أواصل عزيزي
القارئ، نقل تفاصيل ما تقوم به المنظمات الهندوسية الإرهابية التي تعمل تحت غطاء
سياسي يقوده "حزب بهارتيا جاناتا" القومي الهندوسي المتطرف، ففي الوقت
الذي يُتهم المسلمون بالإرهاب، تقوم المنظمات الهندوسية بفظائع ضد المسلمين وغيرهم
رافضة وجود أتباع أي دين في الهند، بدعوى أن "الهند للهندوس"، وأن على
المسلمين وغيرهم العودة إلى الهندوسية؛ حتى يُسمح لهم بالبقاء في الهند.
يقول رئيس المنظمة
"آر إس إس": على المسلمين والنصارى في الهند، أن يظهروا بمظاهر الحضارة والثقافة
الهندوسية، فقد حان الوقت ليختاروا أحداً من أمرين: إما ترك مظاهر دينهم، أو يعاملوا
كأنهم أجانب على المجتمع الهندي.
ويقول سمبورناند
"وزير تربية وتعليم سابق" بإقليم اترابراديش خلال كلمة له في إحدى المناسبات
الكبيرة: "كل من يروج للدين الإسلامي في المدارس، يلحق أضرارًا بالهند والهندوسية.
فعلينا أن نقضي على الإسلام في الهند لضمان التقدم إلى الأمام".
ولعل من أسوأ الإهانات
التي يتعرض لها المسلمون في الهند، إجبارهم على اختيار لفظ "كرشنا وراما"
جزءًا من أسماء أبنائهم، حينما يقدمون أوراقهم للقبول والتسجيل في المدارس والكليات
الحكومية، مع أنهما اسمان لاثنين من آلهة الهندوس المزعومة.
منظمات هندوسية إرهابية
أخرى
1- ويشوا هندوسي بريشارد
(أف. اتش. بي) هذا هو الجناح الخارجي المؤيد (لسنج باريوار)، ويعمل على قدم وساق مع
"آر.إس.إس" لنقل وغسل الأموال والفساد الدولي. مقرها الدائم نيودلهي.
2- مناني هندوسي: جماعة
إرهابية هندوسية متعصبة، تتولى مهمات الإحراق والفوضى.
3- آريا سماج: حركة
هندوسية في ثوب جديد.
4- شيوا سينا: أي
"جيش شيواجي" يتمركز في مهاراشترا ويتبع التكتيكات الدموية لـ"شيواجي".
مقرها الدائم بومباي.
5- حزب بهارتيا جاناتا:
الجناح البرلماني لمنظمة "سنج باريوار" وهو الاسم الذي تلقب به المنظمات
الهندوسية المتشددة التي تستغل الدين من أجل إثارة العنف الطائفي في الهند، وكثيرًا
من الأحيان يصطنع قناع "الاعتدال" المزيف على وجهه، بينما يشجع ويسمح للأجنحة
والمنظمات الأخرى سرًا بالاستمرار في عمليات الإبادة الجماعية والمذابح المدبرة.
6- سنت ساميتي: إحدى
الجماعات المتطرفة والمنشقة عن جماعات إرهابية أخرى.
7- منظمة ماهاسابها:
إحدى أقدم المنظمات الهندوسية التي دبرت اغتيالات لكثير من القادة غير البراهمة.
8- بجرانج دل: مقرها
الدائم في دلهي.
9- جي دل: جناح
"سنج باريوار" الخاص الذي تأسس ضد السيخ، وهدفه الوحيد استئصال السيخ، وكذلك
بدأت عملياتها الإرهابية ضد المسيحيين والمسلمين.
10- هندو جاغرن منش:
مقرها الدائم في أحمد آباد.
11- شيو سنك.
بعض قادة المنظمات الهندوسية
المتطرفة
لال كرشنا أدفاني كان
ينتمي إلى منظمة "آر.إس.إس". وأدفاني سياسي هندي والرئيس السابق لحزب بهاراتيا
جاناتا. وعمل كنائب رئيس وزراء في حكومة أتال بيهاري فاجبايي في الفترة من 2002 إلى
2004. وهو أحد ثلاثة وزراء وجهت لهم الشرطة الهندية اتهامات بالضلوع في حادث تدمير
المسجد التاريخي البابري الذي يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر في مدينة أيوديا.
