إيران تتعهد بتوسيع التعاون مع
وكالة الطاقة الذرية
قالت إيران يوم الاثنين إنها تريد
تسوية النزاع النووي المستمر منذ نحو عشر سنوات مع الغرب والذي أثار مخاوف من اندلاع
حرب جديدة في الشرق الأوسط لكن الولايات المتحدة تقول إنها يجب أن تقرن الأقوال بالأفعال.
وتعهد كبير المفاوضين النوويين الإيراني الجديد يوم
السبت بتعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل جولة جديدة من المحادثات
بشأن أنشطة إيران النووية هذا الشهر.
وقال علي أكبر صالحي إن إيران متفائلة بشأن نتيجة المفاوضات
الدبلوماسية الموسعة مع القوى الكبرى إذا دخلت الأطراف "بنية حسنة وعزم لحل..
القضية استنادا إلى نهج يقوم على أن كل الأطراف فائزة."
وقال إن انتخاب حسن روحاني المعتدل نسبيا في يونيو/حزيران
رئيسا لإيران وتعيينه لمسئولين كبار اشتغلوا في الدبلوماسية النووية خلق "مجموعة
متماثلة التفكير" وهو ما سيؤدي إلى "تسهيل حل هذه المسألة" إذا توفرت
الإرادة لدى الجانب الآخر.
وقال صالحي في إشارة إلى البحث عن تسوية سلمية للنزاع
النووي "كان هناك دائما تحرك من الجانب الإيراني. هذه المرة نأتي برغبة أكثر اكتمالا..
في هذا الأمر."
وتتفق تصريحات صالحي التي وردت في كلمة بالوكالة الدولية
للطاقة الذرية وفي تصريحات للصحفيين في وقت لاحق مع إشارات أقل تصادما تأتي من طهران
منذ أن خلف روحاني الرئيس المتشدد السابق محمود أحمدي نجاد في الرئاسة.
لكن صالحي مثل روحاني أكد أن إيران لن تقدم تنازلات
أبدا بشأن ما تعتبره حقها في امتلاك برنامج مدني للطاقة النووية.
وامتنع أيضا عن قول ما إذا كانت طهران مستعدة لوقف
تخصيب اليورانيوم إلى درجة أعلى وهو الجزء الذي يقلق الغرب بدرجة أكبر في برنامجها
النووي لأنه لا تفصله عن إنتاج المادة المستخدمة في صنع قنابل سوى خطوة فنية صغيرة.
وقال صالحي للصحفيين "هذه مسائل سيتم مناقشتها
أثناء المفاوضات."
وفي موسكو قال وزير الخارجية الروسي إن إيران مستعدة
لبحث مسألة التخصيب لمستوى أعلى إلى درجة نقاء بنسبة 20 بالمائة في محادثات مع الدول
الست الكبار وهي روسيا والولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.
وقال سيرجي لافرف "هذه ستكون خطوة بالغة الأهمية.
من المهم جدا أن يكون رد القوى الست ملائما لهذا الاتفاق المحتمل."
ولم يحدد موعد لاستئناف المحادثات بين طهران والقوى
الست لكن المسألة ربما تناقش على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
الأسبوع القادم.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن الكلام وحده لا يكفي بعد
سنوات من المماطلة.
وقال إرنست مونيز وزير الطاقة الأمريكي الذي يرأس وفد
بلاده في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريح للصحفيين "يجب أن يعقب
الكلام أفعال ملموسة."
واتهم مونيز إيران في كلمته بالاستمرار في القيام
"بأفعال استفزازية تثير مخاوف مشروعة" بشأن برنامجها النووي في إشارة على
ما يبدو إلى توسيع قدراتها على تخصيب اليورانيوم في الفترة الماضية.
وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم للاستخدام في الطاقة
المدنية والأغراض الطبية وتنفي أي هدف لامتلاك أسلحة نووية.
وفشلت عشر جولات من المحادثات منذ أوائل عام 2012 في
تحقيق نتائج لكن الدول الغربية تنتظر الاجتماع المقرر يوم 27 سبتمبر/أيلول في فيينا
كاختبار حقيقي لأي تغير جوهري.
وقال صالحي أمام مؤتمر الوكالة الدولية "جئت إلى
هنا برسالة من رئيسي الجديد المنتخب (حسن روحاني) لتعزيز وتوسيع التعاون المستمر مع
الوكالة على نحو أكبر." وقال صالحي،
الذي عين الشهر الماضي رئيسا لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية، في كلمة أمام المؤتمر
إن الهدف هو "وضع نهاية لما يطلق عليه الملف النووي الإيراني."







0 التعليقات:
إرسال تعليق