‏إظهار الرسائل ذات التسميات طالبان باكستان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات طالبان باكستان. إظهار كافة الرسائل

مقتل 23 مسلحًا بغارة للقوات الباكستانية على مقاطعة وزيرستان

لقي 23 مسلحاً من عناصر حركة طالبان باكستان مصرعهم بغارة جوية شنتها القوات المسلحة الباكستانية مساء أمس على معاقلهم في مقاطعة وزيرستان الواقعة بالحزام القبلي الفاصل بين باكستان وأفغانستان .

وأوضح بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية أن مقاتلات القوات الجوية استهدفت أربعة معاقل للمسلحين في منطقة وادي شوال بشمال وزيرستان مما أدى إلى تدمير تلك المعاقل ومقتل 23 مسلحًا .


وأفاد أن الغارة جاءت في إطار العملية العسكرية الجارية في وزيرستان منذ شهر يونيو الماضي للقضاء على معاقل المسلحين . 

باكستان تعلن عن خطة أمنية لحماية المدنيين

توعد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الإرهابيين بأخذ الثأر منهم على دماء الأبرياء الذين قتلوا في مختلف الأحداث الإرهابية في باكستان وأبرزها العملية الإرهابية التي استهدفت مدرسة عسكرية بمدينة بشاور الباكستانية مؤخراً وراح ضحيتها العشرات من طلاب المدرسة.
وقال إن الحكومة الباكستانية ستأخذ ثأر كل قطرة دماء سقطت على الأراضي الباكستانية بسبب الإرهابيين، وذلك عن طريق معاقبة الإرهابيين بشن عمليات أمنية وعسكرية مركزة ضدهم.

جاء ذلك في كلمة وجهها مباشرة إلى كافة الجماعات الإرهابية في باكستان أثناء ترأسه لاجتماع عال المستوى لدراسة الأوضاع الأمنية، حيث أوضح بأن أيام الإرهابيين المتواجدين في باكستان قد أصبحت معدودة، وعليهم الاستسلام أمام السلطات الباكستانية أو الانتظار إلى أن تصل أيدي القانون إلى أعناقهم، وفي كلا الحالتين سيتم القضاء عليهم لتطهير الأراضي الباكستانية من آفة الإرهاب والقائمين عليها.

وأعلنت باكستان أنها ستقيم محاكم عسكرية للقضايا المتعلقة بالإرهاب في إطار خطة طموحة لمكافحة الإرهاب بعد أسبوع على الهجوم الذي شنته حركة طالبان في بيشاور على مدرسة وقتل فيه 149 شخصا بينهم 133 تلميذا.

وأضاف نواز شريف بأن أعضاء حكومته قد اتفقوا على إنشاء محاكم عسكرية لمدة عامين، لمحاكمة ومعاقبة الإرهابيين، موضحاً بأنه قد تم فرض الحظر على جميع الأساليب التي سيتم من خلالها ترويج الأفكار المتطرفة التي تقود إلى الإرهاب سواء في المدارس والكليات أو في المساجد الباكستانية، وسيتم محاكمة كل من يثبت تورطه في ترويج الأفكار الإرهابية.

من جهة أخرى، صرح الرئيس الباكستاني ممنون حسين بأن الإرهابيين لا ينتمون إلى أية ديانة أو مذهب، فهم فقط يعملون على تشويه صورة الإسلام بطريقة أو بأخرى، ومن يشوه ديانةً فإنه من المؤكد أنه لا ينتمي إليها.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها بمدينة كويته عاصمة إقليم بلوشستان الجنوب الغربي من باكستان بمناسبة احتفال باكستان بيوم ميلاد مؤسسها القائد الأعظم محمد علي جناح. حيث أوضح بأن العملية الإرهابية التي نفذتها حركة طالبان الباكستانية على المدرسة العسكرية بمدينة بشاور والتي راح ضحيتها العشرات من طلاب المدرسة، قد أعاد إلى الأذهان العملية الإرهابية التفجيرية التي استهدفت كنيسة في المدينة نفسها والتي راح ضحيتها العشرات من سكان المدينة.

من ناحية أخرى، أعلن مسئولون باكستانيون أنه تم تمديد اعتقال زعيم جماعة إسلامية محظورة لأسبوعين إضافيين في تحقيق يتعلق بقضية قتل.

وكان من المفترض إطلاق سراح مالك اسحق زعيم جماعة عسكر جنقوي المحظورة التي تشن هجمات ضد الأقلية الشيعية في البلاد، أمس بعد ان سحبت حكومة البنجاب الإقليمية طلبا لتمديد اعتقاله بموجب قوانين النظام العام.

ويأتي تمديد اعتقال اسحق بينما عززت باكستان إستراتيجية مكافحة الإرهاب الخاصة بها، وأعلن مسئول في الشرطة انه تم احتجاز اسحق لقضية قتل في مدينة مولتان.

وقال غلام محي الدين “قامت محكمة مكافحة الإرهاب الأربعاء بإرسال اسحق إلى السجن على ذمة تحقيق قضائي وسيمثل أمام المحكمة مرة أخرى في 7 من يناير”.


وأكد وزير داخلية إقليم البنجاب شجاع خان زادة اعتقال اسحق مؤكدا أن الحكومة قررت عدم إطلاق سراحه، مشيرا انه يواجه عدة قضايا بسبب التوترات الأمنية. 

