‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاقات دولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاقات دولية. إظهار كافة الرسائل

هاجس الإرهاب يسيطر على قمة قادة 'أبيك' في الفلبين

خيمت قضية الإرهاب والنزاعات البحرية على جدول أعمال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، المنعقدة اليوم الأربعاء، في الفلبين.

وعززت السلطات الفلبينية، من الإجراءات الأمنية في الأماكن التي ستشهد الاجتماع، وذلك بعد أن قام مسلحون متشددون في جنوب الفلبين بقطع رأس رهينة ماليزي عشية قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك".

وتم نشر دبابات مدرعة وقوات أمنية مدججة بالسلاح وآلاف من ضباط وجنود الشرطة لحماية الطرق المؤدية إلى مكان انعقاد القمة الرئيسي.

ووفقاً لمسئولين فلبينيين، فإن القادة سيبحثون مبادرات تهدف إلى ضمان استفادة عدد أكبر من الأشخاص من النمو الاقتصادي القوي في المنطقة والحد من الإضرار بالبيئة.

وقد مهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، للقمة، عندما شدد على الحاجة إلى ضمان أمن وحرية الملاحة في المياه المتنازع عليها بالمنطقة، ومواصلة مكافحة عنف المتطرفين.

يذكر أن أعضاء (أبيك) هم استراليا، وبروناي، وكندا، وتشيلي، والصين، وهونج كونج، وإندونيسيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وماليزيا، والمكسيك، ونيوزيلندا، وبابوا غينيا الجديدة، وبيرو، والفلبين، وروسيا، وسنغافورة، وتايبيه الصينية، وتايلاند، والولايات المتحدة، وفيتنام.

وزير الخارجية الأمريكي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني

التقى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في واشنطن رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف الذي يزور الولايات المتحدة حالياً.
ونقلت الإذاعة الباكستانية اليوم أن الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات إلى جانب استعراض التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبينت أن كيري رحب بتحسن العلاقات الثنائية بين باكستان وأفغانستان وعده تطوراً إيجابياً يصب في صالح الاستقرار بالمنطقة.

كما ثمن الجهود التي تبذلها القوات المسلحة الباكستانية في القضاء على تحدي الإرهاب الداخلي في باكستان.

الرئيس الأفغاني الجديد.. السلام مع طالبان يمرّ عبر باكستان

شكّلت زيارة أشرف غني إلى باكستان منحى مهمّا في السياسة الخارجية الأفغانية؛ إذ إنّ سلفه حميد كرزاي بدأ في التقرب مع الهند المنافس الأكبر لباكستان في جنوب آسيا، إلّا أن أشرف غني الّذي وصل إلى السلطة في سبتمبر اختار الطريق العكسي.
في الشهر الماضي، قام بوقف طلب المعونة العسكرية الّتي تقدمت بها كابل في السنوات الأخيرة إلى الهند للحصول على طائرة هيلكوبتر خفيفة من نوع Cheetah وقطع مدفعية.
ولم يخف الرئيس الأفغاني يوم السبت حماسه بعد يومين في باكستان: “خلال عشر سنوات يجب أن تشبه علاقتنا الثانية العلاقة الفرنسية الألمانية”، كتب غني على حسابه على التويتر قبل أن يصرّح علنا: “أحرزنا تقدّمًا هائلاً وهو ما مكّننا من تجاوز الخلافات المستمرّة منذ 13 عامًا“.
وقد كان من المتوقّع أن يمدّ أشرف غني يده إلى الحكومة والجيش في باكستان؛ إذ أعلن رئيس الدولة الأفغاني أولويته منذ خطاب تنصيبه يوم 29 سبتمبر: إنهاء الحرب الأهلية لجذب المستثمرين وإنعاش الاقتصاد.
"لقد تعبنا من هذه الحرب. نحن نطالب معارضينا وخاصة طالبان والحزب الإسلامي بأن تقبل الحوار". ولكن: من الصعب إطلاق حوار مع الجماعات المعارضة المسلحة دون التعاون مع باكستان حيث يقيم العديد من المتمرّدين، خاصة في كاراتشي في إقليم بلوشستان وأيضًا في إسلام آباد.
وفي نوفمبر 2013، تمّ اغتيال أحد كوادر جماعة حقاني، نصير الدين حقاني، في إسلام آباد. كما إنّ للاستخبارات الباكستانية روابط وثيقة مع التنظيم الأم القاعدة وعبد الغني برادار القريب من الملّا عمر الذي تمّ توقيفه في كاراتشي في 2010 يعيش قيد الإقامة الجبرية في باكستان.
هجوم واسع النطاق
ويعتقد العديد من المحللين أنّ برفض الشراكة العسكرية مع الهند، يسعى أشرف غني إلى طمأنة الجيش الباكستاني القلق من رؤية منافسه الهندي مؤثرا في بلد يعتبره فضاءً حيويّا لأمنه الوطني.
وفي المقابل، تريد كابل من إسلام آباد أن تساعدها في إقناع طالبان بالحوار. الوقت يمرّ: أغلبية قوّات حلف شمال الأطلسي ستغادر البلاد قبل حلول العام الجديد وسيبقى بين 10 آلاف و15 ألف عسكري لتدريب الجيش الأفغاني والإشراف عليه. كما إنّ القوّات الأمنية لم تعدّ تحظى بالدعم الجوّي في أغلب الأقاليم. نقص يسمح لطالبان بشنّ هجوم واسع النطاق مثلما حدث في يونيو في إقليم هلمند.
رسميًا، صرّحت باكستان عن استعدادها لدعم كابل. يوم 6 نوفمبر، التقى قائد الجيش الجنرال رحيل شريف أشرف غاني في كابل واقترح فتح الأكاديميات العسكرية الباكستانية أمام العساكر الأفغان، وأيضًا توفير معدّات عسكرية للجيش الأفغاني.

