شبه جزيرة الهند الصينية، والعمل على ترشيد مناهج الدعوة الإسلامية، وربطها بمنهج الإسلام، وحث مؤسسات الدعوة هناك على التعاون مع الرابطة وهيئاتها، وتوزيع ترجمات معاني القرآن الكريم، والكتب الإسلامية التي تبين أحكام الإسلام باللغات المحلية.

وأشادت الندوة بإسهام مسلمي تلك الدول في التعايش السلمي في المجتمع والحرص على وحدته، ودعتهم إلى المزيد من الالتزام بالقيم الإسلامية في التعامل مع المكونات الثقافية المختلفة، ومشاركة مواطنيهم مسيرة البناء، والتعاون معهم في تحقيق المصالح الوطنية.

وأكدت الندوة أهمية نشر قيم الإسلام، لما تتضمنه من مُثل سامية تعزز العلاقات مع الآخرين، وتؤسسها على قواعد راسخة من العدل والتراحم والإحسان.

وأكد المشاركون في الندوة على أن الإسلام يؤسس علاقاته مع الآخرين على جملة من المبادئ، مثل مبدأ الحوار واحترام رأي الآخر، والمجادلة بالتي هي أحسن، وتحقيق العدالة الاجتماعية, وصون حقوق الإنسان، بوصفها أسس بناء للعلاقات الصحيحة الرائدة التي عاشها المسلمون مع غيرهم في العصور الذهبية للإسلام، وأهمية استمرار الروح الإيجابية التي داوم عليها المسلمون طوال القرون الماضية في حسن التعامل مع الآخرين والتعايش معهم، ودعت المكونات المختلفة للمجتمع إلى بذل الجهود الحثيثة لتعزيز المواطنة، وتعميق الحوار البناء بينهم.

وشملت التوصيات ضرورة الحفاظ على وحدة المسلمين في دول شبه جزيرة الهند الصينية، ومواجهة التحديات التي تقوض السلم الاجتماعي، وتثير الخلاف بين مكونات المجتمع وتعزيز الحوار، وعده ضرورة لا غنى عنها في تحقيق التعارف والتعاون وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة، والتضامن في حماية المصالح الوطنية العامة، وتذليل الصعوبات التي تعوق التعايش الآمن.

ودعت إلى العمل على ترسيخ القيم الأخلاقية النبيلة وتشجيع الممارسات الاجتماعية السامية، وضرورة التعاون في التصدي للتحديات الأخلاقية والبيئية والأسرية، وتعزيز التعاون في إيجاد تنمية مستدامة يسعد بها الجميع ومواجهة ظاهرة "الإسلاموفوبيا"، وأنها وليدة الجهل بحقيقة الإسلام وإبداعه الحضاري وغاياته السامية، والدعوة إلى الموضوعية والتخلص من الأفكار المسبقة, والتعرف على الإسلام من خلال أصوله ومبادئه.


وطالبت المؤسسات الدينية والتعليمية بإشاعة ثقافة التعاون والتفاهم، وتعزيز القيم الدينية التي ترسخ التعايش الإيجابي ودعوة رابطة العالم الإسلامي لعقد مؤتمر عن خطر الطائفية وأثرها في تمزيق وحدة المسلمين.

0 التعليقات:

إرسال تعليق