هافنجتون بوست: المدارس "بعبع" أطفال باكستان

في باكستان، أصبحت المدارس أماكن للإرهاب المروع بدلا من أن تكون معابد للعلم .. هكذا استهل موقع (هافنجتون بوست) الأمريكي مقاله للرأي تحت عنوان باكستان: عندما يخشي الأطفال من التعليم.
ويوضح المقال أن باكستان باتت أحد الأماكن التي يخاطر فيها الأطفال بحياتهم بذهابهم للمدارس، والهجوم الأخير في بيشاور، والذي خلف أكثر من 141 قتيلا، أظهر ذلك المفهوم وأبرز العنف الذي يواجه الشباب في باكستان بشكل صارخ.
 إن وضع التعليم في باكستان كان ولا يزال غير واضح العالم، غير أن الهجوم الأخير في بيشاور ربما يجعل النظام التعليمي غير قابل للإصلاح، ويمكن القول إن التطرف والعنف يساعدان على تدمير نظام منهار فعليا.
 لقد كان تحسين النظام التعليمي في باكستان أحد أهم وأكبر تحديات الإصلاح، فباكستان دولة يبلغ عدد سكانها 200 مليون نسمة، بينهم 52 مليون من الشباب مكفول لهم حق التعليم المجاني، لكن لسوء الحظ نصف هؤلاء (27 مليون شخص) لا يذهبون للمدارس.
 وما يفاقم أزمة ذهاب هؤلاء الأطفال للمدارس هو الحالة المزرية للبنية التحتية للنظام المدرسي، فنسبة كبيرة من مدارس باكستان تفتقد للمرافق مع وجود مشاكل مثل مياه الشرب وعدم وجود جدران فاصلة بين الفصول المدرسية وأكثر من نصف المدارس الحكومية ليست بها كهرباء و 42 % منها ليست بها مراحيض.
 إن سوء المرافق ووجود عدد كبير من المعلمين غير المؤهلين يكمل الصورة المشوهة لنظام التعليم وتنعكس النتائج دائما على أداء الطلاب، ووفقا لما كشف عنه التقرير السنوي لحالة التعليم في باكستان فإن الطلاب يحققون نتائج دون المأمول منهم.
 ويُمكن أن تُعزى تلك المشاكل لمرور باكستان بمراحل سياسية مختلفة، ففي ثمانينيات القرن الماضي، أصلح الجنرال محمد ضياء الحق المناهج الدراسية بغرض "أسلمتها".. أما بناظير بوتو ونواز شريف فقد سمحا لكوادر المعلمين غير الأكفاء وغير المدربين بدخول القطاع التعليمي، واستمرت تلك الممارسات البالية في عهد برويز مشرف.
 بطبيعة الحال، لا يمكن إلقاء اللوم على طرف واحد في ذلك الإرث الفاسد، وهجوم بيشاور ليس حادثا منفصلا، فمرتكبي تلك المجزرة "حركة طالبان باكستان" يزعمون أن الهجمات شُنت انتقاما لمقتل مدنيين في عملية "ضربة السيف"، التي يشنها الجيش ضد التمرد المسلح، وعلى الرغم من ذلك، فمن الواضح أن تلك الوحشية هي جزء من حرب التنظيم الكبرى ضد التعليم.
 لقد أصدر التحالف العالمي لحماية التعليم من الاعتداء (ومقره نيويورك) تقريره خلال العام الحالي ورصد خلاله تفصيلا الهجمات العديدة التي شنها المتطرفون على المدارس في باكستان، فقد تم الهجوم على 838 مدرسة على الأقل ودُمِر المئات، ووفقا للتقرير، فإن طالبان بدأت حربا "تنذر بالخطر" على النظام التعليمي الذي يشعرون أنه يشجع على الانحطاط الغربي والتعاليم غير الإسلامية، وأصبح أطفال المدارس مقاتلين من وجهة نظرهم بل وأصبحت المدارس بالنسبة لهم أهدافا.
 وبينما تمت أولى الهجمات التي شنتها الحركة على المدارس في جنح الظلام، فإن الحوادث الأخيرة أصبحت أكثر وقاحة وتتم في وضح النهار، ففي سبتمبر عام 2011، هاجم مقاتلو طالبان حافلة مدرسية، وقتلوا 4 أطفال وسائق الحافلة وأصابوا 12 آخرين، وخلص التقرير أيضا إلى أن 30 طفلا على الأقل قُتِلوا في الفترة ما بين عامي 2009 و 2012 لارتكابهم "جريمة الذهاب للمدرسة".
 الفتيات أيضا يواجهن أكثر التهديدات خطورة، والمثال الأبرز هو الباكستانية الفائزة بجائزة نوبل للسلام العام الحالي مالالا يوسف زاي، والتي أصبحت محط اهتمام المجتمع الدولي بعد أن أطلقت عليها جماعة طالبان باكستان النار بحجة أنها تروج للقيم العلمانية والمناهضة لطالبان، عن طريق الحشد من أجل تعليم الفتيات على مدونتها الخاصة.. عندما استولت طالبان على وادي سوات عام 2009، تم حظر مدارس الفتيات كاملا وأُجبِرت 120 ألف فتاة على عدم الذهاب للمدارس.

 إن "الحرب على التعليم" التي تشنها حركة طالبان أعاقت مستقبل باكستان وأكدت أن الإمكانات البشرية الهائلة ستذهب سدى، وينبغي أن تكون هناك محاولة تتضافر فيها الجهود بين الشعب والحكومة لإصلاح ودعم نظام التعليم، وتحتاج الحكومة لتطوير شراكات جديدة مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتوفير التعليم الابتدائي، والشيء الأكثر أهمية هو الحاجة لجهد جذري لنشر الوعي بين السكان في المناطق الريفية حول أهمية التعليم وبشكل خاص تعليم الفتيات. 
نقلا عن (مصر العربية)

