الأمم المتحدة تدعو عبد الله للعودة للعملية الانتخابية

الأمم المتحدة تدعو عبد الله للعودة للعملية الانتخابية
حثت الأمم المتحدة يوم السبت المرشح للرئاسة الأفغانية عبد الله عبد الله على العودة للانتخابات بعد أن انسحب منها الأسبوع الماضي متهما المنظمين والرئيس حامد كرزاي بالتلاعب.
وانسحب عبد الله بإعلانه أن معسكره سيعتبر أي نتيجة غير مشروعة وبسحب مراقبيه من عملية فرز الأصوات في جولة الإعادة التي أجريت الأسبوع الماضي. وطالب عبد الله أيضا الأمم المتحدة بالتدخل.
وقال نيكولاس هايسوم نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان للصحفيين في كابول ” نعتقد أن المهمة التي أمامنا هي حمل المرشحين على العودة للمشاركة بشكل كامل في العملية الانتخابية.”
وأضاف ” نريد أن نؤكد أنه ما من طريقة أخرى لانتخاب زعيم شرعي.”
وجرت جولة الإعادة بين عبد الله وأشرف عبد الغني بعد عدم حصول أي منهما على 50 في المائة من الأصوات اللازمة لتحقيق فوز حاسم في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في الخامس من أبريل نيسان.
وأجج انسحاب عبد الله مخاوف قديمة من نشوب صراع على السلطة على أسس عرقية الأمر الذي يلقي بظلال من الشك على محاولات أفغانستان نقل السلطة بشكل ديمقراطي للمرة الأولى في تاريخها.
وفي الوقت الذي تستمر فيه عملية فرز الأصوات فقد أجج انسحاب عبد التوتر في أنحاء البلاد. واندلعت معركة دموية واحدة على الأقل بالأسلحة بين أنصار الخصمين الأسبوع الماضي.
وتأتي الانتخابات فيما تستعد معظم القوات الأجنبية للرحيل عن أفغانستان بنهاية هذا العام.
وقال فريق عبد الغني انه يؤيد أي عملية تزيد من شفافية الهيئات الانتخابية لكنه يريد أن تظل الانتخابات خاضعة للسيطرة المحلية.
وقال المتحدث عباس نويان “نحترم دور الأمم المتحدة… لكن أي حل ينبغي أن يكون بقيادة الأفغان ويجب ألا يؤثر على عمل المفوضية المستقلة للانتخابات ولجنة الشكاوى.”
وتعرضت الهيئتان لانتقادات شديدة في الجولة الأولى بسبب انعدام الشفافية ويقول المرشحان إن الهيئتين لم تفصلا في حالات التلاعب مما سمح بضم مئات الآلاف من الأصوات الباطلة في العدد النهائي للأصوات.
لكن مسئولين أفغان ودبلوماسيين يريدون من المرشحين منح الهيئات الانتخابية فرصة لإثبات أنها أصلحت من نفسها. وقوبل بيان من كرزاي يؤيد فيه دعوة عبد الله لتدخل الأمم المتحدة باستياء من مؤيدي احترام المؤسسات المحلية.
ومن ناحية أخرى نظم أنصار عبد الله احتجاجات في العاصمة على مدى الأسبوع المنصرم وسط مخاوف من أن تتخذ المظاهرات طابعا عنيفا وبعدا عرقيا. فمعظم مؤيدي عبد الله من الطاجيك وهم ثاني أكبر تجمع عرقي في البلاد بينما يتمتع عبد الغني بتأييد غالبية البشتون وهم أكبر تجمع عرقي في البلاد.
وحتى الآن كانت الاحتجاجات صغيرة لكن نبرتها كانت عدائية. فقد اجتمع عدة مئات قرب المطار يوم السبت مرددين هتافات مثل “سندافع عن أصواتنا حتى آخر قطرة دم” ورفعوا لافتات كتب عليها عبارات مثل “الموت لكرزاي” و “الموت لعبد الغني”.
كما أثارت نبرة الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي قلق الأمم المتحدة وجهات أخرى. وحثت المنظمة الدولية المرشحين والرأي العام على التصرف بشكل مسئول وتفادي التحريض على الانقسامات الطائفية.
وقال هايسوم ” إذا وقعت أي أعمال عنف بسبب المظاهرات فان هذا قد يؤدي لانتكاس العملية وزيادة صعوبة عملية بناء الثقة.. قد يؤدي هذا إلى دوامة من عدم الاستقرار.”

ووصف هايسوم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتأجيج الانقسامات بأنه أمر “مقلق”.

0 التعليقات:

إرسال تعليق