وقد رفض فاجبايي - وقتئذٍ
- إقالة وزرائه الثلاثة وهم ضمن 47 شخصًا اتهمتهم لجنة التحقيق المركزية بالضلوع في
حادث هدم المسجد، ورغم إدانة فاجبايي لهدم المسجد فإنه أثار جدلا واسعا بعد تصريحه
بأن بناء معبد هندوسي في موقع المسجد مطلب قومي.
بالا صاحب ديوراس: كان
القائد الأعلى لمنظمة "آر.إس.إس".
بال ثاكريه: نظم حملات
الإبادة ضد المنبوذين والمسلمين والمسيحيين في مهاراشترا.
آتال بيهاري فاجبائي:
العقل المدبر لهدم المسجد البابري الشهير، وإبادة جماعية لأكثر من 5000 مسلم. كان رئيس
وزراء الهند السابق في نهاية تسعينيات القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين.
سافاركار: يعتبر الأب
الروحي لفكرة "هندوتوا"، وذلك لكثرة كتاباته فى هذا الموضوع.
نارندرا دامودارداس
مودي، هو رئيس وزراء الهند الحالي، كان كبير وزراء ولاية جوجرات الرابع عشر من 7 أكتوبر
2001 حتى 12 مايو 2014. وهو عضو في حزب بهاراتيا جناتا.
كان مودي المحور الاستراتيجي
لحزب بهاراتيا جاناتا في الحملات الانتخابية الناجحة بولاية جوجرات عام 1995 و1998،
وكان الشخصية الرئيسية في الحملات الانتخابية في الانتخابات العامة 2009، والتي انتهت
بفوز التحالف التقدمي المتحد بزعامة المؤتمر الوطني العام.
مودي هو عضو في راشتريا
سوايامسڤاك سانغ ويوصف من قبل الإعلام على أنه هندوسي قومي، باحث وعلى أنه نفسه. وهو
شخصية جدلية سواء على مستوى الهند أو دولياً. إدارته كانت محل انتقادات للأحداث المحيطة
بعنف جوجرات 2002.
مودي متعصب هندوسي اشتهر
بقيادته سنة 1992 لعصابات الهندوس التي هدمت مسجد أيوديا وشيدت مكانه معبداً هندوسياً
للإله رام. وفي عهده عام 2002 قامت اضطرابات جوجرات التي راح ضحيتها أكثر من 3000 مسلم
وللآن لم يتم تقديم تسمية متهم للملاحقة القانونية.
وفي عهده، هذه
الأيام، يتم ملاحقة المسلمين وردّهم عن دينهم، بدفعهم للهندوسية دفعًا، دون أن
يتعرض من يقوم بذلك للمساءلة القانونية.
مصطلحات "آر.إس.إس"
هندوتوا : تعني الهندوس
واللغة الهندوسية والهند، أي أن الهند للهندوس بلغتها الهندية.
سنج بريوار: أي عائلة
منظمة "آر.إس.إس"، فكل من يأخذ العضوية في المنظمة يصبح أحد أفراد عائلتها،
وبالتالي يحصل على امتيازات وصلاحيات تؤهله لجلب المصلحة العامة للمنظمة.
حركتا شودهي وسانجاثان
يقول البروفيسور أليف
الدين الترابي، رحمه الله: «إن تاريخ الهندوس مع المسلمين حافل بالمجازر والمذابح والاضطهاد،
ومع أن المسلمين سمحوا للهندوس بحرية الديانة والتعبد إبان الحكم الإسلامي للهند، إلا
أن الهندوسية وأتباعها استخدمت الوسائل الوحشية والإجرامية كافة لإبادة المسلمين وإنهاء
الوجود الإسلامي في شبه قارة جنوب آسيا».
ويضيف «لقد أخذت مشاعر
العداء تجاه المسلمين تتطور وتتشكل على هيئة منظمات مسلحة إرهابية تقوم بحملات ضد المسلمين،
أو على شكل أحزاب سياسية هندوسية تجهر بعدائها الواضح للمسلمين وتعتبرهم غزاة وليسوا
سكانـًا محليين كغيرهم من الهنود.. وتأتي على رأس الحركات الأصولية الهندوسية التي
تستهدف المسلمين حركتا شودهي وسانجاثان.