ويوم السبت، أكّد الوزير الأول الباكستاني نواز شريف خلال ندوة صحفية مشتركة: “السلام والاستقرار والوحدة والازدهار في أفغانستان هم جزء من مصالحنا الحيّة”؛ أيّ إن باكستان تبدو مستعدّة لإقناع طالبان إلى العودة إلى مائدة المفاوضات. هل تقدر؟ المفاوضات بين السلطات الأفغانية وطالبان اليوم متوقفة والمقاتلون الإسلاميون يؤكّدون على استمرار القتال طالما يوجد جنود أجانب في أفغانستان.

توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين روسيا وباكستان

وقع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره الباكستاني خواجة آصف في إسلام آباد الخميس 20 نوفمبر اتفاقية للتعاون العسكري بين البلدين.
وقال شويغو في ختام مباحثاته هناك “أصبح التوقيع اليوم على اتفاقية التعاون بين وزارتي الدفاع الروسية والباكستانية خطوة هامة لتعزيز العلاقات الروسية الباكستانية في المجال العسكري".
وأوضح وزير الدفاع الروسي “اتفقنا خلال اللقاء على أن التعاون الثنائي العسكري يجب أن يتسم بتوجه عملي كبير، بحيث يسهم في الرفع من القدرات العسكرية لقواتنا المسلحة".
تعاون روسي باكستاني في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات
من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع الروسي أن موسكو وإسلام آباد ستنسقان الجهود في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وأوضح شويغو "تبادلنا الآراء خلال المباحثات بشأن قضايا الأمن الدولية والإقليمية الملحة. وهذا يتعلق بأفغانستان بالدرجة الأولى. أغلب مواقفنا من الوضع في هذا البلد متقاربة أو متطابقة"، مضيفا "نحن معنيون بالحل السلمي العاجل للمشاكل المتراكمة هنا، وننظر إلى

خفض التوتر في المنطقة باعتباره من المهمات الأولية للمجتمع الدولي. وسوف نعزز اتصالاتنا مع الجانب الباكستاني بشأن هذه المشكلة".

باكستان تدعو الأمم المتحدة تخفيف التوتر الحدودي مع الهند

باكستان تدعو الأمم المتحدة تخفيف التوتر الحدودي مع الهند
دعت باكستان منظمة الأمم المتحدة مجددًا لأداء دور في تخفيف التوتر الحدودي بينها وبين جارتها الهند.
جاء ذلك خلال لقاء المندوب الباكستاني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير مسعود خان بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك.
وأوضح بيان صادر عن الخارجية الباكستانية أمس السبت أن السفير مسعود خان أطلع بان كي مون على مستجدات الوضع على الخط الفاصل بين شطري إقليم كشمير بسبب عمليات القصف التي تشنها القوات الهندية تجاه المناطق الباكستانية, داعيًا المنظمة الدولية للمساعدة في تخفيف التوتر الحالي بين القوات الهندية والباكستانية على الحدود الدولية وعبر الخط الفاصل بين شطري إقليم كشمير.
وقال خان: «إن باكستان ترغب في استئناف محادثات السلام الشامل مع الهند لحل جميع الخلافات العالقة بين البلدين عبر الحوار».
من جانبه، أكد رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال راحيل شريف أن الأمن والاستقرار الدائم في جنوب آسيا مرتبطان بحل النزاع الكشميري العالق بين باكستان والهند.
وأوضح في كلمة ألقاها أمس السبت في حفل تخرج بالكلية الحربية الباكستانية بمنطقة كاكول أن الأمن في جنوب آسيا سيبقى على المحك دون حل نزاع كشمير وفق تطلعات الشعب الكشميري وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وبيّن أن الجيش الباكستاني يخوض حرباً مصيرية ضد الإرهاب الداخلي، وأنه سيواصل العمليات العسكرية الجارية في منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان حتى تطهير باكستان من آخر معقل للإرهاب.
وفي السياق ذاته، ذكر مسئول أمني أمس السبت أن جندياً باكستانياً قُتل، وأُصيب ثلاثة آخرون برصاص قوات حرس الحدود الإيرانية في إقليم بلوشيستان جنوب غرب البلاد.
ووقع الحادث أول أمس الجمعة بعد أن لجأ الإيرانيون إلى «إطلاق نار بشكل غير مبرر» في بلدة شوكاب بمنطقة كيش الباكستانية.
وقال مسئول من فيلق الحدود شبه العسكرية إن الجنود كانوا يتعقبون مشتبهاً بهم عندما تعرضوا لهجوم من القوات الإيرانية.
وأضاف: «كان هجومًا مستهدفاً على القوات الباكستانية، وقُتل جندي وأُصيب ثلاثة آخرون».