قوى الأمن الباكستانية تقضي على 13 إرهابيا في مدينة كراتشي

نجحت قوى الأمن الباكستانية في القضاء على 13 إرهابي في مدينة كراتشي، وذلك خلال العمليات الأمنية التي تقوم بها سلطات الأمن الباكستانية لتطهير مختلف المدن الباكستانية من العناصر الإرهابية النائمة والنشطة في حملة بدأتها باكستان ما بعد الهجوم الشرس الذي شنته حركة طالبان الباكستانية على مدرسة عسكرية بمدينة بشاور عاصمة إقليم خيبر بختونخواه الشمال الغربي من باكستان مؤخراً والتي راح ضحيتها العشرات من طلاب المدرسة من القاصرين.
وأفادت الأنباء الواردة من مدينة كراتشي بأن قوى الأمن الباكستانية قامت بإجراء عملية أمنية في ضاحية “شهراب كوت” قامت خلالها بمحاصرة منزل سكني مشتبه، وأثناء مداهمة المنزل قامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران على رجال الأمن، وعليه قام رجال الأمن الباكستاني بإطلاق نيران عشوائية على المختبئين داخل المنزل مما أدى إلى مقتل 13 مسلحاً منهم، فيما كشفت التحقيقات المبدئية بأن 4 من الإرهابيين ينتمون إلى تنظيم القاعدة و9 إلى حركة طالبان الباكستانية، وكانوا يخططون لتنفيذ عملية إرهابية ضخمة في مدينة كراتشي، فيما تمت مصادرة أحزمة ناسفة وأسلحة ومواد متفجرة كانت بحوزتهم.
من جانبه، أوضح رئيس الوزراء الباكستاني بأن حكومته تقوم حالياً بعمليات أمنية موسعة في مختلف المدن الباكستانية، وهي عمليات توازي العمليات العسكرية الجارية في منطقة القبائل الباكستانية، وهي عمليات تهدف إلى القضاء على جميع العناصر الإرهابية المختبئة في باكستان، وذلك تمهيداً لتطهير البلاد من آفة الإرهاب.

وقال نواز شريف في تصريحات صحفية أدى بها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بأن الإرهاب يوازي مرض السرطان الذي أصاب باكستان، وعلى جميع شرائح المجتمع الباكستاني بأن تبذل كافة جهودها لاستئصال هذا المرض من بلادهم. 

أفغانستان مستعدة للتعاون مع باكستان ضد طالبان

قال الرئيس التنفيذي لأفغانستان، عبدالله عبدالله، إن بلاده مستعدة للتعاون ولعب دور في الحرب التي تخوضها الجارة باكستان ضد حركة طالبان.
وتابع عبدالله قائلا لـCNN: "هناك مرحلة جديدة في العلاقات بين أفغانستان وباكستان،" لافتا إلى أن التعاون الحقيقي بين البلدين سيلعب دورا بعرقلة التهديدات الِإرهابية.

وأضاف: "هذه اللحظة الحقيقية والصائبة ليقرر جميعنا بشكل جازم بأن الإرهاب لن يخدم بأي شكل من الأشكال مصالح الدول الداخلية."

"القاعدة" يتالم على ضحايا مدرسة بيشاور ويؤنب "طالبان باكستان"

أكد تنظيم "القاعدة" أن قلبه "ينفطر ألما" على المذبحة التي ارتكبتها حركة "طالبان باكستان" بحق أطفال مدرسة باكستانية، داعيا الحركة إلى استهداف قوات الأمن فقط.
وصرح المتحدث باسم فرع جنوب آسيا للتنظيم أسامة محمود في بيان الأحد 21 ديسمبر أن "قائمة الجرائم والفظائع التي ارتكبها الجيش الباكستاني تخطت كل الحدود"، متابعا: "صحيح أن هذا الجيش يتفوق على الجميع في عبوديته لأمريكا وإبادته للمسلمين لكن ذلك لا يعني أنه علينا أن ننتقم من المسلمين المضطهدين".
وأضاف أن الأسلحة التي حملوها ضد الولايات المتحدة و"الحكام التابعين لها والجيش المستعبد، يجب أن لا توجه إلى صدور الأطفال والنساء وشعبنا المسلم".
وكانت مجموعة من انتحاريي ومسلحي "طالبان" الباكستانية اقتحمت مدرسة تابعة للجيش، ما أدى إلى سقوط 141 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى غالبيتهم من الطلاب في أكثر الهجمات بشاعة في البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة.
يذكر أن حركة "طالبان" الأفغانية، من جانبها، دانت هجوم "طالبان" الباكستانية على المدرسة التي يديرها الجيش في باكستان وقتل فيه 141 شخصا معظمهم من الطلاب الثلاثاء الماضي.
واستغرب مراقبون تصريحات تنظيم "القاعدة وحركة "طالبان" الأفغانية، حيث من المعروف أن الجماعتين طالما نفذتا عمليات انتحارية وهجمات استهدفت مدنيين بينهم نساء وأطفال.

