التاريخ الأسود لإيران تجاه العرب أبرز الصحف السعودية

 
اهتمت الصحف بالعديد من القضايا والملفات الراهنة في الشأن المحلي والإقليمي والدولي.
قالت صحيفة "عكاظ": إن لإيران تاريخ أسود إزاء التدخلات السافرة في شؤون الدول العربية والخليجية وسعيها جاهدة إلى فرض نفوذها وهيمنتها على المنطقة العربية، حيث نجحت في سوريا بعد أن سمح النظام السوري البربري في احتلال الأرض وإدارة سوريا من قم، وفي العراق مارس الباسيج الإيراني نفس السيناريو السوري.

وشددت على أن ممارسة إيران ليس طموحات سياسية واقتصادية يحق لكل دولة أن تقوم بها بالوسائل المشروعة، بل هي أطماع تدميرية واسعة تتعدى حقوق الآخرين بل السيطرة واحتلال الدول وتحويلها لبؤر إرهاب وفوضى وتخريب.

وأوضحت أن طهران، إذا رغبت في أن يعم الأمن والسلام والاستقرار في اليمن، فعليها وقف تدخلاتها السافرة فيه وإعلان دعمها الكامل لعاصفة الحزم وإرغام الحوثي على إنهاء الانقلاب على الشرعية واعتراف إيران بشرعية هادي والعودة إلى قبل 21 سبتمبر والعمل على وقف تدمير اليمن.

وفي السياق ذاته ، تحدثت صحيفة "المدينة"، عن المساعي التي يقوم بها وزير الخارجية الإيراني لدى بعض الدول من أجل وقف العمليات العسكرية في اليمن التي تقودها المملكة، معتبرة أن تلك المساعي تؤكد على أن الحوثيين يواجهون وضعًا حرجًا في هذه الحرب.

وأشارت إلى أن المساعي الإيرانية لوقف الحرب في اليمن جاءت بعد أن خاب ظنها بأن توقيع اتفاق الإطار الخاص ببرنامجها النووي سيدفع واشنطن إلى التغاضي عن استمرار دعمها للحوثي، لكن تحذير وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إيران مؤخرًا بالكف عن دعم المتردين الحوثيين، وأن واشنطن ستدعم دول الشرق الأوسط .

وأبرزت، أن المملكة يمكن أن تصغى إلى ما يقوله الإيرانيون فقط بعودة الحوثيين إلى ما كانوا عليه قبل سبتمبر الماضي وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من الجيش، وعودة الشرعية إلى البلاد، واعتماد المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني مرجعية للحل السياسي على أن يتم ذلك دون تسويف أو مماطلة.

بدورها، سلطت صحيفة "الوطن"، الضوء على التصويت الذي يجري اليوم في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الخليجي، وأنه يُفترض أن يكون التوافق موجوداً.

ورأت أن مشروع القرار الخليجي، ليس متشنجاً أو منحازاً، بل هو واقعي يهدف إلى سلام اليمن، ولذلك تضمّن التأكيد "على ضرورة استئناف عملية الانتقال السياسي في اليمن بمشاركة جميع الأطراف اليمنية"، وتلك مسألة لا يعقل أن يعترض أحد عليها إلا إذا كان لا يريد الخير لليمن وشعبه الذي عانى الأمرّين خلال المدة الماضية.

واعتبرت الصحيفة، أن مشروع القرار الخليجي يأتي ليرفض ما يفعله تنظيم القاعدة في اليمن ، ويؤكد على أهمية دعم شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

أما صحيفة "الشرق"، فتناولت الإطار السياسي في عملية «عاصفة الحزم»، مبرزة أنه واضح منذ فجر 26 مارس الماضي، ويتمثل في تسليم الأسلحة والمعسكرات المستولَى عليها، انسحاب المتمردين من صنعاء والمدن التي اجتاحوها، وقف استهداف المدنيين، والإقرار بالشرعية الدستورية، يلي ذلك الذهاب إلى حوار يمني-يمني تحت مظلة الشرعية وبرعاية من مجلس التعاون الخليجي.

وأكدت أن المسئولين الإيرانيين يخرجون للحديث عن «ضرورة وقف العمليات» و«الجلوس على طاولة المفاوضات» في الوقت الذي تواصل المليشيات المتمردة قصف المدنيين بالمدفعية ونقل الأسلحة من مدينة إلى أخرى والسيطرة على مقدَّرات الجيش بالتعاون مع رجال علي عبدالله صالح.

وأضافت: إذا كانت الدعوة الإيرانية للحوار جدية وواقعية، فعلى المسئولين الإيرانيين أن يتوجهوا بحديثهم إلى المتمردين، وأن يطلبوا منهم وقف حصار المدن والإقرار بأنهم أخطئوا، وأنه لا إمكانية للحوار مع الأطراف الأخرى إلا في إطار الشرعية.

ولفتت صحيفة "اليوم"، إلى أن المملكة لم تسارع فور انهيار منظومة الاتحاد السوفييتي عام 1990 م للدخول في شراكات اقتصادية وتنموية مع دول آسيا الوسطى، وفي طليعتها أذربيجان؛ أولا لاحتدام الصراعات في ذلك الإقليم، ثم تفاديا لأي حسابات سياسية اقليمية خاطئة، تريد أن تستفيد من الوضع القائم في تلك الجمهوريات الإسلامية.

وأوضحت أن المملكة بهذا التريث تراعي الحساسيات الاقليمية، وخشية بعض الأطراف من أن انفتاحها على هذا الإقليم الحيوي قد يشكل التفافا عليها وعلى مصالحها، ولم يبدأ التوجه السعودي إلى هذه المنطقة إلا قبل عامين فقط عندما التقى الملك عبدالله بن عبدالعزيز- رحمه الله- بالرئيس القرغيزي.


وخلصت إلى القول بأن زيارة فخامة الرئيس الأذري للمملكة، وبما تحمله من أبعاد مختلفة، تقدم الدليل الذي لا يقبل الجدل على كيفية رؤية كافة دول العالم الإسلامي للدور السعودي، الذي طالما سعى لمراعاة حساسيات البعض، رغبة في تطمين الجميع إلى أن سياسة المملكة لم تقم يوما على مبدأ المحاور والاصطفافات.

0 التعليقات:

إرسال تعليق