وحذر الميجور جنرال إعجاز شهيد من الرد «إذا نفذ (الإيرانيون) أي هجوم على الأراضي الباكستانية».

خبير باكستاني في لجنة تابعة للأمم المتحدة



خبير باكستاني في لجنة تابعة للأمم المتحدة
 كتبه: محمد جميل
قد يسبب ترشيح الأمم المتحدة لـ "أسماء جاهانجير" مؤخرًا بوصفها خبيرة لمباشرة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات المسلحة السريلانكية خلال الموجة الأخيرة من حربها ضد حركة نمور التاميل «إيلام» التحررية، حرجًا بالغًا لباكستان، كون سريلانكا دولة صديقة لها. أسماء جاهانجير هي محامية باكستانية مخضرمة أمام المحكمة العليا الباكستانية، والرئيس السابق رابطة نقابة المحكمة العليا في باكستانوناشطة حقوقية، طالما ناضلت على الصعيد الداخلي الباكستاني والدولي ضد اضطهاد الأقليّات الدينية والنساء واستغلال الأطفال.
لقد كانت المقرّر الخاص للجنة الأمم المتحدة بشأن حرية الدين والعقيدة خلال الفترة ما بين أغسطس 2004 إلى يوليو 2010؛ كما خدمت في السابق كمقرّر خاص للجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً. لقد ترأست كذلك لجنة حقوق الإنسان في باكستان. وبوصفها مقرّر خاص للجان الأمم المتحدة، قامت بكتابة التقارير عن السودان (دارفور) وغيرها من الدول الأخرى. إنّه لشرف عظيم بالنسبة لباكستانية أن تشارك في لجنة للأمم، غير أنّه ولكونها باكستانية لابد لها وأن تضع الحساسيات والحقائق الواقعية في اعتبارها.
لقد جاء تشريحها خبيرًا بلجنة تابعة للأمم المتحدة خلافيًا بالنسبة للدوائر السريلانكية؛فقد رأى بعض قادة المعارضة ممن يرغبون من الأمم المتحدة التدخّل في الشئون الداخلية السريلانكية والإطاحة بحكومة تحالف الحرية الشعبي المتحد، هو فقط من دعموا ترشيحها.
إنّ قادة المعارضة السريلانكية يعتقدون أنّها الطريقة الوحيدة لإسقاط الحكومة، كخطوة للأمام في طريق تغيير النظام. وفي مقابلة تليفزيونية أجرتها مع محطة (BBC)، حذّرت أسماء جاهانجيرالحكومة السريلانكية من العواقب الوخيمة إذا ما حاولت منع الناس من الإدلاء بشهاداتهم. فيما لم يتلق السريلانكيون تحذيرها المسبق على نحو جيّد، فقد اعتقد كثيرون منهم وتوقّعوا من أنّ عضوًا باكستانيًا ضمن فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة، سوف يأتي فقط لإنقاذهم. لقد اعتزمت الحكومة السريلانكية عدم السماح لأية فريق تحقيق الدخول إلى الأراضي السريلانكية خلال أي من المراحل. إنّ سريلانكا بوصفها دولة صديقة لباكستان لم تتوقّع أبدًا أنّ باكستانيًا سوف يُعارض الحكومة السريلانكية بشأن موضوع سبق لباكستان وأن دعمته فعليًا خلال تمرير قرار لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
علاوة على ذلك، دعمت الهند مؤخرًا الموقف السريلانكي، وعارضت أية تحقيق دولي في سريلانكا، على الرغم من حقيقة أنّ من يقف حاليًا داعمًا لموقفها هو نفسه من قدّم التمويل لحركة نمور التاميل «إيلام» التحررية في البداية. إنّ وجود مواطنًا باكستانيًا ضمن فريق تحقيق موجّه لدولة صديقة، لابد وأن يكون مصدر اهتمام بالنسبة للحكومة الباكستانية. فهي إمّا أنّ تسعى إلى شطب اسمها من فريق التحقيق أو التوضيح أمام المحافل الدولية أنّ أية تقرير تشارك أسماء جاهانجير في إعداده أو تقديمه إنّما يمثّل عملًا فرديًا، ولا يعكس بأي من الأشكال سياسة دولة باكستان. لابد لصانعي السياسة من مواجهة الأمر، لما سيكون له من آثار بالغة على العلاقات الباكستانية السريلانكية على كافة الأصعدة. لابد من التعامل مع الموقف في أقرب فرصة ممكنة نظرًا لكون اللجنة قد شرعت فعليًا في الاستقصاء، كما وأنّ فريق التحقيق على وشك إيداع تقريره الأول إلى الأمم المتحدة في سبتمبر من العام 2014.
وفي مقابلة لها مع محطة بي بي سي (BBC)، نشرتها وسائل الإعلام السريلانكية المطبوعة، حذّرت أسماء جاهانجير الحكومة السريلانكية من صد المواطنين عن التواصل مع فريق التحقيق، وأنّ أية محاولة لمنع الناس من الإدلاء بشهاداتهم سوف يكون له مردودات وخيمة على الحكومة السريلانكية. إنّ صدور مثل تلك التصريحات من مواطنة باكستانية سوف يخلق حقًا توترات دبلوماسية فيما بين الدولتين الصديقتين. تتصف أسماء جاهانجير بكونها فظّة ومتغطرسة وعامدة إلى الدفاع عن ذاتها، وصريحة (تتحدّث بلا تحفّظ)؛ ناهيك عن مؤهلاتها وخبراتها في ممارسة القانون. كما وأنّ تصريحاتها المناهضة للحكومة السريلانكية عبر مقابلتها التليفزيونية مع محطة بي بي سي، إنّما تشيرإلى مدى كونها تمييزية.
إنّ باكستان تُكنّ بالغ الاحترام للدولة السريلانكية، بوصفها صديق محل ثقة أثبتتها جميع المواقف. هذا وإنّ باكستان – حكومة وشعبًا – لتتأذى كثيرًا في كل مرة تسترجع فيها الهجمة الإرهابية الخسيسة التي ضربت فريق الكريكت السريلانكي في لاهور. لقد خطّط لتلك الهجمة الإرهابية عناصر مناهضة للدولة الباكستانيةبهدف تدمير لعبة الكريكت في باكستان، وخلق أوضاع من شأنها إفساد العلاقات الدبلوماسية فيما بين باكستان وسريلانكا.
من المعلومٌتمامًا أنّ الهند هي من أججّ وسلّح ودعم العصيان المسلح في سريلانكامن خلال تجميع عناصر التاميل الساخطة إلى حلبة واحدة. فوفقًا للتقارير، قامت الهند بتدريبهم على حرب العصابات المدنية، كما وقد سلّحتهم بأحدث الأسلحة، ثمّ أطلقتهم على المواطنين السريلانكيين الأبرياء. في حين أنّ الأمر استغرق مليًا حتى تعلّم السنهاليين المحبّين للسلام مجابهة ومحاربة مخططات دلهي الخبيثة الماحقة. وبالطبّع إنّما نتج ذلك بسبب الجهود الشديدة والإصرار المحض للقيادة السريلانكية بعزمها على إفناء حركة نمور التاميل «إيلام» التحررية، لتُنهي بذلك عقودًا من الحرب الأهلية والصراع من أجل التأسيس لوطن عرقي مستقل. لقد صنّف الانفصاليين المتمرّدين ذات مرة بأنّهم أحد جيوش العصابات الأكثر خشية على مستوى العالم، كما وأنّهم نجحوا في السيطرة على ثلث الجزيرة قبل حتى أن تشرع الحكومة في تنفيذ أي عمل هجومي.
وبينما كانت القوات السريلانكية على وشك تحقيق النصر النهائي، اقترحت الهند والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظّمة العفو الدولية على الحكومة السريلانكية أنّ تجري حوارًا مع المتمرّدين الذين كانوا يستغّلون آلافًا من المواطنين الأبرياء لكدروع بشرية. غير أنّ الرئيس راجاباكسي قد نجح في قطع خط الإمدادات إلى نمور التاميل، بما في ذلك المورد الرئيسي لتوريد الرئيسية لنمور التاميل، والقادمة من الهند. إنّما أثار حالة السخط أن نلاحظ أنّ منظّمة العفو الدولية في تقريرها السنوي للعام 2009 قد أشارت إلى الصراعات، مدّعية أنّ: "فقد أضافت الأحداث في كل من سريلانكا وباكستان إلى رصيد انتهاكات حقوق الإنسان في القارة الأسيوية خلال هذا العام." لقد أعربت منظّمة العفو الدولية عن قلقها من المحنة التي يواجهها مئات الآلاف من اللاجئين جرّاء الحرب الدائرة في سريلانكا، ناهيك عن تشريد مليوني نسمة إثر هجمات الجيش الباكستاني على طالبان. إنّه لمنطق غريب حقًا ذلك الذي تتبناه الولايات المتحدة ودول الغرب، إزاء مطالبتهم في المقام الأول للحكومة بضرورة حماية المواطنين الأبرياء من الإرهابيين، وعندما تشرع الحكومة في تنفيذ عملياتها العسكرية، يبدؤا في استدعاء بنود حقوق الإنسان، الأمر الذي نراه يساوى تقديم الدعم للإرهابيين.

باكستان وطاجكستان تتفقان على مكافحة الإرهاب

باكستان وطاجكستان تتفقان على مكافحة الإرهاب
اتفقت باكستان وطاجكستان على التعاون المشترك في مجال مكافحة الإرهاب وتوسيع التعاون الاقتصادي.
وتم في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى دوشانبه العاصمة الطاجكية الأربعاء الماضي توقيع خمس وثائق بحضور نظيره الطاجكي قاهر رسول زاده تتعلق بمكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري واستيراد الكهرباء وتحسين قطاع الاتصالات .

وذكرت الإذاعة الباكستانية أن رئيس الوزراء عرض على طاجكستان استخدام الموانئ الباكستانية لترويج التصدير والاستيراد وطلب من حكومة طاجكستان دعم العضوية الدائمة لباكستان في منظمة شنغهاي للتعاون التي ستعقد قمتها في دوشانبه هذا العام.

العلاقات الصينية - الباكستانية تقاوم التجديات الدولية

العلاقات الصينية - الباكستانية تقاوم التجديات الدولية
لطالما نظرت قوى إقليمية ودولية إلى علاقة الشراكة الإستراتيجية الملائمة لكل الظروف فيما بين باكستان والصين في بعض الأحيان بشيء من الحسد والغيرة القاتلة.
لقد قاومت العلاقات الصينية – الباكستانية ما تعرّضت له من اختبارات على مدار الوقت، حيث أكّدت على الدوام الاحترام المتبادل، وعمق مشاعر الود والتحالف السياسي الطبيعي فيما بين الدولتين. تعتمد العلاقات فيما بين الدولتين على سياسات قوامها العدل، وتعهّدات تقوم على المبادئ، بلغت ذروتها في كل دولة لتقديم الدعم اللازم لمقترحات وخطط ومصالح كليهما الآخر على مستوى المحافل الإقليمية والدولية، ويشمل ذلك الاجتماعات السريّة والمؤتمرات بالأمم المتحدة، ومجالس التجارة الدولية، وحسم قضايا النزاع الإقليمية والدولية، والمبادرات بشأن مناصرة القضايا الأخلاقية والقانونية، مع التصديق على المبادرات ذات اهتمامات سياسية مشتركة لكل من الصين وباكستان.
لقد كان دعم الصين مطلقًا فيما يخص موقف باكستان من القضية الكشميرية وقرارات الأمم المتحدة الصادرة بشأنها. لقد حقّقت كلتا الدولتين وحدة الفكر التامة فيما يخص منظومة وإطار الرؤية والسياسة الإستراتيجية لكليهما الآخر. لقد عمدت القيادات الرشيدة لدى كلا الجانبين إلى استخدام صيغ المبالغة عند وصف طبيعة العلاقات الصينية - الباكستانية ومدى عمق وقوة الروابط التي لا تصفها الكلمات، كونها دليل ظاهر على مشاعر الشعبين تجاه بعضهما بعضًا، وأنّها ليست عبارات تردّدها حكوماتهما أو قياداتهما.
تعاقبت القيادات المتوالية متوليّة مسئولية الإدارة في كل من الصين وباكستان، وجميعها حافظ على عادة وأعطى الأسبقية لتوجيه الزيارات المتبادلة فيما بين الدولتين، والتأكيد مجدّدًا على الأواصر المتينة التي تربطهما، مع العمل على بحث سبل جديدة لتنمية وتعزيز فرص التعاون السياسي والاقتصادي التي تمتد من التبادل التجاري والتجارة والأعمال التجارية على المستويين الإقليمي والدولي.
لطالما نظرت قوى إقليمية ودولية إلى علاقة الشراكة الإستراتيجية الملائمة لكل الظروف فيما بين باكستان والصين في بعض الأحيان بشيء من الحسد والغيرة القاتلة، من جانب دول مثل الهند واليابان والولايات المتحدة وغيرهم من بعض قوى الغرب. إنّ المنطقة، بما في ذلك المحيط الهندي، غنيّة بالثروات الطبيعية، وأنّ العالم المعوز إلى الطاقة تتبارى وتتنافس من أجل الاستحواذ على احتياطات المعادن والنفط والغاز والفحم. إنّ طموحاتهم أبدًا لا تعرف حدودًا، ولا يزالون يتبنون فلسفتهم الاستعمارية، ويسعون للهيمنة على موارد الطاقة، وهي دافعهم دوماً للسعي إلى ومحاولة زرع إسفين فيما بين الصين وباكستان من خلال تأجيج التشكيك ونثر بذور الشك فيما بين الصديقتين.
إنمّا يعتبر التحليل الصادر بعنوان "الصين في باكستان: علاقة مشوبة تحت السطح"، نشره المعهد الملكي الاستراتيجي المتحد (موجز إخباري، صادر بتاريخ 15 يناير 2014)، بمثابة مثال واضح على هذه النوعية من التفكير. تسعى الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى، بصفتهم غرماء الصين اقتصاديًا، إلى خلق الشكوك فيما بين الصين وباكستان، كونها تخطّط إلى تنفيذ مشروعات اقتصادية ضخمة مثل المحور الصيني الباكستاني الاقتصادي الذي سيربط ما بين ميناء جوادار الباكستاني مع ميناء كاشجار في منطقة سينكيانج الصينية (تركستان الشرقية)، وتشييد سدود لصالح باكستان، التي تأثرّت بشكل سيء بسبب نقص الطاقة، والاستثمارات الصينية داخل باكستان في مجالات صناعة المنسوجات، وقطاعات الطاقة، والصيرفة، والتجارة، والاتصالات، والصناعة، والعديد من المشروعات التنموية الأخرى.
على ما يبدو أنّ علاقة الصداقة الثابتة والمتينة فيما بين الصين وباكستان قد أصبحت مبعثًا لمخاوف غرماء الصين الاقتصاديين. فقد نشرت صحيفة باكستانية يومية كبيرة تصدر باللغة الأوردية بتاريخ 27 يناير 2014 مقالة بعنوان "تسريبات الصين (Cheen Ki WikiLeaks)"، أعربت من خلالها عن تلك المخاوف من التعاون الباكستاني - الصيني، مدّعية أنّ الفساد المتفشي في الصين سوف يعود بالضرر على باكستان. فنجد الصحيفة في مقالها توصي الحكومة الباكستانية بالامتناع عن وضع البيض الباكستاني كله في سلة الصين الواحدة. لقد انطوت تلك المقالة على نحو ماكر ضمنيًا بأنّ الصينين يسعون على ما يبدوا إلى نصب شراكهم لخداع نظرائهم الباكستانيين. إنّها ليست مصادفة أبدًا أن تجد جميع المصادر التي أشار إليها كاتب المقال مقتبسة عن مواقع إلكترونية غربية (ذا جلوبال ميل، والمجموعة الدولية للصحافة الاستقصائية)، بما يلقي بظلال التشكيك في مدى صدق التقرير.
لابد للباكستانيين -قيادة وشعباً- أن يدركوا عقلية وطريقة تفكير هؤلاء الأدعياء الذين يسعون إلى إحداث صدع في العلاقات الصينية - الباكستانية. إنّ الصعود والنمو السريع للصين، مما جعلها ترتقي لتصبح ثاني أكبر قوة اقتصادية على مستوى العالم، إنّما يؤهلها لتحتل موقع الصدارة والريادة، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الغرب للاحتراس من الصينيين. إنّ مساعي باكستان للاستفادة من علاقة الصداقة المتأصلة مع الصين، إنّما تهدف إلى الخروج من الكارثة الاقتصادية، التي ننظر إليها على نحو يختمره الشك. إنّ معارضي باكستان يرغبون لرؤية باكستان ضعيفة وغير مستقرة.
ومن جهة أخرى، نجد جارة الصين الأخرى -الهند- والتي لا تزال هناك نزاعات لم تحسم بعد فيما بين وبين الصين، تسعى إلى الانضمام إلى قوات أعداء الصين والعمل بالتزامن مع ذلك على عرقلة استمرار التحالف الصيني الباكستاني من خلال نشر الافتراءات على باكستان، ومحاولة ربط قضية حركة شرق تركستان الإسلامية في منطقة سينكيانج الصينية بباكستان وحركة طالبان.