المصدر: RT + ا ف ب

باكستان تؤمن سجونها وسط تهديدات طالبان بتهريب نزلاء

تم تنفيذ حكم الإعدام، أمس، بحق 4 إرهابيين أدينوا بالتورط في هجوم انتحاري ضد الحاكم العسكري السابق برويز مشرف بسجن بإحدى ضواحي فيصل آباد، حسبما أكد مسئول حكومي لـ«الشرق الأوسط».
والإرهابيون الـ4 هم زبير أحمد، ورشيد قرشي، وغلام ساروار بهاتي، والمواطن الروسي أخلاق أحمد، وقد نقلوا جميعا من سجن فيصل آباد المركزي لزنزانة الإعدام بأحد سجون الضواحي في وقت متأخر أول من أمس.
كانت الحكومة الباكستانية قد شرعت في سياسة إعدام الإرهابيين المدانين بالتورط في أعمال إرهابية دموية، ردا على قتل أكثر من 150 طالبا بمدرسة عامة تتبع الجيش في بيشاور.
وقد صدرت أحكام بالإعدام بحق هؤلاء الإرهابيين من قبل محاكم عسكرية ومدنية مختلفة بباكستان. وأفاد مسئولون أن كلا من رئيس الوزراء وقائد الجيش أعطيا الضوء الأخضر لإعدام هؤلاء الإرهابيين. وقد سمح لأقاربهم بمقابلتهم للمرة الأخيرة قبل إعدامهم.
وقد جرى تشديد الإجراءات الأمنية بالمدينة لتجنب وقوع أي حوادث معاكسة، علاوة على نشر قوات أمن إضافية ووضع حواجز ومتاريس على الطرق المؤدية للسجن الذي شهد تنفيذ العقوبة. كما جرى اتخاذ استعدادات مشابهة في لاهور لإعدام 4 مدانين في سجن كوت لاخبات المركزي. ومن المتوقع تنفيذ الأحكام خلال الساعات المقبلة. وبالفعل، جرى غلق جميع الطرق المحيطة بالسجن بحواجز ومتاريس، وانتشرت قوات الأمن وكذلك معدات التشويش على الهواتف الجوالة حول مباني السجن.
في سوكور، دعت السلطات أقارب اثنين من المنتمين لجماعة «عسكر الجهانجوي» المحظورة حكم عليهما بالإعدام منذ 10 سنوات لإدانتهم بأعمال قتل طائفية، لزيارتهما للمرة الأخيرة، أمس. من جهة أخرى كشف مسئولون في باكستان أمس عن نشر قوات لتأمين سجون في 4 أقاليم، وذلك بعدما هدد مسلحو طالبان بتهريب نزلاء منها ردا على تنفيذ أحكام إعدام بحق مدانين في قضايا إرهاب. ونفذت باكستان أول من أمس حكم الإعدام شنقا ضد اثنين من المسلحين المدانين، كما تعتزم تنفيذ أحكام الإعدام بحق مزيد من المدانين.
ورفعت الحكومة تجميدا دام 6 أعوام على تنفيذ أحكام بالإعدام، وذلك في أعقاب مذبحة راح ضحيتها 135 تلميذا نفذها مسلحو طالبان في مدرسة في بيشاور يديرها الجيش يوم الثلاثاء الماضي. وهدد مسلحو طالبان باقتحام السجون وتهريب نزلاء من عناصر الجماعة، كما حذروا الحكومة من هجمات انتقامية حال استمرار تنفيذ أحكام الإعدام.
ودعت الحكومات المحلية في 4 أقاليم إلى نشر قوات من الجيش لتأمين السجون التي توجد بها عناصر من طالبان. وقال شوجا خان زادة، وزير داخلية إقليم البنجاب وسط باكستان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «لقد تلقينا تهديدات (باقتحام السجون) وطلبنا من الجيش السيطرة على اثنين من السجون ليلة أمس».
وقال شارجيل ميمون، وزير الإعلام في إقليم السند جنوبي باكستان، إنه جرى نشر قوات أيضا في سجنين في الإقليم.
وأفاد مسئولون بأن سجنا في بالوشيستان وآخر في خيبر باختونخوا يخضعان أيضا لسيطرة الجيش. يشار إلى أن نحو 8 آلاف مدان من نزلاء سجون باكستان ينتظرون تنفيذ أحكام بالإعدام، حسب وزارة الداخلية 30 في المائة منهم مدانون بتهم إرهاب. وكان مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة قد نفذوا عمليتي اقتحام سجون كبيرتين في باكستان خلال العامين الماضيين، حيث تمكنوا من تهريب أكثر من 600 نزيل. وكونت طالبان باكستان عام 2012 جماعة مخصصة لتهريب السجناء تحمل اسم «أنصار السجناء».

«الشرق الأوسط»

اعتقال أكثر من 400 شخص بحملات أمنية في إسلام آباد

اعتقلت أجهزة الأمن الباكستانية أكثر من 400 شخص من العناصر التي يشتبه في صلتها بالتنظيمات الإرهابية وذلك في حملة أمنية نفذتها في العاصمة إسلام آباد خلال الأربعة والعشرين ساعة الماضية.
وأوضحت مصادر أمنية اليوم أن الحملة نفذتها قوات الشرطة بالتعاون مع القوات شبه العسكرية ضمن الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها بعد الهجوم الذي نفذته حركة طالبان باكستان على مدرسة في مدينة بيشاور الثلاثاء الماضي، مبينةً أن من بين المعتقلين عدد كبير من اللاجئين الأفغان المقيمين في باكستان بصفة غير شريعة.
وأضافت أن قوات الأمن صادرت من بعض المعتقلين أسلحة ونقلتهم إلى مراكز أمنية لمواصلة التحقيق معهم.

من جهة أخرى اعتقلت الشرطة الباكستانية مائة شخص من العناصر المشتبهة في مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب وسبعين مشتبهًا في مدينة بيشاور عاصمة إقليم خيبر بختونخواه في حملات مماثلة للبحث عن عناصر الخلايا الإرهابية المختبئة في المدن. 