حركة شودهي التي تعنى
التطهير أو الطهارة تهدف إلى إجبار المسلمين على تبديل ديانتهم واعتناق الهندوسية..
وقادتها يدعون صراحة إلى استخدام العنف من أجل تحقيق الهدف، من ذلك قول أحدهم: «لن
تستطيع أن تقنع مسلمًا بتبديل دينه إلى الهندوسية إلا إذا أظهرت له قوة جسدك».
أما حركة سانجاثان فهي حركة فاشية تهدف إلى توحيد
المنظمات الهندوسية لتطهير المجتمع الهندوسي من المسلمين وغيرهم، وهي تقوم على مقولة
«إن بريطانيا للبريطانيين وفرنسا للفرنسيين وألمانيا للألمان، وأن الهند للهندوسيين».
ويقول هارديال أحد قادتها: «إن جنة الدولة الهندوسية لن تكتمل إلا بتطهير شبه القارة
من الإسلام وأي ديانة أخرى غير الهندوسية.. وأي هندوسي لا يؤمن بهذا المبدأ يعتبر ابنـًا
عاقـًا لهذه الأرض المقدسة».
نشرت صحيفة "بارتاب
لاهور" الناطقة باسم منظمة "أريا سمج" في عددها الصادر في العاشر من
يناير 1927م مقالا جاء فيه : "في هذا البلد (الهند) تـُشكَّل الحكومة وفقـًا للأرقام
وهو ما يجعلنا نشعر بضرورة حركة "شودهي" وأنها أصبحت مسألة حياة أوموت، فلقد
ازداد عدد المسلمين إلى 70 مليون نسمة - في الربع الأول من القرن العشرين - وهو مؤشر
خطير على حياة الهندوس الذين يصل عددهم إلى 220 مليون نسمة.
إن الهندوس يشعرون بصعوبة
الحياة مع وجود 70 مليون مسلم، وإذا ما ازداد عددهم فإن الآلهة وحدها تعلم ماذا سيحدث
للهندوس؟ وفي الحقيقة فإن حركة "شودهي" يجب أن لا نعطيها صفة القدسية فحسب،
بل نعتبرها واجباً على كل هندوسي ليجعل غير الهندوس يعتنقون الهندوسية. وإذا لم يفعل
الهندوس ذلك فإنهم سوف ينتهون تمامًا.
ويقول الأمير
"أمثي" أحد أمراء الهندوسية: عندما يتحول كل مسلمي الهند إلى الهندوسية عبر
حركة "شودهي" فلن تستطيع أي قوة أن تقف في وجه حريتنا ( دلهي في
20/3/1926م)
وفي قصيدة هندوسية نـُشرت
في 13/1/1927م : أيها الهندوس إذا كان هناك مشاعر دينية باقية في قلوبكم فيجب عليكم
ألا تتركوا مسلماً واحداً في هذا العالم.
لقد تصاعدت الأعمال
الإرهابية ضد المسلمين خاصة بعد الاستقلال وذلك للقضاء عليهم أو إجبارهم على الرحيل
إلى باكستان حتى تبقى الهند للهندوس.. والنظرة إليهم ظلت دائمًا كغزاة وخائنين للهند
أو على الأقل مشكوكاً في ولائهم.. حتى غاندي نفسه قال: «إن المسلمين الذين كانوا يخلصون
فيما مضى لباكستان يجب ألا يظلوا في الاتحاد الهندي».
ونتيجة لهذه النظرة
انتهكت كل حقوق المسلمين الدينية والمدنية والاقتصادية والسياسية.. فمنعت الشعائر والاحتفالات
الدينية وألغيت اللغة الأوردية في التعامل الرسمي وحرم أبناؤهم من البعثات الحكومية...
إلخ. وهذا الوضع دعا العالم البارز السيد أبو الحسن الندوي إلى القول: (إما أن يهاجر
المسلمون بشكل كامل من الهند أو يظلوا جماعة جاهلة ومحرومة نتيجة للسياسات العنصرية
للحكومة!!)







0 التعليقات:
إرسال تعليق