لابد لغرماء العلاقات الصينية - الباكستانية أن يدركوا أنّ الصداقة الباكستانية الصينية تعتمد على روابط خاصة، وأنّ كلا الدولتين ترغبان لهذه العلاقات دوام الازدهار إلى الأبد.

مودي يوجه دعوة لشي جينبينغ لزيارة الهند

مودي يوجه دعوة لشي جينبينغ لزيارة الهند
وجه رئيس الحكومة الهندية الجديد ناريندرا مودي دعوة للرئيس الصيني شي جينبينغ لزيارة الهند في وقت لاحق من العام الحالي، وذلك في مسعى لتمتين العلاقات بين البلدين، حسبما أعلنت وزارة الخارجية في نيودلهي الخميس.
وقالت الوزارة إن مودي وجه الدعوى أثناء مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الصيني لي كيشيانغ الذي كان قد اتصل به ليهنئه بفوزه في الانتخابات العامة التي أجريت في الهند مؤخرا.

وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الهندية "وجه رئيس الحكومة ناريندرا مودي من خلال رئيس الحكومة الصينية لي كيشيانغ دعوة للرئيس شي جينبينغ لزيارة الهند في قوت لاحق من العام الحالي".

العراق تشتري طائرات تدريبية من باكستان

هناك فرصة لتوقيع عقود لبيع قذائف الهاون والمدفعية
العراق تشتري طائرات تدريبية من باكستان
كتب : سمير حسين زعقوق
وقّعت باكستان صفقة لتوريد طائرات التدريب الأساسي للقوة الجوية العراقية والمساعدة في تدريب الأفراد، الأمر الذي بعث فيها الأمل بأنه يمكنها تأمين مزيد من الصفقات حيث تحاول دول الشرق الأوسط إعادة بناء قواتها الجوية.
وأعرب المحللون عن شكوكهم في وجود صفقات على نطاق واسع في المستقبل القريب لكنهم في نفس الوقت أقروا بأن ذلك من الممكن أن يحدث بالرغم من امتلاك العراق لطائرات التدريب من طراز (T-50) فقد تسعى العراق لامتلاك مجموعة متنوعة من الطائرات وقد تتوفر لباكستان فرصة لإبرام صفقات مماثلة.
وقد سبق للعراق شراء عربات مُدرعة من باكستان كذلك هناك فرصة أمام باكستان لتوقيع عقود لبيع بعض الأسلحة والذخيرة الخفيفة من قذائف الهاون والمدفعية، كما قام العراق بشراء 44 ناقلة جنود مُدرعة طراز "طلحة" و60 من مركبات الأمن الداخلي طراز "مُحافظ" من باكستان عام 2006.
وذكرت وكالة "اسوشيتد برس" أن الاتفاقات لتقديم المساعدة في مجال التدريب والتطوير للقوات الجوية العراقية وتزويدهم بطائرات التدريب من طراز (Super Mushak) تم توقعيها من قِبل قائد القوات الجوية الباكستانية، الفريق أول طيار "طاهر رفيق بوت"، وقائد القوات الجوية في العراق، الجنرال "أنور حماد أمين أحمد".
توفير خدمات التدريب
وتفيد المعلومات الواردة من العاصمة الباكستانية بأن إسلام آباد تسعى باهتمام بالغ لتوفير خدمات التدريب للقوات الجوية العراقية في الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة بالفعل تدريب الطيارين العراقيين، كما يتعلم الطاقم الأرضي لصيانة الطائرات اللغة الإنجليزية في الأردن، كذلك تقدم كوريا الجنوبية التدريبات لطياري (T-50IQ) وهناك أنباء عن قيام عمليات تدريب أخرى في مناطق مختلفة”.
كما تستخدم كوريا الجنوبية طائرات (KAI) طراز (T-50 Golden Eagle) في التدريب وهي طائرات خفيفة متعددة المهام تم تطويرها حديثاً لطراز (FA-50) وهي طائرة تدريب مقاتلة خفيفة.
وتقول مصادر عراقية إن بغداد قد اعتمدت على 36 طائرة من طائرات (F-16IQ) لتكون الدعامة الأساس لقواتها الجوية، لكن التشكيل المستقبلي للقوات الجوية العراقية ليس مؤكدًا في الوقت الراهن، ولا يمكننا التكهن إذا ما كانت العراق قد تتجه لشراء طائرات (FA-50)، وفي نفس الوقت سعت باكستان لتسويق طائرة مشابهة وهي طائرة (JF-17 Thunder) الباكستانية-الصينية من خلال عرضها على مسئولين عراقيين.
وقد توجه فى وقت سابق وفد عراقي عسكري من تسعة أعضاء، اشتمل على قائد الدفاع الجوي العراقي “جبار عبيد كاظم”، في زيارة لباكستان استغرقت عدة أيام وتم خلالها زيارة لبعض المنشآت مثل أكاديمية القوات الجوية الباكستانية في "ريسالبور"، في شمال غرب باكستان، ومجمع الطيران الباكستاني في مدينة "كامرا" (65 كلم شمال غربي إسلام آباد)، والذي يعتبر هو مقر صناعة الطائرات في باكستان.
ووفقاً لبيان صادر عن الحكومة الباكستانية فقد التقى الوفد العراقي أيضًا مع وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني "تنوير حسين" وعرض عليهم التدريب بالإضافة إلى مجموعة كاملة من طائرات التدريب، من الطائرات ذات المحرك المروحي إلى طائرات متوسطة الحجم، بالإضافة إلى معدات الاتصالات ولم يعلق مسئولو وزارة الدفاع هنا على عدد الطائرات المعنية في الصفقة أو حتى قيمة الصفقة مع العراق.
وبرغم ذلك قال المحلل "عثمان شابير" من الجمعية الباكستانية للدراسات العسكرية التابعة لمشروع "بيت الخبرة" (think tank) بأن 20 طائرة، بما في ذلك التدريب وقطع الغيار، يجري الحصول عليها في صفقة بقيمة 94 مليون دولار.
وتعد طائرة (Super Mushak) ذات محرك دفع مروحي وهى تحتوي على مقعدين، وهى تعد بمثابة النسخة الباكستانية من طائرة (Saab Safari) السويدية مع إضافة بعض التعديلات.
وقد تمت صناعتها وفقًا لإجازة الترخيص تحت اسم طائرة (MFI-17 Mushak) ويتم حاليًا استخدامها من قبل الجيش والقوات الجوية الباكستانية، وتستخدم هذه الطائرة لأغراض التدريب الجوي الأساسية والأولية والطيران الآلي والليلي والملاحي والاستعراضي، والاتصال والمراقبة الجوية الأمامية. بالإضافة إلى أنها مُجهزة بـ 6 من نقاط التسلح الصاروخى تحت الأجنحة والتي بإمكانها حمل مجموعة من الصواريخ الخفيفة والقنابل والمدافع الرشاشة وقد قامت باكستان بتصدير الطائرة إلى إيران وعُمان والسعودية وسوريا.
وبحسب التقنيين تمتاز طائرة (Super Mushak) بمحرك قوي من إنتاج شركة (Textron Lycoming) بقوة 260 حصان و6 اسطوانات مع نظام كهربائي ثنائي التحكم ونظام حقن الوقود، ويستخدم الجيش الباكستاني والجيش السعودي 20 طائرة (Super Mushak) لكل منهما، فيما أصبحت الطائرة مؤخرًا مُرشحة لتدخل ضمن برنامج التدريب الأساسي في تركيا.
وتشتمل صفقة التدريب العراقية الباكستانية على التدريب الأساسي للطيارين، وتصل قيمة الصفقة الكُلية إلى 90 مليون دولار.
وقد أعرب المراقبون عن تفاؤلهم بإمكانية عقد المزيد من الاتفاقات المماثلة، مثل شراء أنظمة (C4I) مثل التي تم بيعها لبنجلاديش أو حتى طائرات (UAV) من دون طيار، ورغم نجاح هذه الصفقة، فقد شكك "براين كلوجلي"، المُلحق العسكري الأسترالي السابق في إسلام آباد، في قدرة باكستان على إنجاح أية صفقات أسلحة كبيرة.
باكستان في نادي صناع الطيران
وانضمت باكستان إلى نادي الدول المصنعة للطائرات المقاتلة، بصناعتها أول طائرة مقاتلة محليا، لكن بتعاون مع الصين. وتم تسليم «جي إف ـ17 ثاندر»، إلى القوات الجوية الباكستانية في الثامن والعشرين من نوفمبر 2009 بعد تصنيعها في مجمع الطيران الباكستاني ببلدة كامرا العسكرية.
وتدشن هذه المقاتلة جيلا جديدا خفيف الوزن ومؤهلة للعمل في كافة الظروف الجوية ومعدة للقيام بمهامها ليلا ونهارا، كما أنها تعمل باستخدام نظام «هوتس» وبها شاشة عرض قوية يمكن أن يستخدمها الطيّار وهي تضمن أقل حمولة ممكنة. وتتمتع المقاتلة الجديدة بأحداث تكنولوجيات الطيران ويمكن أن تصل سرعتها إلى 1.6 ماخ، ولديها قدرة إعادة التزود بالوقود في الجو. وتحتوي الطائرة المقاتلة على مجموعة من الأسلحة، تقليدية وأخرى يمكن توجيهها بدقة وأدوات إلكترونية متطورة، تضمن معدل نجاح أكبر في أداء المهام. ومن المقرر أن تحل «جي إف ـ17 ثاندر» مكان أسطول قديم من طائرات ميراج الفرنسية و«اف7 اس» و«ايه 5 اس» الصينية.
وحضر رئيس الوزراء الباكستاني - وقتئذٍ - يوسف رضا جيلاني الحفل الذي أقيم بمناسبة تصنيع أول طائرة مقاتلة باكستانية، وقام بتسليمها رسميا إلى القوات الجوية. وقام المجمع الباكستاني بتصنيع المقاتلة النفاثة محليا بمساعدة مهندسين صينيين.
وترى الصين والقوات الجوية الباكستانية أن ثمة أهمية كبرى في هذا المشروع حيث إنه ثمرة جهود حثيثة استمرت على مدى عشرة أعوام تقريبا. وقد قام مجمع الطيران الباكستاني بتعبئة كافة قدراته لإنتاج الطائرة المقاتلة محليا وتسليمها إلى القوات الجوية إلى جانب تلبية طلبات شراء من الخارج. ويضم أسطول سلاح الجو الباكستاني نحو 400 طائرة مقاتلة، إلى جانب العديد من طائرات نقل العسكريين والمعدات.
ويضم سلاح الجو نحو 65 ألف عسكري بينهم 3 آلاف طيار. وهناك عشر قواعد عسكرية رئيسية في البلاد، يستخدمها سلاح الجو في فترات السلم، اثنتان في كراتشي (جنوب) وثالثة في بيشاور (شمال غرب) ورابعة في كويتا (غرب)، وخامسة في روالبندي (قرب العاصمة إسلام آباد). وتوزع القواعد الأخرى في مدن سارغودا وشوركوت وميانوالي وكامرا وريسالبور ومولتان.
وتعد الصين المورد الرئيسي للأسلحة لباكستان وهي تعمل على مساعدة الدولة الإسلامية النووية الوحيدة في تنفيذ مشاريع كبيرة من بينها بناء محطات طاقة نووية وموانئ وطرق سريعة.
باكستان والغرب
ورغم التعاون العسكري التقليدي بين باكستان والصين، فإن إسلام آباد لم تتخلف عن تنويع تعاونها العسكري مع الدول الغربية خصوصا الولايات المتحدة، وتضررت علاقات باكستان العسكرية مع الولايات المتحدة والغرب عموماً كثيراً في أعقاب الانقلاب الذي قاده الجنرال برويز مشرف ضد رئيس الوزراء نواز شريف عام 1999، إلا أن هجمات 11 سبتمبر 2001، أدت إلى انقلاب في الموقف الأمريكي. وبعد وقوع تلك الاعتداءات ورفع العقوبات الأميركية على باكستان، حصل سلاح الجو الباكستاني على عدة مقاتلات عسكرية جديدة وأجهزة رادارات ومعدات.
وبين عامي 2005 و2008، حصلت باكستان على 14 مقاتلة من طراز «اف 16»، كانت قد طلبتها في وقت سابق من الولايات المتحدة، قبل أن تجمد عملية التسليم بسبب العقوبات.
وفي 13 ديسمبر 2008، أعلنت باكستان أن سلاحها الجوي اعترض مقاتلتين عسكريتين تابعتين للهند داخل الأجواء الباكستانية، الأمر الذي نفته الهند.
إنتاج الطائرة الـ 50 من طراز (JF-17, Block II)
وبدأت باكستان في إنتاج الإصدار الجديد من الطائرة القتالية والتي تتميز بإلكترونيات الطيران الحديثة ونظام الأسلحة المطور. سيتم تصنيع الطائرة التي تعتزم باكستان إطلاق اسم (Block-II JF-17) عليها، في مجمع الطيران الباكستاني غرب إسلام أباد، والذي قام حتى الآن بإنتاج 50 طائرة من الطراز القديم منها (Block-I JF-17) لصالح القوات الجوية. (Aamir Qureshi Getty Images)
وأعلنت باكستان في ديسمبر الماضي عن إنتاج الطائرة الخمسين من طائراتها القتالية رعد (JF-17 Thunder Block) متعددة المهام، وبدأت في بناء الدفعة الثانية المكونة من 50 طائرةً من طراز (Block II).

وتستعد القوات الجوية في الوقت الراهن للاستيعاض عن إرثها من المقاتلات الجوية الذي يتألف بصورة رئيسية من المقاتلات (Mirage-III/5) من إنتاج شركة “داسو” والطائرات القتالية من طراز (Chengdu F-7) وذلك بعد ترك الطائرة القتالية (Nanchang A-5 Fantan)، والتي تم استبدالها بالطراز الأول من المقاتلة (JF-17).

استعراض طائرة مقاتلة باكستانية الصنع في معرض دبي 2011