إسلام آباد تُصعّد تجاه طالبان وتقتل العشرات

كثف الجيش الباكستاني عملياته العسكرية ضد مسلحي حركة طالبان باكستان، وذلك في سياق رده على الهجوم الذي نفذته الحركة على مدرسة في مدينة بيشاور وراح ضحيته أكثر من 145 قتيلا من بينهم 132 طفلا.
وقالت الوسائل الإعلامية الباكستانية إن 26 مسلحا قتلوا في عمليات شنتها القوات الباكستانية تواصلت على مدار ليل الجمعة وحتى صباح أمس السبت، موضحا أن خمسة من هؤلاء المسلحين قتلوا وأصيب جنديان باكستانيان في الاشتباكات في منطقة متني قرب بيشاور صباح اليوم.
ونقلت أيضا عن بيان الجيش أن 21 مسلحا آخرين قتلوا في مقاطعة خيبر شمالي غربي البلاد، في قصف نفذته طائرات باكستانية على مواقع للمسلحين خلال الليل.
وقالت المصادر إن الجيش الباكستاني وسع عملياته ضد المسلحين لتشمل عدة مناطق في شمال وزيرستان وفي البنجاب كما قام بعمليات تمشيط في كراتشي، وأوضحت أن توسيع العمليات يدلل على دخول المواجهات بين الجيش والمسلحين مرحلة جديدة.
وإضافت أنه على الرغم من تهديدات حركة طالبان باكستان، فإن الحكومة نفذت حكم الإعدام في المدانيْن في عمليات “إرهابية”، ونشرت -لأول مرة- صورهم في الصحف الرسمية.
ويوم الجمعة أعلن متحدث باسم الجيش أن 32 مسلحا قُتلوا في كمين في منطقة خيبر القبلية، كما أعلن مقتل 18 آخرين في عملية ثانية.
عمليات بأفغانستان
وفي سياق متصل، قال بيان لوزارة الدفاع الأفغانية إن 141 مسلحا من حركة طالبان بينهم قائد ميداني قتلوا ليلة أمس في عملية عسكرية قام بها الجيش الأفغاني في سبع ولايات، وأوضح البيان أن خمسة جنود أفغانيين قتلوا ليلة أمس في انفجار عبوات ناسفة في مناطق مختلفة من البلاد.
وكانت باكستان قررت إعداد خطة عمل وطنية من أجل مكافحة الإرهاب، وذلك بعد الهجوم على المدرسة، وأوضح الجيش الباكستاني، أنه توصل لاتفاق مع الحكومة الأفغانية لتنظيم عمليات عسكرية مشتركة ضد مسلحي حركة طالبان.
وأشار إلى أن تحريات المخابرات الباكستانية أظهرت وجود اتصالات بين منفذي الاعتداء -الذي استهدف المدرسة الباكستانية في بيشاور- وجهات في أفغانستان.
في غضون ذلك أعلن مسئولون أمنيون أن خمسة مسلحين على الأقل قتلوا في غارة لطائرة أميركية بدون طيار في المنطقة القبلية في باكستان على الحدود مع أفغانستان، مشيرين إلى احتمال ارتفاع حصيلة القتلى، وشنت الطائرة الضربة في شمال وزيرستان على الحدود مع أفغانستان، حيث تعتبر هذه المنطقة معقلا لمقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة.
وقال مراسل الجزيرة إنه لم يصدر رد -حتى الآن- من الحكومة الباكستانية ضد هذه الغارات “على غير العادة”، حيث تصدر عادة بيانات استنكار لمثل هذه الغارات.

وتابع أن عدم الرد -ربما- يدخل في سياق رضا الحكومة الباكستانية عن العملية، ويكشف عن تعاون عسكري استخباراتي بين الطرفين.

غضب في الشارع الباكستاني ضد علماء «المسجد الأحمر»

حاصر أعضاء من جمعيات المجتمع المدني في العاصمة إسلام آباد وناشطون حقوقيون مسجد لال الشهير بالمسجد الأحمر، احتجاجا على موقف العلماء من عدم إدانة الهجوم الإرهابي على المدرسة في بيشاور.
وقد حصد الهجوم الإرهابي أرواح 150 طالبا من المدرسة العسكرية، وقد امتنع مولانا عبد العزيز خطيب مسجد لال عن إدانة الهجوم المروع.
تجمعت منظمات المجتمع المدني في إسلام آباد على مقربة من مسجد لال، وطالبوا الخطيب مولانا عبد العزيز الذي أطلقوا عليه «مولانا برقع» بإدانة الحادث.
وقد حالت فرقة كبيرة من الشرطة دون وصول المحتجين إلى محيط المسجد. وقد بزغ نجم مولانا عبد العزيز حينما استخدم مسجد لال قاعدة تعمل كشرطة أخلاقية في إسلام آباد. وفي يوليو 2007 شن الجيش الباكستاني عملية لطرد المتشددين من المسجد، واعتقل مولانا عبد العزيز حال فراره من المسجد مرتديا برقعا للنساء. وكان المسجد الأحمر في العاصمة إسلام آباد، بقيادة مولانا عبد العزيز، أعلن تأييده لتنظيم «داعش»، أمس.
ونشرت إدارة المسجد فيلم فيديو على الإنترنت تعلن فيه التأييد للتنظيم، تناقلته أجهزة الإعلام الباكستانية، مما جعل الشرطة تتحرك ضد إدارة المسجد.
ونفى مولانا عبد العزيز أن يكون وراء نشر الفيديو، وادعى أن طالبات مدرسة حفصة المرفقة بالمسجد هن وراء ذلك.
وألقت الشرطة القبض على الأفراد المتورطين في إصدار الفيديو، وتقوم بالتحقيق معهم.

يذكر أن إدارة المسجد الأحمر تؤيد علنا حركة طالبان، وأن المسجد كان يُستخدم في تجنيد المتطوعين للحرب ضد القوات السوفيتية المحتلة لأفغانستان إبان عهد الجهاد الأفغاني الأول 1979 – 1989.

الأمم المتحدة تناشد باكستان الامتناع عن استئناف تنفيذ أحكام الإعدام

ناشد مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحكومة الباكستانية الامتناع عن استئناف تنفيذ أحكام الإعدام عقب المجزرة التي ارتكبها مسلحو حركة طالبان في مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور وراح ضحيتها 141 شخصا معظمهم من التلاميذ.
وقال المكتب إن استئناف العمل بحكم الإعدام لن يردع الإرهاب بل قد يفضي إلى “دائرة انتقام.”
وكان رئيس الحكومة الباكستانية نواز شريف قد رفع يوم الأربعاء الحظر الذي كانت تفرضه السلطات الباكستانية على تنفيذ أحكام الإعدام، وذلك في اليوم التالي للهجوم الذي أسفر عن مقتل 132 تلميذا و9 مدرسين.
وعرض الهجوم الحكومة الباكستانية إلى ضغوط شديدة لإجبارها على عمل المزيد للتصدي للمسلحين الإسلاميين.
كما حث مكتب حقوق الإنسان في المنظمة الدولية الجيش وقوات الأمن الباكستانية على التقيد بالقانون الدولي خلال العمليات العسكرية التي تنفذها ضد مسلحي حركة طالبان وذلك لمنع مفاقمة العنف.
وقال روبرت كولفيل الناطق باسم المكتب “يجب أن نثني على باكستان لفرضها حظرا على تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2008، ونحث الحكومة على مقاومة الدعوات التي تطالبها بالانتقام لأسباب ليس أقلها أن الذين سينفذ فيهم الحكم في الأيام القادمة هم أناس أدينوا بجرائم مختلفة وقد لا تكون لهم أي علاقة بمذبحة بيشاور.”
وأضاف الناطق في تصريحات أدلى بها في جنيف أن لا أدلة تثبت أن أحكام الإعدام تردع الإرهاب أو أي جرائم أخرى.
وقال “وفي واقع الحال، فإن تنفيذ أحكام الإعدام قد تأتي بنتائج عكسية لأنها تغذي حلقة من الانتقام والانتقام المضاد.”
وعبر كولفيل عن أمله في أن تمكن السلطات الباكستانية من إلقاء القبض على الذين خططوا لهجوم بيشاور في اقصر وقت ممكن، ولكنه حث قوات الأمن الباكستانية على توخي ضبط النفس.
وقال بهذا الصدد “إنه من المهم جدا الاحتفاظ بالتفوق الأخلاقي والقانوني، لأن انتهاك السلطات لحقوق الإنسان تذكي العداوات وتغذي دائرة العنف.”
وكانت حركة طالبان قد تعهدت بتصعيد هجماتها على الجيش الباكستاني ردا على العملية العسكرية التي ينفذها الجيش ضدها في المناطق القبلية غري وشمال غربي البلاد.
وفي تطور لاحق، نفذت السلطات الباكستانية يوم الجمعة حكم الإعدام في اثنين من المسلحين المدانين.

ونقلت وكالة فرانس برس عن وزير الداخلية في إقليم البنجاب شجاع خانزاده قوله “نعم، لقد نفذ حكم الإعدام شنقا في مسلحين اثنين، عقيل المعروف بالدكتور عثمان وارشد محمود، وذلك في سجن فيصل آباد.”

القوات الباكستانية تكثف عملياتها وتسقط 32 إرهابياً في المناطق القبلية

كثفت القوات المسلحة الباكستانية عملياتها العسكرية ضد العناصر الإرهابية في سائر أرجاء باكستان ما بعد الهجوم المؤلم الذي شنته حركة طالبان على مدرسة عسكرية بمدينة بيشاور عاصمة إقليم خيبر بختونخواه الشمال الغربي من باكستان والذي راح ضحيته ما 148 شخصاً من بينهم 132 طالباً.
وفي هذا الصدد قامت القوات المسلحة الباكستانية بإجراء عملية عسكرية في وادي تيرة بمقاطعة خيبر القبلية وطرحت 32 عنصراً إرهابياً من حركة طالبان.
وأفاد بيان رسمي صادر عن مكتب العلاقات العامة للقوات المسلحة بأن الجيش لاحظ مجموعة من العناصر المسلحة وهي في طريقها إلى الجانب الأفغاني من الحدود المشتركة مع باكستان، وعليه قامت القوات المسلحة بإطلاق نيران عشوائية على الإرهابيين، مما أدى إلى مقتل 32 منهم، بينما أصيب آخرون بجروح.
من جهة أخرى، قامت طائرة استطلاع أمريكية بشن غارة جوية على منطقة تقع على الخط الفاصل بين باكستان وأفغانستان، مما أدى إلى مقتل 8 إرهابيين.

وأفادت الأنباء الواردة من المنطقة بأن طائرة استطلاع أمريكية من طراز (درون) التي تعمل بدون طيار قامت بإطلاق صواريخ موجهة على مركز تابع للجماعات الإرهابية في منطقة تقع على نقطة حدودية على الجانب الأفغاني من الحدود الباكستانية الأفغانية المشتركة بإقليم ننجرهار، مما أدى إلى مقتل 8 إرهابيين وتدمير المركز. 

مقتل أربعة مشتبه بانتمائهم لطالبان الباكستانية في كراتشي

قال متحدث باسم القوات شبه العسكرية (رينجرز) إن أربعة أشخاص يشتبه بانتمائهم لحركة طالبان الباكستانية لقوا حتفهم في عملية تفتيش في منطقة مشرف بمدينة كراتشي جنوب باكستان في وقت مبكر صباح اليوم الجمعة.
وقال المتحدث إن من بين القتلى قائد بارز بالحركة يطلق عليه عبيد موشهار، بحسب قناة «دون» الإخبارية الباكستانية.
وأضاف المتحدث أن أحد عناصر القوات شبه العسكرية أصيب خلال العملية. كان خمسة إرهابيين قد لقوا حتفهم في تبادل لإطلاق النار مع قوات الرينجرز،الأربعاء، في كراتشى.

يذكر أن حركة طالبان تشن هجمات ضد القوات والأهداف الحكومية في باكستان وأعلنت مسئوليتها عن الهجوم على مدرسة تابعة للجيش يوم الثلاثاء الماضي في مدينة بيشاور شمال غرب البلاد ما أسفر عن مقتل 148 من الطلبة والمعلمين. 

الجيش الباكستاني يقتل 71 مسلحا من “طالبان”

قتلت القوات الباكستانية 71 مسلحا من عناصر “طالبان” خلال عمليات عسكرية وأمنية جرت في مناطق مختلفة من البلاد.
وأعلن بيان للجيش الباكستاني أن القوات النظامية قتلت 32 مسلحا لطالبان صباح الجمعة 19 ديسمبر في عملية مداهمة في منطقة خيبر بعد تلقيها معلومات عن محاولة فرار لعناصر “طالبان باكستان” من خيبر إلى أفغانستان.
كما أعلن الجيش الباكستاني في وقت سابق مقتل 27 مسلحا تابعين لحركة طالبان في غارة جوية وعمليات برية في منطقة خيبر، حيث بدأ الجيش الباكستاني عملية واسعة ضد مسلحي طالبان في 15 يونيو الماضي قضى خلالها على أكثر من 1200 مسلح لحركة طالبان.
وأفادت مصادر أمنية في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان بمقتل 8 من عناصر “طالبان” بينهم قيادي بارز في عملية أمنية لقوات الأمن استهدفت مخبأ سريًا للمسلحين في مدينة زيارات، مشيرة إلى جرح 3 جنود خلال العملية.
وفي مدينة كراتشي جنوب البلاد، قتل 4 من عناصر طالبان في عملية مداهمة لمعقل سري لطالبان في منطقة مشرف كالوني، فيما أعلنت الشرطة الباكستانية اعتقال 4 من عناصر “طالبان” في عملية مداهمة في مدينة كويتا.

وكانت القيادة الباكستانية اتخذت قرارا بتكثيف العمليات العسكرية والأمنية ضد حركة طالبان عقب الهجوم الدموي الذي نفذته الحركة على مدرسة في مدينة بيشاور الثلاثاء الماضي والذي نتج عنه مقتل 141 شخصا معظمهم من الأطفال.

هل تمثل مجزرة بيشاور نقطة تحول في علاقة باكستان بحركة طالبان؟

ليس من السهل التحدث عن نقاط تحول بالنسبة لبلد كباكستان خسر أكثر من 70 ألفا من أبنائه في عمليات إرهابية خلال 13 سنة.
ولكن الهجوم الوحشي الذي نفذه مسلحو طالبان على مدرسة يديرها الجيش في مدينة بيشاور شمال غربي باكستان، والذي راح ضحيته أكثر من 140 من تلاميذ المدرسة، قد يمثل نقطة تحول في بلد طالما اتهمه العالم باستخدام المنظمات الإرهابية كأدوات إستراتيجية.
ففي اليوم التالي للهجوم، وفيما كانت باكستان تندب قتلاها وكانت بيشاور تدفن أبناءها، أعلنت القيادات السياسية الباكستانية عن أنها لن تميز بعد اليوم بين طالبان "الجيدين" و"الأشرار".
وتعهد رئيس الحكومة نواز شريف، الذي كان يتحدث وهو محاط بحلفائه وخصومه السياسيين، بأن البلاد ستواصل القتال حتى مقتل آخر إرهابي.
وفيما كان شريف يقول ذلك، كان رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال رحيل شريف يجتمع بالرئيس الأفغاني اشرف غني وقادة التحالف الغربي العسكريين في كابول سعيا للحصول على مساعدتهم في محاربة خطر قال إنه “أصاب قلب الأمة الباكستانية.”
فهل تكون هذه الفاجعة نقطة التحول التي ما برحت باكستان تبحث عنها لسنوات؟
قد تكمن الإجابة في تصريح رئيس الحكومة نواز الشريف، الذي تضمن ليس نوايا فقط ولكنه تضمن أيضا اعترافا بأن باكستان اختطت لعدة سنوات سياسة منافقة تجاه المجموعات المسلحة المختلفة التي تتخذ من أراضيها قاعدة لشن هجمات خارج البلاد.
ببساطة، وحسب المنظور الباكستاني التقليدي، فإن المسلحين الذين يستهدفون القوات الدولية في أفغانستان والقوات الهندية في كشمير هم "الطالبان الجيدون"، أما أولئك الذين أعلنوا ولاءهم لتنظيم القاعدة بعد هجمات سبتمبر 2001 ونفذوا هجمات إرهابية داخل باكستان فهم "الطالبان الأشرار".
المشكلة في هذا الطرح تكمن في حقيقة أن مسلحي طالبان لم يعتمدوا أبدا هذا التمييز الذي جاء به صناع السياسة في باكستان. فمجموعات طالبان المختلفة كانت تتعاون تنظيميا وعملياتيا فيما بينها مستفيدة من تخبط السياسة الباكستانية. وفي غضون ذلك، كانت هذه المجموعات تعزز وجودها وتقويه في منطقة القبائل الخارجة عن سيطرة الدولة دون وازع.
وعاد تردد رئيس الأركان السابق الجنرال كياني بالنفع الكبير على تنظيمات طالبان، ففي فترة توليه قيادة القوات المسلحة التي استمرت ست سنوات، واجه كياني انتقادات لاذعة لإخفاقه في بلورة إستراتيجية لمواجهة الإرهاب – حتى بعد أن خولته الحكومة ذلك.
ونتيجة هذا الإخفاق، كان كل هجوم جديد يشنه مسلحو طالبان على الجيش يزيد من نقمة الأخير، ليس ضد الحكومة فحسب بل ضد قيادة الجيش أيضا.
كان هذا هو السبب وراء إسراع رئيس الأركان الحالي الجنرال شريف في شن ما أطلق عليها "عملية عسكرية شاملة" ضد معاقل طالبان في إقليمي وزيرستان الشمالي والجنوبي.
ولكن تجاوب الطبقة السياسية الباكستانية، التي كانت لا تزال موغلة في تخبطها السياسي، مع هذه العملية العسكرية كان فاترا في أحسن الأحوال.
وكان الجنرال شريف قد قال “سننال منهم”، في إشارة إلى طالبان باكستان وطالبان البنجاب وتنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات المسلحة المتطرفة وخصوصا شبكة حقاني. إلا أن الطبقة السياسية آثرت الصمت.
ولكن يبدو أن مجزرة بيشاور الأخيرة قد غيرت ذلك.
فعلى المدى القصير، قد تكون حركة طالبان قد حققت ما كانت ترمي إليه، ألا وهو توجيه ضربة موجعة للجيش. فالمدارس الـ 128 التي يديرها الجيش في باكستان يدرس فيها أكثر من 150 ألف تلميذ، 90 بالمائة منهم أبناء ضباط يخدمون في القوات المسلحة.
لذا فالهجوم جلب الحرب بكل بشاعتها إلى عقر دار الجيش.
كما برهن المسلحون على قدرتهم على التخطيط لهجمات وتنفيذها أينما يريدون رغم ادعاءات الجيش بأنه دمر قدراتهم العملياتية والتنظيمية.
إضافة لذلك، مثلت المجزرة كسبا إعلاميا للمسلحين تجاوز حدود باكستان.
ولكن هذه “الانجازات” تقابلها بشاعة الحرب التي مثلتها مجزرة بيشاور.
فخلف كل تلميذ قتلوه في بيشاور يوجد الغضب واليأس الذي يشعر به المسلحون إزاء ما يعتبره كثير منهم خيانة متعاطف – إن لم نقل حليف – سابق.
فبالنسبة لمسلحي طالبان كانت المجزرة انتقاما مجردا، إذ لم يكن ورائه أي فكر أو نظرة إستراتيجية أو سياسية عدا نظرتهم المبنية على إخضاع الناس بالإرهاب. ويبدو أن مسلحي طالبان غير مهتمين بأن فعلتهم قد تكون دفعت القيادتين السياسية والعسكرية في باكستان إلى إعادة النظر في سياسية "الطالبان الجيدين" و"الطالبان الأشرار".
ولكن الأكثر أهمية بالنسبة لرئيس الأركان الجنرال شريف هو الانحسار الحتمي لأي أثر للتعاطف مع مسلحي طالبان في صفوف الجيش الباكستاني الذي كان مرجعهم قبل عشر سنوات فقط. فهذا التعاطف غسلته دموع المئات من الأسر العسكرية في طول باكستان وعرضها.
هل يعني ذلك أن حربا حقيقية على الإرهاب قد اندلعت أخيرا في باكستان؟
من السابق لأوانه الجزم بهذا، خصوصا إذا أخذنا في الحسبان الطبيعة المعقدة لعلاقة باكستان بحركة طالبان.
ولكنه من الواضح أن باكستان تسعى الآن للانتقام بشكل واضح ولا لبس فيه، وهذا الانتقام قد لا يتأتى إلى عن طريق مبادلة "الطالبان الجيدين" بـ"الأشرار" مع أفغانستان.

وبالنسبة لبلد له تاريخ في استيراد التنظيمات المسلحة لأغراضه الإستراتيجية يعود 35 عاما، قد يكون هذا هو المدى الأقصى لأي نقطة تحول، في الوقت الراهن على الأقل.

مصرع 24 مسلحا بهجمات للجيش الباكستاني

أعلن الجيش الباكستاني اليوم مصرع 24 مسلحا على الأقل، في غارات جوية ومعارك برية في منطقة القبائل في شمال غرب البلاد على الحدود مع أفغانستان، في إطار عمليات متواصلة في المنطقة.
من جهة أخرى نفد سياسي في الحزب الحاكم في ولاية بلوشستان شمال غرب البلاد من الموت بعد انفجار عبوة إلى جانب الطريق أمام منزله في أثناء مغادرته.
ونفذت غارات جوية في ولاية وزيرستان الشمالية القبلية حيث بدأ الجيش عملية واسعة النطاق في يونيو تستهدف ناشطي حركة طالبان وشبكة حقاني.
وجرت الغارات فيما تبادلت القوات البرية النيران مع مسلحين في منطقة خيبر حيث يتخذ عناصر حركتي طالبان وعسكر الإسلام مقرا.
من جهة أخرى، قتل سبعة مسلحين في تبادل لإطلاق النار في وادي طيره الذي يعتبر معقلا لطالبان في خيبر، بعد مهاجمة نحو 60 مسلحا حاجزا أمنيا.

وأكد الجيش أنه قتل أكثر من 1100 مسلح وفقد أكثر من 100 جندي منذ انطلاق العملية.

ارتفاع حصيلة غارات القوات الباكستانية في وزيرستان

ارتفعت حصيلة الغارات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الباكستانية اليوم على معاقل المسلحين في مقاطعة وزيرستان شمال غرب باكستان إلى 30 قتيلاً.
وأوضحت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة استخدمت الطائرات الحربية في عملية القصف التي طالت معاقل المسلحين في منطقة “دتاخيل” بوزيرستان، ما أدى إلى تدمير عدد من المعاقل ومقتل 30 مسلحاً بينهم مسلحين من عناصر حركة طالبان باكستان ومسلحين من جنسيات أجنبية.
وأضافت المصادر أن الغارات استهدفت أيضاً سيارتين ملغمتين جهزها المسلحون لاستخدامها في تنفيذ هجمات انتحارية على أهداف حساسة.

يذكر أن القوات المسلحة الباكستانية تشن عملية عسكرية موسعة في مقاطعة وزيرستان منذ شهر يونيو الماضي؛ لتطهيرها من معاقل التنظيمات الإرهابية.