بدء فرز أصوات جولة الإعادة برئاسية أفغانستان

بدء فرز أصوات جولة الإعادة برئاسية أفغانستان
بدأت عملية فرز الأصوات في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي جرت السبت في أفغانستان وسط مشاركة ضعيفة، ورحبت واشنطن بإجراء هذه الانتخابات وعدتها “خطوة مهمة” للديمقراطية في البلاد.
وأوضح مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر أن الإقبال على الاقتراع شهد ضعفا مقارنة بما كان عليه الوضع في الجولة الأولى من الانتخابات قبل شهرين.
واعتبر المراسل أن من أسباب عدم الإقبال -حسبما أفاد به العديد من المواطنين الذين التقاهم- هو حالة من الإحباط بعد أنباء عن عمليات تزوير حدثت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، إضافة إلى تهديدات حركة طالبان بتخريب العملية الانتخابية.
وتنافس في هذه الجولة كل من وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله ووزير المالية الأسبق أشرف غني، إذ لم ينجح أي من المرشحين الثمانية الذين خاضوا الجولة الأولى في أبريل الماضي بالفوز بأكثر من 50% من الأصوات.
أعمال عنف
وشهدت عملية الاقتراع أعمال عنف حيث نفذت طالبان سلسلة هجمات ضد عدد من مراكز الاقتراع أسفرت عن مقتل نحو خمسين من رجال الأمن والمدنيين، وفقا لوزارة الداخلية الأفغانية.
وأضافت الوزارة أن مسلحي الحركة قطعوا أصابع أكثر من عشرة ناخبين في هيرات.
وجرى التصويت  مع إعلان الحكومة عن وقوع عشرات التفجيرات في مختلف المناطق الأفغانية، وكان أبرزها انفجار وسط العاصمة كابل صباح أمس السبت، أعقبه انطلاق صفارات الإنذار في الحي الدبلوماسي الذي يضم عدة سفارات ومقر قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأعلنت حركة طالبان أنها استهدفت مقر السفارة الأميركية في كابل بقذيفتين موجهتين، بينما قللت الشرطة الأفغانية من شأن هذا التفجير.
ترحيب أميركي
وقد رحب البيت الأبيض بإجراء الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية، معتبرا أنها “خطوة مهمة” للديمقراطية في البلاد، وشدد على أهمية عمل اللجان الانتخابية في إضفاء شرعية على الاقتراع.
وقال البيت الأبيض في بيان إن هذه الانتخابات تشكل خطوة مهمة على طريق أفغانستان ديمقراطية، معتبرا أن شجاعة وتصميم الشعب الأفغاني على إسماع صوته يشهدان على أهمية هذه الانتخابات في ضمان مستقبل أفغانستان.
بدوره اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الشعب الأفغاني تحدى تهديدات العنف بذهابه إلى صناديق الاقتراع، منوها بتصميم الأفغان على بناء مستقبل أكثر استقرارا، ومتماسك ومزدهر.
ودعا كيري إلى إبقاء العملية الانتخابية شفافة ومسئولة، وطالب المرشحين والأحزاب السياسية المعنية بـ”العمل مع اللجنة الانتخابية واحترام نتائجها”.
ومن المرجح أن تتلقى اللجنة الانتخابية طعونا من الطرفين بحدوث مخالفات وعمليات تزوير.
وتعد هذه الانتخابات -وهي أول عملية تداول للسلطة بين رئيسين أفغانيين منتخبين ديمقراطيا- اختبارا هاما لهذا البلد الفقير الذي تسيطر عليه حركة طالبان جزئيا، وينتظره مصير مجهول بعد انسحاب قوة حلف الناتو بحلول نهاية العام.

ويشكل هذا الاقتراع نهاية عهد الرئيس حامد كرزاي، الذي قاد أفغانستان منذ سقوط حركة طالبان في 2001 ولم يسمح له الدستور بالترشح لولاية ثالثة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق